تابعنا على

الاستشارات الاستشارات الواردة إلى الموقع

أفكر في الطلاق بسبب عقم زوجي وشخصيته الضعيفة والمسرفة!

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا متزوجة منذ 14 عام العمر 27 سنة 
أفكر في الطلاق كثيرا وسبق قد أستشرتكم بهذا الموضوع . لكني في حيرة كبيرة من أمري ولا أعرف كيف أتخذ القرار .
فأحببت أستشاراتكم كونها عقلانيه وتسعى في خدمتنا جزاكم الله كل خير . 

أرى أن حياتي بلاطعم فلا أعلم إن كان علي التحرك وطلب الطلاق أم لا .
سأذكر لكم أسباب تفكيري في الطلاق :
1_
زوجي يكبرني ب 15 عام وثقافته تختلف عني وعن تفكيري فقد قلت لأمي هذا عندما تقدم لي وأقنعتني حينها أن فارق السن غير مهم دام أن الرجل يقربلك وطيب لكن الآن أقولها وبملئ الفم فارق السن أكبر سبب لعدم اتفاق الزوجين بعد تجربة14 عام من زواجي.
2_
أصبح في السنوات الأخيرة ضعيف جنسيا وله خيالات خاصه به عند بلوغه سن الأربعين ولايحب أن يتغزل بي رغم أني جميلة واحاول التزين له لكن يشعرني كانه أعمى وفي حالات لايستطيع الإنزال بتاتا.
3_
ضعيف شخصية أي ليس لديه قرارات صارمه فقط منجرف مع من أمامه وكثيرا مايستغل ممن حوله رغم محاولتي أقناعه في بعض الحالات لكن دون جدوى وليس له هدف في الحياة فهو يعيش بعشوائية .
4_
لاأشعر بالأمان معه منذ أن تزوجنا حتى الآ ففي كل يوم أحسب حساب انه سيغضب ويطلقني بكل سهولة لأنه قد فعلها مرارا وطردني من البيت وطرد والدي.
5_
منذ ان سقطت عيني في عينه بعد الملكة شعرت بنفور منه كونه أحمر البشرة ولم يقع له في قلبي هيبه ولامكانه ليتني رأيته قبل الملكة لرفضته . كنت أضغط على نفسي كثير لأنه طيب وكريم ويلبي جميع طلباتي.
6_
لم ننجب أطفال رغم كل المحاولات التي أجريناها فهو لديه مشكلة تشوهات في الحيوانات المنوية بنسبة 98%. فأصبح مؤخرا لايرغب بالأدوية .
7_
لايستطيع الإعتماد على نفسه في أمورنا فلابد من استشارة ابن عمه أو أخي أو والده فهذا يشعرني بعدم الخصوصية في حياتنا كباقي الأزواج .
8_
من الأسباب التي زادتني حماسا لهذا الموضوع أن أحد صديقاتي قد طلبت الطلاق من زوجها بعد مرور 17 عام من الزواج لانه لاينجب فتطلقت بكل قوة وبدون خوف . في حين أنني رأيتها خائنة لأنها درست معه الى أن تخرجت ماأن تخرجت إلا وطلبت الطلاق مباشرة .
9_
أصبح يغضب مني بسرعة وبإستمرار وبأدنى سبب ويردد كثيرا أنتي ستاركيني في يوم من الأيام فيشعرني أنني غبية لما بقيت معه إلى ألآن لما لم أتطلق منه اذا هو انتقدني في بقائي معه فكيف بنفسي وبمستقبلي فعمري يمشي أخشى أن أعيش وحيده عندما أكبر. .
10_
أخشى أذا رزقت منه أن لايستطيع تحمل مسئولية الأبناء وطلباتهم خصوصا انه قد أصبح كبيرا في السن . 

