تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

زوجتي تغيرت وأصبحت باردة عاطفياً!!

السائـل: Akram2016-03-11 13:36:40

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
أنا متزوج منذ ستة أشهر، وفي البداية كانت زوجتي تُجن علي، وبعد ثلاثة أشهر بدأت أشعر بالبرود العاطفي من الزوجة، مع أني لم أجرحها بأي كلمة، وجميع الأمور الأسرية أعملها وبالزيادة لكسب رضاها، وحين الجلوس معها والنقاش بالبرود تنفعل، ولا يوجد أي رد من قبلها، مع العلم أني في حال رغبتي بالجلوس معها في لحظات حميمية لا أجد الحماس أو التشجيع، وإنما تأدية واجب فقط.

 

حاولت الانفصال عنها، لكني -للأسف- أحبها، وفي بعض الأحيان أعتقد أن أسباب البرود من قبل عملها، فهي معلمة.

 

أرجو النصيحة.

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فرداً على استشارتك أقول:

 

– مما لا شك فيه أن ثمت أسباباً تسببت في وجود البرود العاطفي لدى زوجتك، وهذه الأسباب قد تكون داخلية، وقد تكون خارجية، فلابد من اكتشاف الأسباب؛ لأنه كما يقال إذا عرف السبب بطل العجب، وأمكن بإذن الله إصلاح العطب.

 

– بعض النساء يكون عندها حساسية مفرطة من المشاكل، فإن حدثت أصغر مشكلة أصيبت بنوع من الإحباط والاكتئاب، وأثر ذلك على نفسيتها وتعاملها، فلا بد أن تفتش في مسيرة حياتكما القصيرة، هل حدثت مشكلة بينكما أدت إلى هذا البرود؟

 

– قد يكون أثر على عاطفتها مشكلة في العمل؛ فهي تعيش في حزن عميق داخل البيت وخارجه، فاجتهد في معرفة ذلك ولو بواسطة بعض قريباتك اللاتي تثق بهن، فكلفهن بالتواصل مع بعض زميلاتها في العمل، فإن رأيت أن السبب هو عملها، فعالج الموضوع حتى لو أدى الأمر أن تترك العمل؛ فسعادتكما أولى من كل شيء.

 

– اقترب من زوجتك أكثر، وتلمس حاجتها، وأكثر من التراسل معها برسائل الحب، وعبر لها عن اشتياقك واحتياجك لقربها.

 

– خفف عن زوجتك من ضغط العمل، وخذها في بعض النزه القريبة، وناقش معها مشاكلها في العمل، فلربما باحت لك فيما حدث لها.

 

– أكثر لها من الاعتذار إن بدر منك ما يغضبها من دون شعور، واطلب منها تقييمك، فلعلها تفصح لك إن كان ثمت سبباً فيما حصل لها.

 

– قد تكون زوجتك تعاني من مرض ما وتستحيي أن تبوح لك به، فإن اقتربت منها قد تبوح لك بذلك.

 

– قد يكون الأمر طبيعياً؛ فبعض النساء يكون عندها شغف وتعلق بزوجها، ثم يحدث نوع من الفتور مع مرور الوقت، ويختلف ذلك الوقت من امرأة لأخرى.

 

– الأمور العاطفية مرتبطة بالأمور لنفسية، فلا يمكن أن تتفاعل المرأة أو الرجل ونفسيته غير مرتاحة، فلا بد من معالجة المؤثرات النفسية قبل الجسدية.

 

– لا ترم بالإشكال كله عليها، ولكن عليك أن تجلس مع نفسك جلسة مكاشفة ومصارحة، وانظر في طريقة تعاملك معها، فلحساسية النساء قد يكون الزوج متفانياً في إسعاد زوجته، وبسبب زلة واحدة أو خطأ غير مقصود تلغي المرأة كل ما يقدمه زوجها لها، وصدق النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: ( … لو أحسن إلى إحداهن الدهر كله ثم وجدت منه سوء قالت ما رأيت منك خيراً قط) وأنا بالطبع لا أتهمك، ولكن إن وجدت في نفسك خطأ أو تقصيرا في بعض الجوانب فاجتهد في إصلاح نفسك، وبادر بالاعتذار.

 

– المرأة تحب المدح بطبعها، فأكثر من مدحها والثناء عليها في خَلقها وخُلُقها، وما تقدمه لك من الطعام والشراب، والمرأة تحب المدح التفصيلي وليس الإجمالي.

 

– الهدية لها دورها في زرع المحبة في القلوب، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (تهادوا تحابوا) فاشتر هدية رمزية ترى أن زوجتك تحبها، وقدمها لها؛ فسترى تأثراً في نفسيتها بإذن الله، وعود نفسك على تقديم الهدايا الرمزية ما بين الحين والآخر، ولو أن تشتري لها وردة مثلاً.

 

– عليك بالدعاء، فتضرع به بين يدي الله تعالى، وسل الذي خزائنه لا تنفذ، والذي قلوب العباد بين إصبعين من أصابعه يقلبها كيف يشاء، فهو القادر أن يؤلف بين قلبيكما، ويجعل زوجتك أفضل مما كانت عليه.

 

نسعد كثيراً بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في قضيتك هذه أو أي قضية أخرى. أسأل الله تعالى أن يصلح زوجتك، وأن يؤلف بين قلبيكما، إنه سميع مجيب.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق