تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

كرهت مدرستي منذ أن دخلتها!

السائـل: عمر عيدة2016-02-23 16:43:42

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 

    أنا شاب أبلغ من العمر 14 عامًا، أتممت دراستي الابتدائية في إحدى المدارس، وأنا الآن في مدرسة أخرى أكمل الدراسة الإعدادية أو المتوسطة، لكن شعرت بضيق نفسٍ وتعب بدن منذ دخولي المدرسة الجديدة ( منذ 3 سنوات )، فانطوائيتي أزعجتني لكون زملائي اجتماعيين، وأنا أنتمي لطائفة غير طائفتهم؛ لذلك كانت هناك بعض المشاكل المذهبية في أول سنةٍ لي في تلك المدرسة، غير أنّ كثرة الواجبات تتعبني نفسيًا وجسديًا، ورسوبي المتكرر في الامتحانات الشهرية والفصلية أيضًا يزعجني، فما الحل؟

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

    فلم تخبرنا ما هو مذهبك وطائفتك التي ألمحت لها في استشارتك، وما مذهب زملائك في المدرسة، وهل أنت الوحيد من ينتمي لذلك المذهب، وتلك الطائفة أم لك زملاء على نفس مذهبك؛ لأن ذلك سيسهم في الجواب على الاستشارة، وعلى كل حالٍ فقد يكون سبب هذا الضيق والحزن الانتقال من المدرسة الأولى التي كان فيها زملاؤك وأصدقاؤك الذين عشت معهم فترةً طويلةً، وأدى هذا الضيق إلى انطوائك عن زملائك، فازداد ذلك الضيق والحزن لكونك ترى زملاءك يلهون ويلعبون ويختلط بعضهم ببعض، هذا كله سبب لك والله أعلم الملل من الدراسة؛ فصرت تتعب نفسيًا وجسديًا من كثرة الواجبات، فأدى ذلك إلى الرسوب المتكرر في الامتحانات الشهرية والفصلية، وهذا كله يفاقم حالتك النفسية.

    الذي أنصحك به هو أن تجرب العودة لمدرستك الأولى بين زملائك السابقين، هذا إن أمكن، وإن لم يكن ممكنا فنصيحتي أن تندمج مع زملائك، ممن هو من نفس طائفتك ومذهبك إن كانوا موجودين، وإن لم يوجدوا فمع زملائك الآخرين، فلا أظن أن الاختلاف المذهبي سيكون عائقًا بينك وبينهم، فلربما أنت من اصطنع هذا الحاجز النفسي بسبب الضيق والقلق النفسي الذي تعاني منه، كما أنصحك أن تفكر بإيجابيةٍ وأن تكون متفائلاً على سبيل الدوام، ولا تنسَ الأشياء الجميلة في حياتك، وفكر في مستقبلك جيدًا، واعتنِ بصحتك وغذائك، وأعط جسدك حقه من النوم والراحة، وفي ديننا الحنيف أفضل علاج لضيق الصدور هو ذكر الله، وقراءة القرآن الكريم، واستماعه، والإكثار من الأعمال الصالحة كالصلاة والصوم فالله تعالى يقول: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) ويقول: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) وكذلك الرقية، فلربما أصيب الإنسان بعينٍ أو حسدٍ، فالرقية تنفع مما نزل بالعبد ومما لم ينزل، ومن الأذكار التي تكون سببًا في ذهاب الضيق قول نبينا عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل همٍ فرجًا ومن كل ضيقٍ مخرجا)، وقوله: (دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كلّه، لا إله إلا أنت) وقوله: (دعوةُ ذي النُّونِ إذ هوَ في بَطنِ الحوتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فإنَّهُ لم يدعُ بِها مسلمٌ ربَّهُ في شيءٍ قطُّ إلَّا استَجابَ لَهُ) وقوله: (اللهمَّ إني أعوذُ بكَ من الهمِّ والحزَنِ، والعجزِ والكسلِ، والبخلِ والجبْنِ، وضَلَعِ الديْنِ، وغلَبةِ الرجالِ) ودعاء الكرب: (لا إلهَ إلا اللهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إلهَ إلا اللهُ ربُّ العرشِ العَظِيمُ، لا إلهَ إلا اللهُ رَبُّ السَّمَواتِ السَّبْع، ورَبُّ الأرْض، رَبُّ العَرْشِ الكَرِيمُ) فأكثر من ذلك فإن لم تتحسن حالتك فلا بأس من زيارة طبيب نفساني، فالعقاقير الطبية تنفع بإذن الله تعالى، ونسعد جدًا بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في حالتك.

    أسأل الله تعالى أن يوفقك، ويذهب عنك ما تجد، إنه سميع مجيب.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

 

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق