تابعنا على

الاستشارات الاستشارات الواردة إلى الموقع

حطم قلبي حين خطبني ثم رحل !!

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
احبتي حياكم الله 
سأتحدث لكم بما اشعر به لاني بحاجة الى ناصحا امين
منذ شهريت تقدم لي استاذي في الجامعة ونزلت عن كثير من الامور ووافقت عليه لانه رأيت انه على خلق ودين بالرغم انه كان متزوج فرنسية وتركها وعاش في فرنسا 9 سنوات ولكن جئت على نفسي ووافقت من اجل الله لانه على خلق ودين وتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثه ان جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه.
لكن والدته رفضتني لاسباب لا تذكر وغير منطقية ولا ترضي الشرع، وخلال اسبوعين جاء وقد خطب فتاة اخرى فما كان مني الا ان حمدت الله ورضيت بقضائه وان كنت بعد ذلك اصبت بالاحباط والتعب وعدم الثقة بالناس ولا اعلم حقا من تألمت من اجله كان يستحق ان اوافق عليه وهل كان حقا على خلق ودين وان كان ذلك اليس كان عليه ان يعتذر مني فهو طلبني وانا وافقت وبعد ذلك ذهب وكأن شيء لم يكن احقا مشاعر الاناث لعبة بالنسبة لرجال وما بالهم بكسر قلبها؟؟ ولكن ولله الحمد اشعر اني اتحسن وان كنت فجأة اغضب وابكي لا اعلم لما. اريد منكم نصحي ماذا افعل لكي اتخطى ذلك؟ وكيف اختار الزوج الصحيح؟ وامرا اخر يخص عملي انا ولله الحمد خريجة هذا الفصل وكنت اود ان اتدرب محاماة شرعي فقط للتدريب لا اريد ان اصبح محامية نظرا للحكم الشرعي لعمل الفتاة بالمحاماة سؤالي تنصحوني بأن اتتدرب ام انسى الموضوع وابحث عن شيئا اخر؟ ارجوكم انصحوني كيف اكون انسانة ناجحة برضا الله عزوجل. وجزاكم الله خيرا.ارجو حجب الاستشارة.

الجواب:

فمرحبا بك في الشبكة الإسلامية وردا على استشارتك أقول:

الزواج رزق من الله يسير وفق قضاء الله وقدره كما تسير كل شئون الكون قال تعالى: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) وقال عليه الصلاة والسلام: (قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء) ولما خلق الله القلم قال له اكتب قال وما أكتب قال: (اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة) وقال عليه الصلاة والسلام: (كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس) والكيس الفطنة.

الزواج لا يأتي بشدة الحرص ولا يفوت بالترك فمن كان من نصيبك فسوف تتزوجين به ولو وقفت الدنيا كلها بوجهك ومن ليس من نصيبك فلن تتمكني من الزواج به ولو أنفقت كنوز الدنيا من أجل ذلك.

احرصي بشدة على أن يكون شريك حياتك صاحب دين وخلق يقول عليه الصلاة والسلام: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبدا وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها وإن كرهها سرحها بإحسان فعلى وليك أن يتأكد من ذلك عن طريق السؤال عنه في الحي الذي يسكن فيه والمسجد الذي يصلي به وعند أصدقاه وزملائه في العمل.

لعل الله صرف عنك شرا كبيرا بعدم موافقة والدة هذا الرجل على الارتباط بك فلا تحزني ولا تشغلي بالك فالإنسان لا يعلم ما في الغيب ولذلك فقد يكره شيئا وفيه خير كثير وقد يحب شيئا وفي شر مستطير كما قال تعالى: (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).

في مثل هذه الأمور تعودي على أن تصلي صلاة الاستخارة وهي ركعتان من دون الفريضة ثم ادعي بالدعاء المأثور وفوضي أمرك إلى الله والله تعالى لن يختار لك إلا ما فيه الخير لك في دينك ودنياك.

لا تفقدي ثقتك بنفسك فرزقك سيأتيك في الوقت وبالشخص الذي قدره الله لك.

لرفع ما تجدين من الهم والكآبة الزمي الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فذلك من أسباب تفريج الهموم وتنفيس الكروب ومغفرة الذنوب وجلب القوة الحسية والمعنوية للأبدان قال الله تعالى: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ) وقال عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها (إذا تكف همك ويغفر ذنبك).

قو إيمانك بالله عن طريق المحافظة على ما فرض الله عليك وأكثري من النوافل تجلب لك الحياة الطيبة كما قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

تضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجد فأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وتحيني أوقات الإجابة وسليه أن يرزقك الزوج الصالح الذي يسعدك في هذه الحياة.

طالما وأنت لا تنوين العمل في مجال المحاماة فلا أنصحك بالتدرب لما في ذلك من كثرة الاحتكاك والاختلاط بالبر والفاجر وأنصحك بأن تبحثي عن مجال آخر تكونين فيه آمنة على دينك وعرضك.

أسأل الله تعالى أن يفرج همك وينفس كريك ويرزقك الزوج الصالح الذي يسعدك عاجلا غير آجل

 

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق