السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحبُّ أن أستشيركم في موضوع سبّب لي الكثير من القلق وعدم الارتياح، ولست قادرة على أن أقوم بواجباتي، وأن أحقق أهدافي من الخوف.
الموضوع في شخص عرفته، وتعلقت فيه، وتعلق فيّ، وتزوج يومًا، وحين تزوج تركته لله، ورجعت له بعد فترة، وانقطعت نهائيًا.
المهم تزوج هذا الشخص شخصًا قريبًا منّي، وفترة تواصلي معه عرفت أنَّ ما في الموبايل لم يتخلّص منه، وفيه رسائلي “فون قديم شاشته محترقة”، وقال لي: سيعدله لأجل الرسائل.
أنا تبت إلى الله، ولا أريد أن أرجع لأكلمه، لكن خوفي أن يرى هذا الشخص القريب يوم من الأيام هذه الرسائل، وتأتيني وساوس.
ماذا أفعل؟ وهل أكلم الشخص من أجل الرسائل، أم أتوكل على الله؛ لئلا أفتح بابًا للشيطان؟.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وشكرًا على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
أختي الكريمة: أسأل الله تعالى أن يستر عليك في الدنيا والأخرة ، وأن يجعل توبتك خالصة لوجهه الكريمة، وأن يبعد عنك الشر والأذى.
– أختي: احمدي الله تعالى أن منَّ عليك بالتخلص من التعلق بهذا الشاب، وأغلقي كل أبواب التواصل مع أي شاب ليس محرمًا لك، ولا يوجد أي مبرر شرعي للتحدث معه، وبالنسبة للمحادثات السابقة فليس من المصلحة أن تكلمي أي شخص عنها، وأبقيها في ستر الله، واعلمي أنَّ ذاك الشَّخص أحرص منك على إخفاء تلك الرسائل عن قريبتك؛ حتى لا تتسبب له بمشكلات هو في غنى عنها، ولو عمل على اطلاعها عليها، فلا بأس أن تخبريها أنَّه كان ينوي الزواج منك، ثم عدل عن ذلك وتزوج منها، وأنَّك قمت بقطع العلاقة معه مباشرة بمجرد أنَّه خطبها.
ولو حاول هذا الشاب التواصل معك فلا تستجيبي له، ولا تنساقي وراء حيل الشيطان، حتى ولو حاول أن يبتزك بالرسائل فهو المتضرر الأول، ولن يجرأ على ذلك، ويمكنك -أختي الكريمة- إن حاول إزعاجك أو التواصل معك إبلاغ أحد محارمك من العقلاء ليتحدث معه ويوقفه عند حده.
– التجئي إلى الله بالدعاء بأن يبعد عنك شر الأشرار، وأن يطهر قلبك من التعلق بأي أمر يغضبه، ويبعد عنك الفواحش ما ظهر منها وما بطن، واعلمي أنَّك إن حفظت الله وصدقت في توبتك فإنَّ الله تعالى سوف يحفظك، ويهيء لك أسباب الراحة والاطمئنان؛ فمن يتق الله يجعل له مخرجًا، ويرزقه من حيث لا يحتسب، ومن يتوكل على الله فهو حسبه.
– اعلمي أنَّ الزواج رزق من الله، وعندما يشاء الله سوف يأتيك رزقك، وبدلاً من أن تفكري بتفريغ مشاعرك بشيء يغضب الله، حاولي أن تشغلي وقتك بما يعود عليك بالنفع وعلى أبناء المسلمين، وانضمي إلى مجموعة من الفتيات الصالحات؛ لتتقوي بهنّ على الطاعة، ويذكرنك بالله، واجعلي لك وردًا تقرأينه من القرآن كل يوم، واحرصي على قراءة الكتب الجيدة، وابتعدي كل البعد عن متابعة الأفلام الغرامية والمسلسلات الهابطة؛ فتلك الوسائل لإثارة المشاعر، وجرّ عباد الله إلى هاوية جهنم -والعياذ بالله-.
أسعدك الله، وحفظك، ويسر لك الخير.
رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:
http://www.mostshar-raf.com/site/index.php?group=showisti&id=22096


اضافة تعليق