تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

أحب خطيبتي لكنها لا تسمع نصائحي..

السائـل: عبدالله2015-10-29 18:09:17

     بسم الله الرحمن الرحيم.

 

    أنا خاطب منذ حوالي سبعة شهور، وأنا ملتزم بشرع الله -والحمد لله-، وقد تعلقت بخطيبتي جداً من دون أن أشعر، مع أننا لم نختلط ببعض، والمشكلة أنني كلما قلت لها شيئاً في الدين فإنها لا تسمع، وربما تجادل، وعندما يقول أبوها شيئاً فإنه قول مقدس واجب التنفيذ، حتى وإن عارض الشرع أو عارض آية أو حديثاً! أقول لها: تحجبي الحجاب الشرعي من خمار ونحوه، لكنها ترفض تماماً، وتريدني أن آتي بتلفزيون به أفلام وأغان، وتقول لي: لا أستطيع أن أعيش حياتي بدونهما، ومع ذلك كله فإنها عنيدة ومتكبرة، فماذا أفعل أثابكم الله؟ مع العلم أنني لا أستطيع أن أتركها؛ لأنني أحبها كثيراً، وأعلم يقيناً أنها تحبني أكثر وإن لم تصرح لي.

 

    ماذا أفعل معها؟ فأنا أحبها، لكنني أحب ربي أكثر، ولا أريد أن أبتعد عنه، ولا أن أخالف أوامره. إنني في حيرة من أمري، أعطوني نصيحة لوجه الله تعالى، وعذراً على الإطالة.

إجابة المستشار: د.عقيل المقطري

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

    فمن فضل الله عليك أنك ملتزم بدين الله، ولذلك فاحرص في أن تكون شريكة حياتك متدينة ويتوفر فيها الصفات المطلوب توفرها، وأهم ذلك الدين والخلق، كما أرشدنا لدلك نبينا عليه الصلاة والسلام فقال: (تنكح المرأة لأربع: لدينها وجمالها ومالها وحسبها، فاظفر بذات الدين تربت يداك) فالدين والخلق هما صمام أمان الحياة الزوجية السعيدة، وقد ذكرت في استشارتك أن مخطوبتك عنيدة ومتكبرة، ولا تصغي لنصحك إن وجهتها في القضايا الدينية، وترفض الحجاب، وتطالبك بتلفزيون كي تتابع الأفلام وتسمع الأغاني، ولا أدري هل هذه الفتاة تصلي أم أنها قاطعة للصلاة؟! ثم إن تقديسها لكلام والدها حتى ولو عارض الشرع مشكلة خطرة، وأخشى أنها بعد زواجها تقدم كلام والدها وطاعته على طاعة زوجها، ويصبح الأب هو الذي يوجهها ويتحكم في حياتها، وبهذا يفقد الزوج حقه في القوامة، فآمل أن تعيد النظر في الأمر، وتتأمل فيما ستكون عليه الحياة بعد الزواج؛ حتى لا تندم في وقت لا ينفع فيه الندم، ولا تفكر بالعاطفة، فمن الطبيعي جداً أن يحب الخاطب مخطوبته ويتعلق بها، ولو كانت هذه الفتاة تحبك قولاً وفعلاً وهي لم تبح لك بذلك حتى الآن كما فهمت منك لما خالفت توجيهاتك، مع أنها في صالحها، فحذار من أن تحصر نفسك في مكان ضيق وتضيق على نفسك في أمر وسعه الله عليك، فالفتيات كثر، وما عليك إلا أن تبحث، وستجد من تحمل الصفات التي تريدها بل أكثر.

 

    أسأل الله تعالى أن يختار لك ما فيه الخير والسداد، إنه سميع مجيب.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

http://www.mostshar-raf.com/site/index.php?group=showisti&id=19389

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق