تابعنا على

الاستشارات الاستشارات الواردة إلى الموقع

فسخ الخطوبة

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا على جهودكم المبذولة و جعلها الله في ميزان حسناتكم 
انا فتاة مخطوبة على شاب ليس من جنسيتي ويقيم في دولة غير دولتي
عندما اتى الى خطبتي في المرة الاولى لم تتم الموافقة عليه من قبل الاهل
واتى مرة اخرى وتمت الخطبة 
احضر لي ولعائلتي مجموعة هدايا ( عطور وشوكلاته ومصاحف.. وجوال لي) ويوم الخطبة البسني 3 خواتم ذهب (دبلة و محبس و خاتم) واسواره يد
(
مع العلم ان هذا عرف بلادي اي اننا لم نكلف عليه او نطلبه باكثر من ذلك كما يفعل البعض بحكم انه اجنبي عنا.. واضافة الى ذلك عرف بلادي ان يدفع الخاطب مبلغ من المال يسموه ربط خطوبة تستخدمها العروس لترتيب حفل الخطوبة ونحن لم ناخد منه مالا ولم نطلبه فنحن لم نهتم بالماديات .. ولكن من كرم اخلاقه في تلك الفترة ذهب معي لاختيار فستان الخطوبة ودفع هو ثمنه)

خلال سنتان الخطوبة لم ينفق عليا مال ( اعلم انه ليس ملزوم ولكن سالف وعرف بلادي وبلاده ايضا ان يتم ارسال مبلغ للكسوة في الاعياد او المناسبات) ولكنه لم يرسل لي ريالا واحد
ولكن لا انكر انه ارسل لي مرتان مع مسافر اتى لبلادي.. وذلك بعد طلبي له مباشرة (مرة عبايات والمرة الاخرى شنطة للخروج ومجموعة كريمات) 
بعد هذه المقدمة المختصرة وذكر تلك التفاصيل المتعلقة بالمشكلة 
اخبركم ان في الفتره الاخيرة كثرت المشاكل بينا واهانات سكتت وتغاضيت عنها بدافع العشرة والود 
لكنه تمادى وقررنا الانفصال اكثر من مرة ولكن في اخر مرتان طلب مني ان ارسل له الفلوس التي صرفها عليا طيلة هذه المدة وقدرها بحوالي 7200 دولار او 27 الف ريال سعودي
شامل ذلك فلوس تذاكر السفر عندما اتى لخطبتي مرتان 
وشامل مصاريفه عندما عاش في دولتي
وشامل الهدايا المعطاة فترة الخطوبة 
عند علم اهلي بذلك واستيائهم اعتذر لهم في المرة الاولى واخبرهم ان هذا الكلام ساعة غضب ولم يقصده 
وترجاني اكثر من مره ان اسامحه
عدت له وقلبي مجروح… ولكني لم اعود معه كما كنت بالسابق
فلازال الجرح لم يبرأ… فلو كان شاريني ويحبني لما فكر في ان يذلني بالفلوس او يطالبني بها وتخوفت مستقبلا كيف سأكون معه / هل سيكون بخيلا او ينفق عليا مالا ويذلني فيه 
لن اطيل عليكم فقد صعقت مرة اخرى منه.. فلقد صارت بيني وبينه مناقشه الكترونيه شديده اللهجه
ومرة اخرى طلب مني كامل المبلغ وان ارسله باسرع وقت 

سؤالي هو ما حكم الشرع في ارجاع المبالغ التي طلبها؟؟ 
والسؤال الاخر في تلك اللحظه عندما ذلني واهانني بالفلوس التي صرفها عليا واتم كلامه باني لا استحق ريال من تعبه وعرق جبينه.. حلفت برحمة امي المتوفاة بأني سوف اعيد له المبلغ 
فهل يصيب امي شيء من حلفاني؟؟ 
والسؤال الاخير هو ان بعد ما طلب مني الفلوس اعتذر ايضا بعدها بساعتين وقال ان هذا من الشيطان 
فما رايكم في اتمام تلك العلاقة بزواج بعد كل هذه المشاكل؟؟ علما باني صليت استخارة اكثر من مره ولا اعلم اين الخير 
واعتذر عن الاطال

الجواب:

فلم تخبرينا أيتها الفاضلة عن هذا الشخص هل هو متدين وهل هو صاحب خلق لأن هاتين الصفتين هما أهم الصفات التي يجب أن تتوفر في شريك الحياة وذلك ما أرشدنا به نبينا عليه الصلاة والسلام بقوله: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبدا وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها وإن كرهها سرحها بإحسان.

هذا الشخص لا يزال أجنبيا بالنسبة لك ولا يحل لك أن تبقي على تواصل معه فاقطعي تواصلك واستغفري لذنبك وينبغي أن تجعلوا زمنا محددا لفترة الخطوبة.

إن كانت الصفات المطلوبة متوفرة في هذا الشخص فصل صلاة الاستخارة مرة أخرى وادعي بالدعاء المأثور وامض على بركة الله فإن سارت الأمور بيسر وسهولة فاعلمي أن الله قد اختاره زوجا لك وإن تعقدت الأمور فاعلمي أن الله صرفه عنك فاحمدي الله وكوني على يقين أن اختيار الله للعبد خير من اختياره لنفسه.

بما أن هذا الشخص من غير بلدك فأول المتطلبات الضرورية التي لا ينبغي أن يكتب العقد إلا بعد توفرها أن يأتي بموافقة من بلده بالزواج من فتاة يمنية اسمها ( فلانة بنت فلان ) وأن تكون هذه الوثيقة معمدة من السفارة اليمنية بذلك البلد مع استخراج موافقة من الحكومة اليمنية بزواجك منه لأن أكثر الذين لا يأتون بهذه الموافقة يقضون مع زوجاتهم أياما وربما شهرا أو شهرين ومن ثم يطلقها ويختفي فلا يعلم عنه شيء ومن هنا تضيع حقوق المرأة وهذا الطلب هو المحك الصحيح لرغبته في الزواج.

إن طلبتم أنتم فسخ الخطوبة فيلزمكم رد ما دفعه لكم بحسب ما تصطلحون عليه بحسب العرف السائد في البلد وفي حال التنازع عليكم الرجوع إلى مصلح يصلح بينكم أو إلى الحاكم.

إن حصل الفسخ منه فلا يلزمكم شيء إلا إن تنازلتم أنتم عن شيء مما قدمه.

لا يجوز الحلف برحمة أمك فذلك من الشرك الأصغر والحلف لا يكون إلا بالله أو بأسمائه وصفاته يقول النبي صلى الله عليه وسلم (أَلا إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوْا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفاً فَلْيَحْلِفْ بِالله أَوْ لِيَصْمُتْ) فاستغفري الله تعالى ولا تعودي لمثل هذا الحلف ولا يؤثر ذلك على أمك.

أسأل الله أن يختار لك ما فيه الخير والله الموفق.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق