| السؤال |
: |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجوكم انقذوني فأنا في حيرة وبلاء شديد لا قبل لى به ولا طاقة على تحمله وقد أفتن أو فتنت بالفعل في عقيدتي بسببه .. بدأ الأمر منذ سنوات أصابنى اكتئاب وكراهية للناس عموما ولسكان المنطقة التى أقطن بها تحديدا حيث كنت قد سجلت ملاحظات كثيرة عن طباعهم السيئة في الغيبة والنميمة والهمز واللمز والخوض في الاعراض والكذب باالاضافة لوجود المخدرات والمشاجرات بين سكانها والمواقف التى حدثت لى مع بعض من الشباب نتيجة احتكاكات بسيطة حيث كنت اعمل في مجال صيانة الكمبيوتر وتزامن ذلك مع وفاة والدى واحساسي انى لم اعد عندى طاقة لاساير واحتمل كل هذا الحضيض فقررت ان اعتزل معظم الناس واقلل من كلامي معهم والقي السلام عليهم وفقط ووجدت راحتى في هذا بالفعل ولكنهم لم يتركوني في حالى بدأوا في النظرات المستمرة وكان هذا يضايقنى لابعد حد لانى اعتبره تطفل وتدخل في شئوني او محاولة لاستفزازي وتجاهلت الأمر حتى حاول احدهم ذات يوم افتعال مشكلة معى حيث قال لى مدعيا انه لا يعرف من انا “انت بتبص لى بقرف كده ليه يا كابتن ” رغم انى لم انظر اليه الا عفوا ودون تركيز ورغم انه يعرف عائلتي ولانى كنت في موقف ضعف حيث اعاني من مشاكل في رقبتى واعصابي واستجماتيزم وضعف بوجه عام بالاضافة لحزني الدائم والضغوط النفسية المستمرة والقولون العصبي الذي يلازمنى كظلي فلم استطع اخذ حقي منه فقررت انهاء الامر بسرعة دون الدخول في معركة بالايدي حيث انى شبه وحيد وعائلتي ليسوا بلطجية او اقوياء للحد الذي يمكنهم من الدفاع عنى- اخ واحد فقط والباقي بنات- وابناء عمومتى ذكور يقطن في نفس المكان وأنا لا اريد أن اشعرهم انى في احتياج لهم ليقفوا معى حيث ان احدهم متزوج اختى ولو وقف معى في مشاجرة لوجب على رد الجميل له ولربما استغل هذا في النيل من اختى بعد ما اهتزت صورة حاميها في نظره كما ان أعلم أن الجميع انانى ويقول يلا نفسي فقلت احفظ كرامتى بانهاء المشكلة باقل الخسائر وهو الشد الخفيف بعدها وأثناء مروري من تحت نافذة ما سمعت صوت يقول “ارفع البنطلون ياله” فلم أنتبه انى المقصود بالكلام الا بعد ما مررت من المنطقة وصعدت الى بيتى فلاحظت ان بنطالى يبدو غير محكم بالفعل عندها عدت مرة اخرى لاعرف من أين اتى الصوت فلم اجد احد وموقف اخر احدهم القى كلمة عند مروري مع صديق الطفولة حيث قال “انا عايز من ده يا جزومبل” لم اعر الامر اهتماما ولكن بدأت الاحظ ان نظرات الناس تزداد لى بطريقة مريبة ومتفحصة ولا ادرى ما الامر حتى فوجئت ذات يوم باحدهم يلقح كلام عند مروري بجوار محله ما معناه انى شاذ حيث سمعته يقول لشخص ما اثناء مروري ” أول مرة اشوف حد خول وبيصلى” في البداية لم انتبه انه يقصدني ولكن مع تكرار الامر من اشخاص مختلفة بنظرات ساخرة وضحكات صفراء بدأ الشك يتسرب الى خصوصا انى ليس لى علاقات مع احد ومنطوى ولى صديق واحد منذ الطفولة وهو متزوج ولديه اطفال وانا عمري 32 عام وغير متزوج والدى متوفي وليس لى اى علاقات نسائية وأعيش مع امى وأيضا غير محبوب من سكان المنطقة بل يقولون انى متكبر ومعقد وكئيب وغيره ففطنت ان ظروفي الشخصية تسهل قبول الناس لهذا الشبهة ووقع الامر في قلبي واصبحت ارتجف من الرعب وانام بالايام ابكي وازدادت حالتى النفسية سوءا وانا اتخيل نظرات الناس لى وشكلى امام ازواج اخواتى البنات اللذي يقطنون معى في نفس المنطقة ان عرفو بما يقال عنى من شائعات وكيف استطيع مواجهتهم في حالة حدوث مشكلة لاى اخت من اخواتى وكيف اقف لهم بعد .. وبعدما ما كنت اصلى الخمس صلوات بالمسجد امتنعت تماما عن الذهاب للمسجد وبدأت في التقصي لعلنى اصل الى ما يريحنى من عذاب الشك الذي اعيش فيه لمدة سنتان فلم أجد الا نظرات ساخرة وكلام ما معناه ان هم يقولون انى شخص مكتئب ومعقد ومنطوي ويندهشون بسبب عدم زواجى رغم ان الامر واضح للعيان بسبب نقص المادة لدى ولكنى احاول الظهور بمظهر الغنى من اجل عزة النفس فبالتالى يقولون لماذا لا يتزوج وهو يملك والله يعلم انى لا املك اى اموال لانى غير مستقر في عمل ثابت حكيت لأمي شعرت انها حزنت من اجلى بشدة وقالت لى من المستحيل ان يكون الامر هكذا ولابد انها شكوك في عقلك وأخى الاكبر اكد لى هذا الكلام وقرأت عالنت عن امراض الذهان والفصام ووجدت انها تشترك في الظن والشكوك مع حالتى فالتبس على الامر ولم اعد اعرف هل انا مريض عقلى فعلا ام ان كل ما اراه من نظرات وأسمع من تلقيح مستمر بالكلام عند مروري امام محلاتهم وملاحظاتي هى أشياء حقيقية فعلا وانا مشهود لى بالذكاء الحاد منذ الطفولة ؟جدير بالذكر ان المكان الي اقطن به شعبي وسئ للغاية ولا حيلة لى في تركه وبه حالات شذوذ قليلة كما ان الغيبة والنميمة والبهتان وتجارة المخدرات لا تتوقف فيه وجميعهم من احدثهم من اهل المنطقة اكدوا لى على هذا ارجو افادتي عن حالتى لانى تعب واوشك على الموت بسبب هذا مع ملاحظة انى معترف انى اعاني من الاكتئاب منذ زمن بعيد وقلق عام وبعض اعراض الرهاب الاجتماعي وكنت عانيت في الماضي من وسواس قهري ولم أخذ أى أدوية نفسية لكن رغم ذلك اظن اني بصحة عقلية جيدة حيث العب الشطرنج واقرا في الفلسفة والدين واستطيع المناظرة والمحاورة وامتلك منطقا كبيرا وأشهد الله انى لم ارتكب مثل هذا الفعل ابدا ولو خيروني بينه وبين الموت لاخترت الموت بلا تردد وان كانت هناك ذنوب افعلها فهى قد تكون نظرة الي صورة محرمة على الانترنت احيانا أرجو ان تجيبوا في اقرب وقت لانى تعبت ويأست وعلى وشك الموت وأرجو أن تكون الاستشارة سرية وربنا يجازيكم كل خير |
|
الجواب:
فمرحبا بك في الشبكة الإسلامية وردا على استشارتك أقول:
فمن فضل الله عليك أنك شخص ملتزم وهذه نعمة فقدها الكثيرون فلم يذوقوا طعم الإيمان وحلاوته وفي وضع كالحي الذي تقطن فيه لا غرابة أن تجد من يؤذي الملتزمين أمثالك فينبغي أن تتعامل مع ذلك بشيء من الهدوء والصبر وإياك والانفعالات فإن هؤلاء الضائعين يريدون ذلك منك فمر في طريقك ولا تعر أي كلام تسمعه أي اهتمام أو غير الطريق الذي تسلكه وتمثل قول الله تعالى: (وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا) فالمهاوشة والمصارعة غير مستحسنة بل هي مستقبحة كما قال عليه الصلاة والسلام: (ليس الشَّديد بالصُّرَعَة، إنَّما الشَّديد الذي يملك نفسه عند الغَضَب) وكضم الغيض محمود صاحبه ففي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله عز وجل على رءوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره الله من الحور العين ما شاء) وإن وجدت أذية من شخص فإما أن تبلغ الشرطة أو تستعن ببعض أصدقائك وقوموا بالتصرف المتزن حتى يوقف أولئك السفهاء الذين يسيئون إليك وبالنسبة للزواج فليس معياره المال والجاه بل هو رزق من الله مقدر وكل إنسان سيأخذ رزقه وسيأتيك نصيبك بالوقت الذي قدره الله لك فلا تيأس وأمل وأبشر وحالتك طبيعية إن شاء الله فلا تقلق ولا تكثر من التفكير في أن مرضا ما عندك فذلك سيجلب لك المرض من العدم كما أنصحك أن تختلط بالصالحين ولن يخلو مجتمعك من هذا الصنف ولا تكثر من الدخول والخروج بل اجعل ذلك حسب الحاجة الضرورية وتضرع بالدعاء بين يدي الله وأنت ساجد واطلب من خزائن ملكه أن يرزقك رزقا واسعا وأن يسعدك بزوجة صالحة ترزق منها الذرية الصالحة وهذه وصيتنا لك بتقوى الله فهي مفتاح كل خير (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) ونسعد كثيرا بتواصلك في حال أن استجد أي جديد وأسأل الله تعالى أن يكتب لك الخير والسعادة وأن يجنبك الفتن ما ظهر منها وما بطن إنه سميع مجيب.
اضافة تعليق