أما ألأسباب التي تجعلني متمسكة به :
1_
رجل طيب وخلوق وكريم.
2_
يحبني ويلبي طلباتي بقدر أستطاعته.
3_
أخشى اذا تطلقت أن ينتكس ويعود للحبوب لأنه سبق وقد رأيته يستخدم حبوب مخدره وذهبت عند أهلي فوعدني بعدم أستخدامها وفعلا لم يستخدمها لأنني لم أعد ارى أعراضها عليه .
4_
أخشى عليه أن يتعب نفسيا وأن يراني خائنه .
5_
درست معاه 9 سنوات والآن تخرجت فلا أريد أن يراني كما كنت أرى صديقتي التي ذكرتها لكم في احد أسباب طلاقي وهو السبب رقم 8 .
6_
تعودت على العيشة في بيت مستقل ولي أوامري ولي كلمتي في بيتي .
7_
أكذب أن قلت لاأحبه لكن أكره فيه صفات كثيرةتغلب على حبي له ولا أعلم هل هو حب أن تعاطف معاه .
8_
أخشى أن ينتكس في الصلاة لأني تعبت وأنا أحاول أن أعينه عليها حتى ألتزم بها بعد فضل الله حتى كاد اليأس يدب قلبي من كثر ماتركها وكان يؤثر علي فقد تركتها في بداية زواجي معه كنت طفله فقد أثر علي حينها لكن حمدا لله فقد أعانني الله على شيطاني ومعاونة زوجي رغم صغرسني .
9_
أحد أخوتي متسلط علي ودائما ما يخاصمني عكس أخوتي البقية. فقد مد يده علي تكرار وقد هددني بالقتل مرارا لأسباب تافهه لاتذكر فهذا أحدأسباب بقائي مع زوجي. ولم أعلم زوجي بهذه المشاكل خوفا من أن يستغلني من هذا الجانب 
10_
فقد وعدته حينما أتوظف سأشتري له سيارة وانا عند وعدتي لكن العمر يمشي والوظيفة لم تأتي . 

أعتذر عن الإطاله لكن حاولت أن أبيح لكم كل مافي نفسي لأني لاأستطيع البوح بها مع أحد ابدا حتى والداي ولاني أثق بكم وبخبراتكم زادكم الله من فضله وأعانكم على طاعته .فالحمدلله لدي صحبه صالحة فقد التحقت بدور التحفيظ بعد الجامعه لتغيير هذه الافكار من رأسي فشعرت أني اضحك على نفسي واضيع عمري اكثر وتقل نسبة الزواج .
فاأرجوا ارشادي بأي الطريقين وايهما أنفع لي 
ماخاب من استشار ولاندم من استخار .

الجواب:

لقد قرأت استشارتك بإمعان رغم طولها وعلى كل حال فالعيش بسعادة مع الزوج يمكن أن تكون ولو بدون أولاد وإن كان مع الأولاد تكون أكثر سعادة فهم زينة الحياة الدنيا كما قال تعالى: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا).

من حقك طلب الولد بل إن العقم يعد من العيوب التي قرر العلماء جواز طلب المرأة للطلاق بسببه أو فسخ عقد النكاح بالمحكمة في حال رفض الزوج ذلك.

لا شك أن والديك من أكثر الناس حرصا على سعادتك ومصلحتك فأقترح عليك أن تجلسي معهما وتسري لهما بكل ما تعانينه وتطلبي منهما المشورة ولن يشيرا عليك إلا بما فيه الخير بإذن الله.

انظري بتمعن للصفات الإيجابية في زوجك وحاولي أن تغضي الطرف عن الصفات السلبية التي يمكن أن يغض عنها وغلبي جانب الخير واغمري الصفات السلبية في بحر الصفات الإيجابية فإن شعرت أن تلك الصفات ستحقق لك السكن النفسي وتلبي جانب العاطفة والجنس عندك ولا تجعلك تتطلعين للمحرم فقد تغلبي حينئذ البقاء مع زوجك.

صل صلاة الاستخارة وهي ركعتان من دون الفريضة ثم ادعي بالدعاء المأثور والذي فيه أن تطلبي من الله أن يختار لك ما فيه الخير سواء البقاء مع زوجك أو طلب الطلاق منه ولن يختار الله لك إلا ما فيه الخير فانظري بعد الصلاة والدعاء ما ينقدح في قلبك وما يترجح لديك هل البقاء أم طلب الطلاق.

زوجك رجل عاقل وليس شابا طائشا ولن يحصل له في حال ما إذا قررت طلب الطلاق إلا ما هو مقدر له فلا تخافي من هذه الناحية.

احرصي على ما ينفعك واستعيني بالله ولا تعجزي هذه وصية نبوية فاعملي بها تسعدي وتفلحي.

غلبي جانب العقل على الجانب العاطفي لأن مثل هذه القضايا لا تعالج بالعواطف فقط ومثل هذا مثل الطبيب الذي يعالج مريضا ويحتاج لعملية جراحية أو لبتر أحد أعضائه فالطبيب الذي سيقرر إجراء تلك العملية وسيجريها بيده عنده رحمة وعاطفة تجاه مريضه لكن من الرحمة به أيضا إجراء تلك العملية من أجل أن يبقى بإذن الله على قيد الحياة ومن أجل أن يخفف عن معاناته وأنت هنا في مقام الطبيب والمريض بنفس الوقت والرحمة بنفسك مقدمة هنا.

أكثري من تلاوة القرآن واجعلي لسانك رطبا بذكر الله يطمئن قلبك كما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

تضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجد فأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وسليه أن يلهمك رشدك وأن يختار لك ما فيه الخير والصلاح.

أسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد آمين

 

 

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق