تابعنا على

استشارات اسلام ويب الاستشارات

ضرتي سيئة الخلق، وزوجي على علاقة مع امرأة، ما الحل؟

السؤال

متزوجة منذ عامين من رجل متزوج، ولديه أطفال، وهو تزوجني؛ لوجود مشاكل كبيرة بينه وبين زوجته الأولى، وكان قد طلقها مرتين، وأعادها لأجل الأطفال، طبعا يوجد مشاكل كبيرة بينهما الآن بسببي، وهي سيئة الخلق، وتشتمني دائما، وتطعنني في شرفي، مع العلم أني امرأة ملتزمة، خلوقة، ومتعلمة، وهي على عكسي.

زوجي يعاملني معاملة جيدة، ويحبني جدا؛ لمَّا وجد عندي من خلق، ومعاملة طيبة، وحب.

ومشكلتي الآن أخت زوجته الأولى؛ حيث اكتشفت أن بينها وبين زوجي صداقة قوية منذ 7 سنوات، وتحولت إلى كلام غزل، وكلام في الجنس، ماذا أفعل؟ فأنا أخاف أن تتطور العلاقة، أو أن أخسر زوجي، مع العلم أن زوجته الأولى وأخواتها منفتحات جدا، وزوجي لا يكلم أحدا بهذا الأسلوب إلا أختها.

أريد حلا، وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ساجدة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فجوابا على استشارتك أقول:
أولاً: ما يحدث من كلام بين الضرات غالباً مصدره الغيرة الزائدة؛ فلا تُعوِّلِي على ما تتكلم به ضرتك، بل أعرضي عنه صفحاً؛ لأنه كلام لا ينتهي إلا أن يشاء الله، وليكن اهتمامك بزوجك، والقيام بشؤونه على الوجه المطلوب، فاهتمي بمظهرك ومظهر زوجك، وأحسني ترتيب بيتك، واستقبال زوجك وتوديعه؛ فالزوج هو جنة المرأة أو نارها، كما قال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- لامرأة: (أذات زوج أنت؟) قالت: نعم، قال: (كيف أنت له؟) قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه، قال: (فانظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك)، وعليك أن تهيئي الأجواء لراحة زوجك خاصة بعد عودته من عمله مجهدا.

ثانياً: احمدي الله أن زوجك يعاملك معاملة حسنة؛ فهذا مما يجلب لك السعادة، وكلما كانت المرأة على دين وحسن خلق، ومعاملة حسنة، وتفانٍ في الخدمة لزوجها؛ حَسُنَتْ معاملة زوجها لها، وبادلها الحب بالحب، والوفاء بالوفاء، فالزمي هذا الطريق، ولا تحيدي عنه.

ثالثاً: لا أدري كيف اكتشفت أنَّ زوجك على علاقة صداقة، وتحولت إلى كلام غزل، وكلام في الجنس مع أخت زوجته الأولى، ولا أدري هل هذه المرأة متزوجة أم مطلقة أم لا زالت شابة؟ وعلى كل حال، فاحذري من التفتيش والتنقيب والتجسس على زوجك؛ فهذا قد يؤدي إلى زوال الثقة، ومن ثم فساد العلاقة بينكما، وعليك الآن أن تنظري في الوقت المناسب؛ للتحدث معه بطريقة هادئة عن ماهية العلاقة بينهما، وبيني له أنَّ هذه المرأة محرمة عليه؛ فهي أخت زوجته، ولا يحل له أن يتكلم مع أي امرأة لا تحل له بكلام فيه غزل أو في الجنس، فكيف إذا كانت هذه المرأة أختاً لزوجته، فذلك أشد حرمة، وتشتد الحرمة إن كانت متزوجة؛ لأن في ذلك تخبيباً لها عن زوجها، وخيانة له.

رابعاً: سليه هل يرضى مثل هذه العلاقة لزوجته، أو لابنته، أو أخته؟ ولا شك أن جوابه سيكون بالنفي، فقولي له: وهكذا الناس لا يرضون مثلها لزوجاتهم وبناتهم وأخواتهم.

خامساً: حذريه من مغبة فعله، فكما تدين تدان، ورغبيه بأسلوب حسن بالتوبة النصوح، والتي من شروطها الإقلاع عن الذنب، والندم على فعله، والعزم على ألا يعود إليه مرة أخرى.

سادساً: في حال التحاور معه إياك أن تحشريه في مكان ضيق، بل لو حاول التهرب فافسحي له المجال، ويمكن أن تغلقي الحوار، وتنظري في وقت مناسب آخر، فبعض الرجال يأنف أن يحشر في مكان ضيق؛ مما يجعلهم يحلفون كذبا بأنهم لم يفعلوا.

سابعاً: خوفيه بالله تعالى، وحذريه من اتباع وساوس الشيطان والنفس الأمارة بالسوء {إنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ}، {إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ}، وحذريه من أن تشوه سمعته بين الناس، وحينئذ لا يقدر على فعل شيءٍ، فالسمعة الحسنة هي رأس المال، وليحمد الله أنَّ شيئا من هذا لم يحدث بعد، وأشعريه بأنك ما تكلمت معه بهذا إلا من محبته، والحرص عليه، والخوف على مكانته وسمعته.

ثامناً: لا يقع الشخص في مثل هذه العلاقة المحرمة إلا بسبب ضعف الإيمان، فاجتهدي في تقوية إيمان زوجك من خلال المشاركة معه في بعض نوافل العبادات كصلاة الضحى، والوتر، وصيام بعض الأيام الفاضلة كالإثنين والخميس، والثلاثة الأيام البيض من كل شهر (15،14،13) من كل شهر عربي، وقراءة القرآن الكريم، وغير ذلك من الطاعات.

تاسعاً: قد يكون زوجك فقد عبارات الغزل والحب في الحلال، فتسوَّلها من تلك المرأة بالحرام، فعوضيه أنت من خلال حديثك المباشر معه، أو عبر الهاتف، ومراسلته بالرسائل التي فيها مثل تلك العبارات التي يتسولها من تلك المرأة؛ حتى يكون في ذلك تعويضاً له.

عاشراً: عليك بالتضرع إلى الله بالدعاء وأنت ساجدة، وفي أوقات الإجابة أن يصلح زوجك، وأن يهديه سبل السلام.

الحادي عشر: عليك بالصبر على زوجك، والثقة به، وإن حدث وانتكس ووقع مرة أخرى فيما كان فيه، فعليك أن تفتحي له الأمل، وتعطيه الفرصة تلو الفرصة للتوبة إلى الله، وكوني عونا له في الخروج مما هو واقع فيه.

أسأل الله أن يصلح زوجك، وأن يرزقه الاستقامة، ويسعدك في حياتك، ويأجرك على حرصك على صلاحه واستقامته.

رابط الاستشارة في إسلام ويب:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق