تابعنا على

الاستشارات الاستشارات الواردة إلى الموقع

حديث النفس وأفكار كفرية.

السلام عليكم… اعلم ان اسألتي كثيرة واعتذر
بعد اجابتكم لي في الفترة القادمة تحسنت ولكني عدت وانتكست خفت وسواس الشرك وزادت وسواس التخيلات الكفرية في ذات الله وهي تخيلات كفرجنسية تسبب نزول افرازات بعض الاحيان وتبعا عذاب ضمير ، وغير وسواس شركية وحديث نفس كفري شديد بألفاظ فظيعة مع اني اصلي وادعي الله دائما ومرة كنت ادعي الله وفجأة رفعت اصبعي وبدأت بتحريكه وكانت حركة ليست لائقة ، وسؤالي ما حكم التخيلات لاني استرسل معها كثيرا طوال اليوم وما حكم الحركة لاني لو اعلم انها كفرية لما فعلتها؟؟ وشكرا

الجواب:

علاج الوسواس يحتاج إلى مجاهدة وعزيمة وثبات وصمود حتى لا تحدث أي انتكاسة فأحب شيء للشيطان الرجيم الاسترسال والتحاور مع وساوسه لأن ذلك علامة ضعف الإنسان وانهزامه.

الموسوس غير مؤاخذ بما يدور في نفسه من الألفاظ والتخيلات لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله تجاوز لي عن أمتي ما وسوست به أنفسها مالم تعمل أو تكلم.

ذكرت لك في استشارة سابقة أن من أقوى العلاجات تجاهل تلك الأفكار وقطعها بالاستعاذة وعدم الاختلاء بنفسك والانتقال من المكان الذي تأتيك فيه الوساوس إلى مكان آخر ومحاورة من حولك بأمور أخرى غير التي يوسوس بها الشيطان الرجيم.

إن يأس الشيطان منك في باب نقلك إلى باب آخر فإن وجد منك شجاعة وإصرارا وعصيانا وتمردا عليه ولى مدبرا باكيا يحثو التراب على رأسه.

الوساوس الشيطانية تحول حياة الإنسان إلى جحيم لا يطاق ولذلك أمرنا الله بالاستعاذة به من الشيطان الرجيم فقال تعالى: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) وقال:(وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) فعليك بكثرة الاستعاذة.

من العلاجات النافعة المواظبة على أداء الفرائض والإكثار من النوافل كنوافل الصلاة والصوم وتلاوة القرآن الكريم والذكر يقول ابن عباس: (الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا ذكر الله خنس، وإذا غفل وسوس).

من العلاجات النافعة لطرد الوسوسة عدم مناقشة ما يطرحه الشيطان، وعدم الرد عليها، ولكن قولي ما علمنا النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله: (فقولوا: الله أحد، الله الصمد لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، ثم ليتفل عن يساره ثلاثًا وليستعذ من الشيطان).

لست مؤاخذة بالتخيلات كونها من وساوس الشيطان والحركات التي حصلت منك لم تكن مقصودة لأنها خارجة عن إرادتك وبغير اعتقاد منك.

عليك أن تكوني طائعة لله ممتثلة لأمره حيث أمرنا جميعا أن نعادي الشيطان لأنه عدو للإنسان ولا يريد له الخير، ومن علامات عداوتنا له ألا نصغي له أبدا، قال تعالى: (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ).

إن استمرت هذه الوساوس فأنصحك أن تذهبي إلى طبيب نفساني موثوق وتشكو له حالتك فالعلاج بالعقاقير نافع في مثل هذه الأحوال وأتمنى أن تكوني شجاعة في تطبيق ما ذكرت لك هنا وفي الاستشارة السابقة لأني لا أحبذ لك الذهاب إلى الطبيب النفساني، ولا أن تستخدمي العقاقير الطبية لكن في حالة الضرورة لا بد من ذلك.

نسعد بتواصلك ونسأل الله تعالى أن يذهب عنك وساوس الشيطان وخواطره إنه سميع مجيب.

 

نسعد بتواصلك، ونسأل الله تعالى لك التوفيق.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق