السائـل: نوره2016-02-24 05:54:39
السلام وعليكم
تحيه طيبه وبعد
انا متزوجه وصار لي 8 اشهر من زواجي احب زوجي لدرجه جنونيه وقت الجماع.
الا ان زوجي يقوم بجماعي من دبري في اغلب االاوقات مع علمي بانه
محرم. واقوم بمعاتبته بعد النشوه الا اني لا استطيع منعه من الجماع بي من
دبري في وقت النشوه مع العلم من 8 اشهر وهو يعدني بعدم التكرر الا انه لا
يسستطيع تركها معا العلم قبل اسبوع قال لي والله اطلقك مره ثاني لاني منعته وش الحل .
المستشار: د.عقيل المقطري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فنرحب بك أختنا الكريمة في مستشارك الخاص ونسأل الله تبارك وتعالى أن يسهل أمرك وأن يغفر ذنبنا وذنبك وأن يلهمك الرشاد والسداد إنه ولي ذلك والقادر عليه وردا على استشارتك أقول:
– نشكر لك هذا السؤال الذي قد تتحرج عن سؤاله كثير من بناتنا وأخواتنا وكم نتمنى أن يبحن بما يضايقهنَّ وبما يحصل منهن ومعهنَّ حتى يحصلن على الإجابة الشافية ورحم الله نساء الأنصار لم يمنعهنَّ الحياء من أن يتفقهن في دين الله.
– أنت تعلمين أختي الفاضلة أن هذا الفعل من المحرمات كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ملعونٌ من أتى امرأةً في دبرها) وقال (من أتى كاهنا فصدقه بما يقول، أو أتى امرأته حائضاً، أو أتى امرأته في دبرها، فقد برئ مما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم).
– لقد أخطأت خطأ فادحا حين وافقته طيلة هذه المدة لأنه الآن سيتحجج بك وأنك أنت من وافقه على ذلك ولذا فأنت آثمة لهذه الموافقة وكان الواجب عليك منعه منذ أول طلب له.
– لا يحل لك الاستمرار بموافقته على هذا الفعل الشنيع ويجب عليك أن تتوقفي عن موافقته قبل أن تنتكس فطرتك وتصبحي مدمنة تطلبين هذا الفعل بنفسك فلا تضعفي أمامه بل كوني شجاعة وقوية.
– زوجك يعاني من ضعف في الإيمان ومراقبة الله تعالى فاجتهدي في تقوية إيمانه من خلال المحافظة على الفرائض والإكثار من النوافل.
– الله حينما أباح للزوج أن يجامع زوجته في فرجها حرم عليه أن يجامعها أثناء الحيض والسبب وجود الأذى قال تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) فإذا كان الله تعالى حرم الجماع أثناء الحيض لوجود الأذى الموقت فالدبر فيه أذى دائم فهو محرم على الدوام.
– أتمنى أن تقرئي أنت وزوجك عن أضرار الجماع في الدبر وخاصة الأبحاث التخصصية من الناحيتين الشرعية والطبية ففيها زاجر لمن كان له عقل فذلك من أكثر أسباب انتشار التهابات الأعضاء التناسلية والتي قد تصل لدرجة العقم.
– المشتهون لجماع زوجاتهم في الدبر مصادمون لحكمة الله مضادون لشرعه منتكسوا الفطرة ففي ذلك ضرر شديد على الرجل والمرأة معا أما ضرره على الرجل فلأن هذا الموضع دائم القذر مليئ بالجراثيم والميكروبات ثم إنه لا يجتذب كل المني المحتقن فلا يرتاح الرجل ويسبب له التهابات مع المدى بخلاف الفرج فإن فيه خاصية اجتذاب الماء المحتقن لأنه هو الموافق للفطرة ولهذا ينهى عقلاء الأطباء عن الجماع في الدبر وأما ضرره على المرأة فلأنه منافر للطباع السليمة لا يلبي حاجتها ولا يشبع رغبتها ولا يطفئ شهوتها لأنه وارد غريب في موضع لم يخلق لهذا ثم هو ينقل إليها الجراثيم والميكروبات والالتهابات في حال التنقل بين الدبر والفرج.
– فرج المرأة هو موضع الحرث (النسل) وليس الدبر ولذلك قال الله تعالى: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ ) ونهى سبحانه وتعالى عن جماع المرأة في حال الحيض لأن الموضع يكون قذرا مليئا بالجراثيم والميكروبات ولم يسمح بالجماع إلا أن تطهر من الحيض وتغتسل كما قال تعالى: (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) قال ابن عباس رضي الله عنه: يعني الفرج، ولا تعدوه إلى غيره، فمن فعل شيئاً من ذلك فقد اعتدى.
– ممارسة مثل هذا العمل القبيح مذهب للحياء الذي هو شعبة من شعب الإيمان فإذا ذهب الحياء من الشخص استحسن كل قبيح ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: (استحيوا إن الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أعجازهن) وفي رواية: (لا يحل أن تأتوا النساء في حشوشهن) يعني أدبارهن.
– يجب عليكما أن تتوبا إلى الله تعالى توبة نصوحا والتي من شروطها الإقلاع عن الفعل والندم على ما حصل والعزم على ألا تعودا مرة أخرى لممارسة هذا العمل القبيح.
– من المبررات لطلب الطلاق استمرار إتيان الزوج زوجته من الدبر فإذا لم يقلع زوجك عن هذا الفعل الشنيع فيجب عليك أن تطلبي الطلاق لأنه لا يصلح لك البقاء معه على هذه الحال فحق المرأة على الزوج في الوطء أن يطأها في قبلها ووطؤها في دبرها يفوّت حقها ولا يقضي وطرها ولا يُحصّل مقصودها ذلك لأن الفرج هو المحل المهيأ للوطء وأما الدبر فلم يتهيأ لهذا الأمر.
– اجتهدي في نصح زوجك في أوقات صفاء ذهنه وشجعيه على ترك هذه المعصية وأشبعي رغبته في الموضع الذي أباحه الله له وحذريه من مغبة الإصرار على فعله فقد يفاجئه الموت وهو غير تائب فيلقى الله وهو عليه غضبان.
– ذكريه أن الله تعالى يراه ويراقبه وقد وكل به ملكين يكتبان كل أعماله يقول تعالى: (الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) وقال: (مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) وقال: (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ).
– أكثرا من الأعمال الصالحة ومنها الصدقة فإنها مما تذهب السيئآت كما قال الله جل وعلا: (( وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفِيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ )) وفي الحديث: (والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار).
– انظري في نقاط ضعفه واستغليها في إصلاحه وأنت أدرى بها من غيرك.
– إن كان يخاف من أن يبلغ خبره لأهله أو أهلك وكان ينفع أن تهدديه بالشكوى إليهم فافعلي.
– نسعد بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في قضيتك أو في أي قضية أخرى.
أسأل الله تعالى أن يتوب علينا وعليكم وأن يلهمنا رشدنا ويهدينا إلى سواء السبيل والله الموفق.
رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:


اضافة تعليق