تابعنا على

الاستشارات الاستشارات الواردة إلى الموقع

أعاني من الوحدة القاتلة.

السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته اشكر جميع القائمين على هذا الموقع على مجهوداتهم الجبارة و نصائحهم القيمة التي لا يبخلون بها علينا
اكتب لكم اليوم من جديد املا ان اجد حلولا لمشاكلي التي لا تنته كنت كتبت استشارة هنا من قبل انا شاب 29 عام اعزب حيت كنت اعاني من عدم تقبل شكلي (كبر المؤخرة) لكن الحمد لله تغلبت على هذا المشكل لكن مازلت اعاني من مشاكل كتيرة اهمها الوحدة القاتلة حيت علاقاتي منعدمة لا أصدقاء ولا صديقات ومازاد الطين بلة انني اعيش وحيدا. اهلي يلحون علي في الزواج لكن هاجس الجنس يقلقني كتيرا ( طول قضيبي 12سنتمتر ومحيطه 12 سنتمتر) اخاف الا اشبع رغبات زوجتي. للاشارة كنت اصلي وقطعتها مند شهر وامارس العادة السرية رغم اني قطعتها مدة شهر كامل تم عدت من جديد . حاليا اقوم بجلسات تنويم ايحائي داتي لزرع التقة وانارس الرياضة في نادي رياضي
ارجوكم لا تبخلوا علي بنصائحكم اريد ان اصبح اجتماعي اريد ان اكون صداقات حقيقة استطيع معهم القيام بأنشطة مختلفة اريد ان يصبح لحياتي طعما واخيرا اعتدر على طريقة كتابتي وشكرا كتيرا لكم 

الجواب:

فمرحبا بك أخي الكريم في الشبكة الإسلامية وجوابا على استشارتك أقول:

فكثير من المشاكل التي نعانيها نحن من يصنعها إما عن طريق تصرفاتنا أو عبر الرسائل السلبية التي نرسلها لعقولنا فتتفاعل معها عقولنا وينتج عن ذلك التفاعل أعمالا تؤرق حياتنا.

ينبغي على المسلم أن يكون راضيا بقضاء الله وقدره في كل أموره فكل أقدار الله حسنة وفيها مصلحة للعبد غير أن العبد يرغب في القريب الفاني ويغفل عن البعيد الباقي.

كل خلق الله حسن ولا يحوز أن يعاب خلق الله ومن عاب شيئا من خلق الله فإنما يعيب صانعها وهو الله تعالى عياذا بالله من ذلك.

بعض التشوهات الخلقية يمكن معالجتها وإصلاحها طبيا والبعض الآخر لا يمكن إصلاحه وهذا النوع ينبغي تقبله والرضا به.

الإنسان يؤلف ويحب لجوهره ولما يحمل من مبادئ وقيم وسلوكيات وليس بمظهره الخارجي لأن تعامل هذا الإنسان إنما يكون بالسلوكيات والمبادئ فكم من الناس من إذا رأيت جسمه أعجبت به لكنك إن عاشرته نفرت منه والعكس بالعكس.

الوحدة والعزلة عن الناس نحن من يصنعها ولو أنك مارست حياتك بشكل اعتيادي ولم تمقت هيئتك لما استوحشت من الناس ولما أدى ذلك للعزلة عنهم فالذي أنصحك به هو أن تختلط بالناس وتتعامل معهم بأخلاقك العالية والقيم النبيلة وسترى الناس ينجذبون إليك وستكسب صداقات كثيرة في وقت وجيز.

صادق الصالحين ومن تنتفع بمصادقتهم واحذر من رفقا السوء الذين يكونون سببا في تدمير حياة الإنسان.

عيشة الإنسان وحيدا لا تعني انقطاعه عن الاختلاط بالناس والتعامل معهم فأنت ولا شك كنت ترتاد المساجد وستعود بإذن الله وتمشي في الأسواق وتختلط بالناس لكنك تنفر من الاندماج معهم فابدأ من الآن وسترى خيرا كثيرا إن شاء الله.

طول ذكرك طبيعي جدا وكاف بإذن الله لإشباع رغبة زوجتك فلا تقلق من هذه الناحية أبدا.

من أكبر الأخطاء التي ارتكبتها قطع الصلاة التي هي صلة بين العبد وربه وهي الفارقة بين الرجل والكفر أو الشرك كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة من تركها فقد كفر) وقال: (الفرق بين الرجل والكفر أو الشرك ترك الصلاة) فعد إلى صلاتك وتب إلى ربك ومولاك توبة نصوحا وأكثر من نوافل الصلاة ولا تجعل للشيطان عليك سبيلا.

العادة السرية لها أضرار كثيرة على صحتك وأدائك الجنسي فيما لو تزوجت لأن العقل قد يتبرمج على طريقة معينة في الأداء الجنسي فإن اختلفت الطريقة حصل الإكسال عند المدمن ولم يحدث الانتصاب الكافي.

أخيرا أنصحك أيها الأخ الكريم بتوثيق صلتك بالله تعالى وأن تجتهد في تقوية إيمانك فما أجمل الحياة بالإيمان وفي ظلال عبادة الله وما أقبح أن يعيش الإنسان عيشة البهائم يأكل ويشرب وينام بل إن البهيمة تكون خيرا من الإنسان كما قال تعالى في الكفار: (إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا).

الحياة الطيبة والهادئة والمستقرة حليفة من آمن وعمل الصالحات كما قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

أكثر من تلاوة القرآن واستماعه وحافظ على أذكار اليوم والليلة يطمئن قلبك يقول تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

نسعد بتواصلك ونسأل الله تعالى أن يرزقك الاستقامة والثبات وأن يسعدك في حياتك والله الموفق.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق