|
الجواب:
فمرحبا بك في الشبكة الإسلامية وردا على استشارتك أقول:
فإن ما فعلته زوجتك سلوك مشين وخاصة في المرة الثانية إذ أنها صارت مجاهرة بفعلتها لكن ثمة سؤال يطرح نفسه وهو هل العبارات التي كانت في رسائلك تخص العمل أم أنها أمسكت بعض الكلمات فإن كانت عبارات تخص العمل فليس في ذلك أي محذور ما دامت تتوافق مع الآداب وأما إن كان فيها بعض التجاوز فيجب أن تعترف بخطئك وتستغفر الله تعالى ولا تعد.
اعتراف زوجتك دليل محبتها لك وحرصها على ألا تهدم بيتها وأنه لا يزال فيها خير ولعل معاندتها بالمعاودة لقصد إغاظتك وليس عن رغبة كفعلها السابق.
لا بد أن يكون ثمة سبب لوقوع زوجتك فيما وقعت فيه فلا بد أن تنظر في تعاملك معها فلعل عملك شغلك عنها وعن الجلوس معها وإشباع عاطفتها بالكلمات العاطفية والغزلية ولذلك ذهبت لتتسول ذلك من غيرك فإن كان الأمر كذلك فراجع نفسك واقترب من زوجتك وأشعرها بقربك فخيركم خيركم لأهله كما يقول نبينا عليه الصلاة والسلام كما أني أنبهك لضرورة تلمس حاجتها من الناحية الجنسية.
من جملة الأسباب التي جعلت زوجتك تقع في هذا السلوك المشين ضعف إيمانها فيجب أن تجتهد في تقوية إيمانها من خلال حثها على المحافظة على ما افترض الله عليها مع متابعتها للقيام بذلك والإكثار من نوافل الصوم والصلاة وتلاوة القرآن والمحافظة على أذكار اليوم والليلة ومشاركتها في تلك الأعمال وربطها بصديقات صالحات وشغل وقتها بالمفيد كمدرسة لتحفيظ الكريم ففيها ستكسب علما وإيمانا وصديقات صالحات.
تفتيش الهواتف مدخل من مداخل الشيطان ليفسد على الأزواج حياتهم فأغلقوا هذا الباب والأصل التعامل بين الزوجين الثقة وليس الريبة والشك.
لا بد أن تبنى الثقة بينكما من جديد وعليك أن تذهب لمراجعة زوجتك وابدؤوا صفحة جديدة وغلبوا مصلحة الأولاد واتركوا العناد والمكابرة والأنانية وأتمنى أن تصطحب معك هدية رمزية لزوجتك فلعلها تكون عنوانا للمحبة واستعادة الثقة وفتح صفحة جديدة يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (تهادوا تحابوا).
نصيحتي أن تدخل إلى بيتك كزوج وأب ولا تنقل هموم العمل إلى بيتك بل اترك كل ذلك خارج باب البيت.
استعن بالله ولا تعجز وتضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى وسله أن يصلح لك زوجك وليكن من دعائكما (يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك يا مصرف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك).
أسأل الله تعالى أن يصلح لك زوجك وأن يؤلف بين قلبيكما ويسعدكما والله الموفق.


اضافة تعليق