تابعنا على

الاستشارات الاستشارات الواردة إلى الموقع

مشاكل ابي ابعدت الناس عنا

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته استشيركم دواما لاني اثق اني لن اجد الصواب الا عند اهل الدين والعلم اعتقد اني في ضياع تام ما بين الحق والباطل لم نعد محبوبين من قبل الناس بيتنا منذ اكثر من 3 سنوات لم يزورنا احد الا لمصلحة ليس لدينا اصدقاء ولا احبة مع جميع الناس لدينا مشاكل وعيت ع الواقع وبدأت افكر ما السبب اين اهلي اين اعمامي وعماتي خالاتي واخوالي لم لا احد يزورنا واضن اني لم احاول التفكير في الواقع الا بعد ان تعرضت لمشكلة فوجئت ب رد فعل والدي عليها اعذروني ان كانت رسالتي طويلة ف والله صدري يمتلئ بالهم حزنا ع عائلتي و والدي بشكل خاص … قبل 4 سنوات كان ابي مصدر لتفريج الهموم وحل المشاكل كان يتمتع بالحكمة ومحبوب واول من يخطر ع بال الناس في العزائم والمناسبات لكن الان الجار لديه مناسبة و وليمة ولا يتذكرون ابي 😔 ذكرت لكم في استشارات سابقة ما حل بعائلتي لكن الوضع يزداد سوء ابي بعد تعرفه على تلك المرأه اصيب بجنون العظمة انا ولا احد سواي من هؤلاء الناس لاجلس معم من هم لاحضر مناسباتهم لا يتكرر على لسانه سوا الشتم والاذية وتقليل من مقدار الناس فلان هامل فلان فاشل فلان لا يسوى بين الناس شيء وامي المسكينه تتحمل لكن لمتى ما دفعني لتفكير هو ان الشاب الذي كان يريدني (ابن اخ طليق اختي) تقدم ع سنه الله ورسوله لاغي كل المشاكل والحواجز وحالفا بالله انه يريد الخير ماذا كان رد والدي استهزء به وبطلبه وقال له من انت حتى تفكر بخطبة ابنتي انت ولا شيء انسان فاشل دون اي طموح ووضع له طلبات كبيره ع سنه منها الشهادة وهو قبل ولكن خائفة ان عاد بيده الشهادة التي وضعها ابي حجة ان يرفضه مرة اخرى وانا والله اريد البقاء عند اهلي وارتضيته زوج لي فلا عائق البته للزواج سوا المظاهر الاجتماعية ومستواه المادي والعلمي اشعر ان والدي لديه مشكلة لاني سمعته ذات مرة يقول لوالدتي ان لا احد في هذه الدنيا يستطيع الوقوف في وجه ولا حتى (الله ) استغفر الله لا اعلم كنت اجاري والدي كثيرا عندما كان يقول لي ان اعمامي لا يحبوننا ويريدون تدميرنا اين المشكلة ان احتاجو المال وانت اعطيتهم لكن الله هداني وبدأت اعود شيئا فشيئا لهم واكسب محبتهم فهم اهلي وعزوتي رسالتي ليست مصاغة بطريقة صحيحة اعتذر اتمنى ان اتواصل مع احد ع الهاتف ابي يفقد عقله شيئا فشئا اصبحنا بلا عزوة هل يحتاج راقي ام طبيب نفسي اريد استعاادة والدي وحياه عائلتي

الجواب:

فلم تخبرينا عن حالة والدك الدينية وهل هو من المصلين أم لا وهل كان يصلي ثم ترك وعلى كل حال فسبب كل مشاكلكم ما أصاب والدكم من الغرور والكبر كما تفيده استشارتك والكبر وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (الكبر بطر الحق وغمط الناس) إي دفع الحق واحتقار الناس وهذا ما جعل الناس ينفضون من حوله فالناس لا يحبون المتكبر ولا يحبون الاختلاط به فيحتاج والدكم لمعالجته من هذا المرض الخطر وقد وصل الأمر بوالدك كما ذكرت إلى حد التحدي لله فقال: (لا أحد في هذه الدنيا يستطيع الوقوف في وجهي) وهذه كلمة في غاية الخطورة بل قد تؤدي إلى الكفر بالله تعالى وعليه فإن والدك يحتاج لنصح برفق ولين وحكمة فما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه ويحتاج إلى تذكيره بأحوال المتكبرين ومما حل بهم من عقاب عاجل وما ينتظرهم بعد الموت وهكذا في موضع قطيعة الأرحام ونصيحتي أن تحرصوا على بقاء أواصر الرحم قائمة فيما بينكم وبين أسرتكم وإن كان والدكم لا يريد ذلك في وضعه الراهن فلا تقطعوا أرحامكم من التواصل والسلام عليكم كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام:  (بلوا أرحامكم ولو بالسلام) ولا يحتاج أن تشعروا والدكم بذلك إن كان ذلك يضايقه وتحينوا الوقت المناسب ويتكلم معه الشخص المناسب الذي يصغي له ويتقبل نصحه وأكثروا له من الدعاء وأنتم ساجدون وتحينوا أوقات الإجابة فالقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء وإذا أراد شيئا فإنما يقول له كن فيكون وهذه وصيتنا لكم جميعا بالتوبة النصوح من كل الذنوب فإن لها أثرا عظيما كما قال عليه الصلاة والسلام: (والذي نفس محمد بيده؛ ما تواد اثنان ففرق بينهما، إلا بذنب يحدثه أحدهما) وبالتوبة تعود المياه إلى مجاريها وتأتلف القلوب بعد التباغض وتلتئم بعد القطيعة مع توثيق الصلة بالله تعالى بالحفاظ على الفرائض والإكثار من النوافل وتقوية الإيمان به سبحانه فذلك سيجلب لكم الحياة الطيبة كما وعد الله بذلك فقال: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) وأكثروا من تلاوة القرآن وحافظوا على أذكار اليوم والليلة كي تطمئن قلوبكم قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) ونسعد كثيرا بتواصلكم ونسأل الله تعالى أن يهدي والدك ويلهمه رشده إنه سميع مجيب.

 

 

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق