تابعنا على

الاستشارات الاستشارات الواردة إلى الموقع

هل هناك خطوات أقوم بها من أجل تحسين علاقتي بزوجي وحياتي الزوجية؟

السؤال : السلام عليكم
انا صاحبة الاستشارة رقم 2306129
جزاك الله خيرا على الاهتمام والرد 
لكن  لو حضرتك تدلنى على خطوات عملية استطيع ان اتبعها حتى احسن من زوجى 
عالرغم انى ليس عندى امل كبير فانا فكرة الطلاق تراودنى دائما 
ارجو النصح ان كان ممكن فعلا يتغير وكيف اغيره بطرق عملية وجزاك الله خيرا

الجواب:

فالكمال عزيز في الرجال والنساء وطلب الكمال فيه استحالة شديدة فلا تطلبي المحال.

لا بد من أن تتأقلمي مع صفات زوجك وترضي بها طالما وقد قبلت به زوجا ولم تبحثي وتسألي عن صفاته قبل الزواج.

زوجك يعيش وفق صفات تربى عليها واكتسبها من صغره وتعديلها يحتاج إلى تدرج ووقت.

اقتربي من زوجك أكثر فابتدئيه بالكلمات والعبارات العاطفية المباشرة وعبر الهاتف وشاركيه همومه في عمله وأشبعي رغبته الجنسية واعتني بمنزلك نظافة وحسن ترتيب واهتمي بمظهرك وتلطفي معه بعباراتك ورتبي مظهره وأحسني من استقباله حين يعود من عمله وفي حال ذهابه للعمل ولا تتركي وسيلة لاستمالة قلبه وكسب وده إلا فعلتها وأنت أدرى وأعلم بمواطن ضعفه وبما يكسبك حبه.

أسسي معه مبدأ الحوار الهادئ البناء لحل كل إشكال يحصل بينكما ولا تناقشا أي قضية إلا في جو هادئ مفعم بالحب والتفاهم وإياكم أن تناقشوا القضايا في الأجواء المشحونة بالغضب والتوتر ولكن اتركا وقتا كي تهدأ عاصفة الغضب والتوتر ومن ثم سيعرف كل طرف خطأه وستأتيان للنقاش بقلوب منكسرة حيية وهنا سيكون للنقاش ثمرته بإذن الله.

لا بد أن تعلمي أن السنين الأولى من الزواج في الغالب يسودها نوع من التوتر بسبب بعض المشاكل والتي منشؤها اختلاف وربما تصادم بعض الصفات ولأن كل طرف يريد من الآخر أن يتطبع بطبعه ولكن مع مرور الأيام يصل الطرفان لحل وسط يرضي الجميع.

لا بد أن تغضي الطرف عن بعض التصرفات ولا تدققي وتحاسبي زوجك على كل صغيرة وكبيرة وهذا ما يسميه البعض بالتغابي أو التغافل وهو خلق عظيم قل من يتصف به ولذا كان من أخلاق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فهذا نبي الله يوسف ذكره الله في القرآن بهذا الخلق فقال: (فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ) فانظري كيف أخفى يوسف في نفسه ما سمعه منهم ولم يرد عليهم : (وقال في نبينا محمد عليه الصلاة والسلام: (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ ۖ) فقد أعلم عليه الصلاة والسلام زوجته حفصة بعض ما أخبرت به، وأعرض عن إعلامها بعضه تكرما.

أنت امرأة عاقلة وناضجة وحكيمة فوجهي زوجك برفق ولين أنه لا يجوز له إفشاء ما يدور بينكما لأي جهة أخرى مهما كانت مقربة منه وعدلي من صفاته شيئا فشيئا.

الصفات التي تذميها في زوجك أشبه بالأمراض التي تصيب الأبدان وبما أنك طبيبة فأنت تعلمين أن العقل يستوجب على الطبيب أن يكون رحيما في التعامل مع المرضى الذين يأتون إليه وربما يخفي عنهم الأمراض التي في أجسادهم فلا يفصح لهم عنها وإنما يعالجها بسرية تامة عنهم ومن الحكمة أن يبدأ بمعالجة الأخطر وأن يكون العلاج بالتدرج وما كان استخدام العلاج على جرعات معينة وفي أوقات محددة إلا من أجل ذلك ولو أن طبيبا أمر المريض أن يتناول العلاج دفعة واحدة لأدى ذلك إلى إصابته بإعاقات بالغة وربما وفاته وهكذا فإنك لو ضيقت على زوجك وأردت أن تغيري سلوكياته دفعة واحدة لأدى ذلك إلى الطلاق.

وجود الأولاد في حياتكما من أسباب توطيد العلاقات وزيادة المحبة وإعطاء نفسك رسالة سلبية بالخوف من الحياة مع زوجك يعطي للعقل الباطن إشارة للعمل بموجبها وينعكس ذلك على جوارحك وتصرفاتك فكوني متفائلة فالفأل الحسن كان مما يحبه نبينا عليه الصلاة والسلام.

اجتهدي في تقوية إيمانك وإيمان زوجك من خلال المواظبة على الفرائض والإكثار من النوافل فذلك سيجلب لكما الحياة الطيبة كما قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

الزمي نفسك بورد من القرآن يوميا وحافظي على أذكار اليوم والليلة يطمئن قلبك يقول تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

الزمي الاستغفار وأكثري من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فذلك من أسباب تفريج الهموم وكشف الضوائق وغفران الذنوب يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها (إذا تكف همك ويغفر ذنبك).

نسعد كثيرا بتواصلك في حال أن أستجد أي جديد في حياتك.

أسأل الله أن يعينك في كل مهامك وأن يسعدك مع زوجك والله الموفق.

 

 

 

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق