السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كنتُ قد أدرجت سابقًا استشارة تتعلق بتعلقي بفتاة تعلقًا غير طبيعيًا، وتمّ الرد، وارتحت بقرائتي إياه، ولكن لا أزال أملك بعض الأسئلة حول ذلك:
– هل مشروع في الدين أن أمسك يد صديقتي علمًا أنَّ ذلك يريحني كثيرًا؟.
– هل مشروع أن أقول لها: أحبك؟.
أتمنّى ردّكم بشكل مستعجل؛ لأني لا أرغب بالوقوع بأي شيء فيه ولو القليل من الحرمة الشرعية، وشكرًا لكم من القلب.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وشكرًا على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
مرحبًا بك مجددًا -أيها الأخ الكريم- ونحمد الله أنَّك استفدت من ردنا على استشارتك السابقة، ونسأل الله أن يفعك بها على الدوام، وأن ينفعك بما سنرد عليك في استشارتك الحالية.
اعلم -أيها الولد المبارك- أنَّه لا يوجد في قاموس المسلم شيء اسمه (صديقتي)؛ فالشاب المسلم لا يصادق الفتيات، وإنّما يصادق الصالحين من الذكور، وهذه العادة التي انتشرت بين بعض المسلمين إنّما أخذوها تقليدًا للغرب، وحدث نتيجة ذلك أمورًا جسيمة منها: الخلوة المحرمة بالمرأة الأجنبية والتي قال فيها نبينا عليه الصلاة والسلام: ((ما اختلى رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما))، وكذلك لمس جسدها كما قال عليه الصلاة والسلام: ((لأن أطعن بمخيط في رأسي خير لي من أن أمس امرأة لا تحل لي))، وهكذا مبادلتها كلمات الحبّ والغرام؛ لأنَّ ذلك بريد موصل إلى الزنى، وفيه تلاعب بعواطف تلك الفتاة قد تجعلها تنحرف ما لم تدركها رحمة الله، فلا يحل لك بحال من الأحوال أن تفعل ما ذكرته في استشارتك.
ولي هنا أن أسألك سؤالاً وأريد منك أن تجيب عليه في نفسك بكل صراحة: هل ترضى لأختك أن يفعل معها ما تريد فعله مع هذه الفتاة؟ فإذا كنت لا ترضى، فكذلك الناس لا يرضون ذلك لأعراضهم، والمحافظة على عرضك تبدأ من محافظتك على عرض غيرك؛ لأنَّ الجزاء من جنس العمل، فإن كنت أحببت هذه الفتاة فأت البيوت من أبوابها، واخطبها من وليها، وتزوج بها على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فليس للمحبين شيء أفضل من الزواج.
وأمَّا إن كنت فقط تريد أن تشبع رغبتك؛ فهذا أمر محرم، ويكفيك أن تستفتي قلبك شريطة أن يكون متجردًا عن الهوى، يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: ((البرّ حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس))، وفي حديث آخر: قال عليه الصلاة والسلام: ((استفت قلبك، البرّ ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر، وإن أفتاك المفتون)).
وهذه وصيتنا لك كما بتقوى الله، وتوثيق الصلة به بالمحافظة على الفرائض والإكثار من النوافل وخاصة الصوم؛ لأنَّ ذلك مما يحد من الشهوة كما قال عليه الصلاة والسلام: ((يا معشر الشباب: من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنَّه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء))، وأكثر من تلاوة القرآن الكريم، وصاحب الأخيار الصالحين من الشباب الذين يدلونك على الخير ويعينونك عليه، وحافظ على أذكار اليوم والليلة، واستعذ بالله من الشيطان كلما وسوس لك بأي خواطر شيطانية.
وعليك أن تصرف همتك وهمك للتحصيل الدراسي، والإبداع فيه، وسوف تحصل على رزقك في الزواج وبالفتاة التي قدر الله أن تكون زوجة لك، ولن يتخلف شيء عما قضاه الله وقدره.
أسأل الله لك التوفيق والسداد. والله الموفق.
رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:
http://www.mostshar-raf.com/site/index.php?group=showisti&id=22318


اضافة تعليق