هل يجب على المصلين قراءة الفاتحة بعد الإمام أو الاستماع له فقط ؟
الإجابة عنه :
هذه المسألة مختلف فيها بين أهل العلم فمنهم من يرى أن المأموم يكتفي بقراءة الإمام واستدلوا بحديث : ( من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة ) ورد عليهم القائلون بوجوب القراءة بثلاثة أمور:
الأول : أن هذا الحديث ضعيف.
الثاني: أن هذه المسألة فيها أحاديث صحيحة منها : ( من لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصلاته خداج ) ومنها : ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) ومنها : (لعلكم تقرؤون خلف إمامكم, قالوا : نعم. قال : لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب ) ومنها قول أبي هريرة : ( اقرأها في نفسك ) .
الثالث : على فرض صحة حديث : ( من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة ) فأنه يجمع بينه وبين الأحاديث الأخرى بأن قراءة الإمام قراءة للمأموم فيما عدا الفاتحة فإنه يجب عليه أن يقرأها .
والقول بوجوب قراءة الفاتحة هو القول الراجح وهو الذي مال إليه الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى، وله رسالة مستقلة بهذا الخصوص.
لكن تسقط عن المأموم قراءة الفاتحة إذا أدرك الإمام راكعاً لحديث أبي بكرة – رضي الله عنه – أنه انتهى إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – وهو راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصف, فقال له النبي – صلى الله عليه وسلم – – زادك الله حرصا ولا تعد – رواه البخاري . ومعنى لا تعد : أي إلى الجري إلى الصلاة، كما قال عليه الصلاة والسلام : ( إذا أتيتم إلى الصلاة فأتوها وأنتم تمشون ولا تأتوها وأنتم تسعون ) والشاهد من الحديث أنه صلى الله عليه وسلم لم يأمره بإعادة الصلاة ولم يأمره بأن يؤدي ركعة لأنه لم يقرأ بفاتحة الكتاب بل احتسبها، وكان جمع من الصحابة رضي الله عنهم يرون ذلك.
بل قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من أدرك الإمام راكعاً فقد أردك الركعة ) .
والخلاصة : أنه يجب قراءة الفاتحة على الإمام والمأموم إلا إذا أدرك المؤتم الإمام راكعاً فإنه يركع وتسقط عنه قراءة الفاتحة .
أجاب عنه : د. عقيل بن محمد المقطري



اضافة تعليق