أختي تحزن لمصابي ولكني أشعر أنها تحسدني أحيانا.. هل هذا شعور صحيح؟
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإجابــة
أحبها جدا وأفضلها على الجميع، وعندما تحتاج عونا أكون لها سندًا وأحزن لحزنها وأفرح لفرحها، ولكن مؤخرًا بدأ شعور قوي ينتابني أنها تحسدني، وأن وجودها بحياتي ذا أثر سلبي، ولا أدري كيف أشرح ذلك.
عندما تزوجت قالت لي بحسرة تزوجت بسن أصغر من السن التي تزوجت بها أنا، وبالتالي ستنجبين مبكرا، وأنا أنجبت بأخر العشرينات، ولم أنجب وعانيت من الإجهاض المتكرر حتى من الله علي بولدي بعد 7 سنوات، وكلما تراني تعلق على جمالي، وتقارنني مع نفسها، ودائمة التعليق على شكلي حتى بدأت أتضايق، وبعد أن ولدت ابني كلما تراه تعلق على جماله دون أن تذكر الله، وإذا سافرت أو خرجت لنزهة مع نفسي تراها غارت واحتدت، وعندما كنت مريضة وطلبت منها أن تعتني بولدي إذا ما مت تمنت ولدي نفسها، وقالت بلهفة يا ليتني أحصل عليه، وتفاصيل كثيرة لا يتسع المقام لذكرها.
فهل إحساسي من الشيطان أم أن ما ذكرته من الحسد؟ وكيف أتعامل معها؟ أنا أشعر بجرح عميق؛ لأنها تحسدني أحب أن أذكر بأنها تحزن لمصابي.
أرجو النصح، وجزاكم الله عنا خير.
فالأصل عدم الحسد؛ لأن الحاسد إذا حسد شخصا ما أنزل به الضرر، وأنت لم تصابي بأي ضرر من جراء كلامها، خاصة إن كان الإجهاض له سبب عضوي بحسب تقرير الطبيبة المختصة، صحيح أن في كلامها شيء من الإزعاج للنفس كونها لا تذكر الله، ولا تبرك الله على ما ترى، لكن ليس هذا مبررا لاتهامها بالحسد، خاصة أنها أختك، وقد ذكرت أنها تحزن لمصابك، والحاسد صاحب نفس خبيثة شريرة يجحد نعمة الله عليه، ويتمنى زوال النعمة عن المحسود، ولا أظنها كذلك.
وعليه فلا بأس من تذكيرها بلطف أن تقول: -ما شاء الله تبارك الله- وليس في ذلك حرج عليك، وينبغي أن تكرميها مما أنعم الله عليك من باب صلة الرحم، وجبرا لخاطرها، ولدفع العين، والحسد عنك، وعن أبنائك ينبغي المحافظة على أذكار اليوم والليلة، وأن تعوذي ولدك أو أبنائك الصغار كلما خرجت أو أتى عندك أناس، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين ويقول: (أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة).
نسعد بتواصلك، ونسأل الله تعالى أن يذهب ما تجدين في صدرك، وأن يدحر عنك كيد الشيطان الذي يريد أن يفسد ما بينك وبين أختك إنه سميع مجيب.
اضافة تعليق