السؤال
السلام عليكم ورحمة الله.
وضعت اللولب بتاريخ 9/4/2015 بعد الأربعين من الولادة، ونزل دم بعد وضعه لمدة يومين، وكان قليلا ولم أصل، وبعد أسبوع نزلت إفرازات بنية داكنة، مع إفرازات دموية قليلة، مرة واحدة في اليوم، فصمت وصليت ولم يحدث جماع، واستمرت 10 أيام، وكنت أتطهر، واعتبرتها استحاضة؛ لأنني سألت الطبيبة، فأخبرتني أنه ليس بدم حيض، ويمكنني إتمام الصيام والصلاة.
بعد 5 أيام نزلت إفرازات بنية داكنة، وبعدها إفرازات دموية، فظننت أنها الدورة الشهرية، فتوقفت عن الصلاة إلى أن طهرت.
بعد شهرين نزل دم غليظ في تاريخ 30/7/2015، لدرجة خشيت أن يكون نزيفا، فصليت، وذهبت إلى الطبيبة، فأخبرتني أن تلك دورة متجمعة؛ لأنني أرضع رضاعة طبيعية، وأن الدورة لن تنتظم ما دمت أرضع، وانتهت يوم 9/8/2015، مع العلم أنها أعطتني مقويات وحقنا لمنع النزيف.
بعد ذلك من يوم 3/9/2015 وأنا أعاني من إفرازات بنية داكنة اللون، ثم غامقة جدا، فصليت ولم أكترث لذلك، إلا أنني أخشى أن تكون تلك دورة شهرية، مع العلم أنني ما زلت أرضع طبيعيا -الحمد لله-، وأنني كنت أعاني قبل الوضع من عدم انتظام الدورة، وتكيس المبيض، وجزاكم الله خيرا.
الإجابة:
أيام الدورة معروفة عند المرأة، فهي تأتي في أيام محددة، وقد تتأخر قليلا أو تتقدم لأسباب، ودم الدورة يعرف بلونه ورائحته كما جاء في الحديث الشريف: (إِذَا كَانَ دَمُ الْحَيْضِ فَإِنَّهُ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ ، فَإِذَا كَانَ الْآخَرُ فَتَوَضَّئِي فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ) وقد قرئ يعرف بفتح الراء وبكسرها، والمعنى بالفتح أنه معروف وبالكسر له رائحة كريهة، بخلاف الدم الطبيعي، ودم الحيض يكون غزيرا في الجملة، ثم إن ما ينزل من المرأة في غير أيام الدورة إما أن يكون استحاضة، إن كان دما غزيرا، وإما أن يكون قطرات أو خيوطا، ويكون سببه التهابات.
وعليه فإن المرأة إنما تمتنع عن الصلاة عند نزول دم الدورة، أما في حال الاستحاضة أو نزول الدم بسبب الالتهابات، فإنها تصلي وتصوم ويجامعها زوجها، ولكنها تتوضأ لكل صلاة وتضع حفاظة على فرجها؛ لكي لا تتسخ ثيابها.
وعليك في هذه الحالة أن تعملي بالاستشارة الطبية المقدمة إليك، فما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله، كما أنصحك بأن ترقي نفسك على سبيل الدوام، وخاصة قبل النوم، وأسأل الله لك الشفاء العاجل إنه سميع مجيب.


اضافة تعليق