تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

متردد في القبول بهذه الفتاة!

السائـل: علي2016-11-01 01:15:51

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أشكر لكم سعيكم لنشر العلم والمعرفة بين الناس، وأسأل المولى القدير أن يجعلها في موازين حسناتكم.

الحكمة تقول: “ما خاب من استشار” ومن المهم لي أن أسمع رأيكم بموضوعي الحالي.
قصتي باختصار هي: أني قبل عام تقريباً رأيت إحدى الفتيات، وخطبنا، ولكن لم يدم هذا كثيراً؛ فسرعان ما افترقنا، وكان أحد أسبابها بأنها ستغترب عن أهلها حين سفري للخارج لإكمال مرحلة التعليم لدي، وسبب آخر هو اختلاف البيئة؛ حيث إني سعودي لكن أصلي شامي. والآن وجدت عمتي إحداهن وأعجبت بها كثيراً، وقالت عنها بأنها جمعت الدنيا والدين، وأنا حالياً محتار جداً؛ هل أكمل إلى الخطوة الثانية؟! وذلك لأن الفتاة عكس رغبتي في بعض المواضيع والتي هي كالتالي:
إن رغبتي شديدة بالارتباط بفتاة سعودية، ولكن من أصل شامي، كوضعي أنا.

 

ثانياً: هذه الفتاة موظفة وتعمل، وأنا أريد زوجتي تكون ربة بيت.

 

وآخرها: أن هذه الفتاة والدتها شامية ووالدها سعودي، ولكن لهجتها سعودية، وأنا أستثقل هذه اللهجة، فأنا أتحدث العامية الشامية في البيت كما تربيت.

خوفي من الإقدام هو لأن بنات الناس ليسوا كالدمى والألعاب، وأخاف بأن تسبب الأمور السابقة نفوراً بعد الزواج، خصوصاً بأن رغبتي أيضاً بفتاة شقراء، وهذه ذات شعر أسود ومجعد.

فما رأيكم: أقدم أم أرى غيرها؟

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فمرحباً بك أخي الكريم في مستشارك الخاص، ورداً على استشارتك أقول:

 

جزاك الله خيراً على حرصك على الاستشارة وعلى احترام بنات الناس؛ فهن حقاً كما تقول لسن كالدمى يتسلى الواحد بإحداهن أياماً ثم يرمي بها، بل الأصل في الزواج الديمومة؛ وذلك يقتضي من الرجل الحرص والتحري، فالزواج مشروع عمر وليس آنياً.

 

من فضل الله تعالى أنه لم يضيق علينا في هذا الباب بل وسع علينا فقال: (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ) فالرجل ينتقي ويتخير ما يرى أنه يحصن فرجه ويجعله عفيفاً وغاضاً لبصره.

 

بما أن هذه الفتاة التي اختيرت لك لا تحمل المواصفات التي تريدها، وترى أنها لن تجلب لك السكن النفسي؛ فنصيحتي لك أن تفتش وتبحث عن طريق محارمك من النساء وأصدقائك، وستجد تلك الصفات التي تريدها، لكن عليك أن تجعل هذه الصفات وفق أولويات، فتقدم بعضها على بعض، وتميز ما لا بد من توفره ولا يمكنك التنازل عنه، وما يمكن أن تتنازل عنه في حال توفر بقية الصفات.

 

احرص على توفر ما يجلب لك الطمأنينة والسكن النفسي؛ فذلك من أعظم مقاصد الزواج كما قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).

 

من أعظم الصفات التي يجب أن تحرص على توفرها: الدين والخلق؛ كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: (تنكح المرأة لأربع: لدينها وجمالها ومالها وحسبها، فاظفر بذات الدين تربت يداك) ومعنى (تربت يداك) الدعاء بالفقر، فلا خير فيمن لا دين لها، ولا خلق ولا بركة فيمن تكون سبباً في فقر زوجها.

 

تضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى، وسله أن يرزقك الزوجة الصالحة التي تسعدك ويرزقك الله منها الذرية الصالحة.

 

أسأل الله تعالى أن يعطيك من الخير ما تتمنى، وأن يصرف عنك كل مكروه، والله الموفق.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق