أبي دائم المقارنة بيني وبين أختي من أبي وهي في مثل عمري
الموقف الاول عندما هي لبست نظاره دائما ياتى ابي لي ويقول اجلسي هنا قريبه من التلفاز كل الناس يفعلون هكذا لااحد يجلس بعيد عنه ويمسكني ويجلسني قريبه منه وامي كانت تحذرني عندما يخرح من المنزل تقول هو يقارن بينك وبين اختك وهي الان تلبس نظاره وهو يريدك مثلها ودائما يضربني على راسي بسبب او بدون سبب ويضربني على جبيني حتى يضعف نظري انا اكرهه كثيرا
الموقف الثاني اختي التي يقارن بيني وبينها في ظهرها حدبه اي عظم زائده كبيره وهو دائما يضربني على ظهري عندما كنت صغيره يقول سوف العب معك هذي اللعبه الجميله ويقف خلفي ويمسك كلتا يدي ويرجعهما للوراء ويضرب برجله على ظهري مثل مكان حدبة ظهرها وصرخت وامي سمعتني واتت تبعده وتدعي عليه وتقول انا فاهمتك وساكته عنك ماتقارن مع بنتي ظهرت الصدمه على وجهه وغضب وضرب امي على وجهها وجلس يضحك وخرج من المنزل انا اشعر بالقهر لماذا هو هكذا ولماذا لا يخاف الله فيني انا لم افعل شي وانا برئيه وكيف هو تفكيره خطا اعتقد بانه يعاني من مرض نفسي ويريد ان اصبح مثلها نسخ ولصق حتى في الامراض وانا والله لااعرفها ولم ارها الا مره واحده عندما كبرت لماذا هذا الظلم
واخر مره ركبت السياره معه كان مقعد السياره مقدم للامام وعليه شي على الراس وعندما جلست قلت ظهري يؤلمني كيف اعدل المقعد او اخرج هذي على الراس رقبتي وبداية ظهري تؤلمني كثيرا قال لااستطيع ان اصحح المقعد الان اجلسي هكذا الى ان نصل للبيت وجلست هكذا وانا معكوفة الظهر وعندما وصلنا للبيت قال ها ظهرك يؤلمك قلت قليلا قال لا اعكفي ظهري اكثر وانتي تمشين وبعد دقائق استوعبت وتذكرت كلام امي وتذكرت عندما كان يضربني واعتدلت بظهري وهربت وهو يقول احسن ويضحك والله الى الان وانا اذهب الى اي مكان مع التاكسي
اشعر بالقهر والظلم من ابي ماذا اقعل انا دائما ادعو عليه بان ينكسر ظهره ويشعر بالالم الذي سببه لي
انا اكرهه كثيرا
والله لم احكي معه عن اختي ولم اضحك عليها الحمدلله الذي عافاني مما بتلاها وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا وانا لا اعرفها ولكن انتابني الفضول وذهبت خلسه لاراها مره واحده رايتها منذ فتره قريبه رايتها تلبس نظاره وظهرها فيه حدبه كبيره فزوجته وهذي بنته التي يقارن بيني وبينها في بيت بعيد عن بيتنا ولا نعرفهم الا ان والدتي كانت تراهم دائما في الحفلات والاعراس وكانت تراها هناك وتعرف كيف شكلها ووالدتي كانت لاتاخذني للحفلات والاعراس عندما كنت صغيره
ظهري دائما يؤلمني وكتفي متقدمه للامام وكل هذا بسببه وانه بريد ان تظهر لي حدبه حسبي الله عليه وعندما ارجع اكتافي للخلف اشعر بتعب ثم تنزل هي من نفسها وعندما انام على جنبي كتفي تتقدم للامام وظهري معكوف هو شرير كثيرا ودائما عندما اشعر بالالم ادعي على ابي واقول الليل وادعي عليه ودائما عندما ياتي موعد الايام التي يكون عندنا في البيت لااحكي معه ولا اكل معهم اكل لوحدي في المطبخ لا اريد رأيته واتمنى ان يشعر بي و يندم على افعاله ولكن لا جدوى
كيف اجعل ظهري مستقيما وكيف اتصرف مع ابي لكي يكف عن هذي المقارنه
الجواب:
فالذي يظهر لي أن والدك يعاني من مرض نفساني لأن الأب السوي لا يمكن أن يكون ساعيا من أجل إصابة ولده بمرض أو عاهة بل يجتهد في حماية ولده ما استطاع إلى ذلك سبيلا.
أتمنى أن تخرجي ما في قلبك من كره على والدك وأن تتعاملي معه كما تتعاملين مع شخص مريض مع تجنب المواطن والمواقف التي تتيح له الفرصة لإيذائك.
لا بد أن تتعرفي على سبب ألم ظهرك وذلك بزيارة الطبيب المختص كي يقوم بتشخيص حالتك ووصف العلاج المناسب فالإهمال قد يؤدي إلى التهابات مزمنة يصعب علاجها فيما بعد.
بدلا من أن تدعي على والدك فادعي الله تعالى أن يلهمه الرشد والصواب فصلاحه خير لك ولوالدتك من إصابته بدعوة تؤدي إلى إصابته في دينه أو دنياه أو بدنه.
بري بوالدك وأحسني إليه فتلك عبادة أمرنا الله بها وقرنها بعبادته وتوحيده فقال تعالى: (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ ) وقال تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) ولا يشترط في بر الوالد أن يكون مسلما أو عادلا بين أبنائه والصفة الوحيدة التي تلزمنا ببره كونه أبا أو أما قال تعالى (وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ).
اقتربي من والدك وقومي بخدمته ونالي رضاه واطلبي منه الدعاء وتميزي عن أختك بذلك وحاوريه وذكريه بالله تعالى برفق ولين وحكمة وتخيري الكلمات والجمل التي تستثير عاطفة الأبوة لديه لعله يتذكر ويلين قلبه.
لا تعيري مقارنته لك بأختك أي اهتمام واحمدي الله الذي حسن خَلقك وسليه أن يُحَسِّنَ خُلُقك كما ورد في الدعاء المأثور: (اللهم كما حسنت خَلُقِي فحسن خُلُقِي).
اجتهدي أنت ووالدتك في احتواء والدك وأحسنوا استقباله وتوديعه واهتموا به وشاركوه همومه واجعلوه يشعر بالفرق بين حياته معكم وحياته في بيته الأخرى فذلك أدعى أن تستميلوا قلبه وتكسبوا حبه.
تضرعوا بالدعاء بين يدي الله تعالى في حال سجودكم وسلوه أن يلهمه رشده وأن يرزقه العدل في الرضا والغضب وأن يقذف في قلبه محبتكم.
أوصيكم بتوثيق صلتكم بالله تعالى وتقوية إيمانكم وبالإكثار من نوافل الطاعات فذلك من أسباب جلب الحياة الطيبة كما قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
اجعلوا لأنفسكم وردا يوميا من القرآن لكريم وحافظوا على أذكار اليوم والليلة تطمئن قلوبكم ما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).
نسعد بتواصلك ونسأل الله تعالى أن يلهم والدك رشده وأن يعطيك من الخير ما تتمني ويصرف عنك كل مكروه آمين.


اضافة تعليق