تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

تحديات تربية الأطفال تقلقني..!

السائـل: عبد الله2016-02-20 01:48:21

السلام عليكم..
شكراً على ردودكم على استشاراتي وجزاكم الله خيراً.

 

كيف أجهز نفسي كأب للتغيرات القادمة مع ولادة الطفل الثاني؟ مع العلم أني لا أنوي إحضار خادمة، وعندنا ابنة عمرها سنتان؛ حيث قريبي وصديقي طلقوا زوجاتهم بسبب المولود الثاني.

الرجاء التفصيل.

إجابة المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

فردًا على استشارتك أقول:

– لقد اطلعت على استشارتك السابقة كما أوصيت؛ ولذا ستجدني بنيت بعض التوجيهات على تلك الاستشارة.

 

– لابد من التركيز على حسن التربية سواء كان بالنسبة للبنت الأولى أم للولد القادم؛ فالعبرة في التكاثر بالأولاد النوع وليس الكم.

 

– لابد أن يستقبل الطفل باستقرار الحياة بينك وبين أمه، فإن المشاكل بينكما تنعكس على نفسيات الأولاد وتربيتهم.

 

– إن حدث نقاش بينك وبين زوجتك فليكن بعيدًا عن الطفلة؛ لأن الخصومة ورفع الصوت والبكاء من قبل المرأة يؤثر في نفسية الطفلة وينتقش في عقلها فلربما صارت معقدة في مرحلة من المراحل.

 

– الحياة الزوجية لا تقوم على المحاسبة الدقيقة في جميع الأخطاء التي تحصل من هذا الجانب أو ذاك، بل تقوم على التغاضي والتغافل، وخاصة من جانب الرجل، ولنا في رسولنا قدوة حسنة، فلما أسر لبعض أزواجه حديثًا وأخرجته عاتبها على بعضه وأعرض عن البعض الآخر، قال الله عز وجل: (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ) فقوله: (وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ) هو التغافل وغض الطرف عن بعض الأخطاء والزلات.

 

– لابد أن تخار للمولود اسمًا طيبًا؛ فإن للاسم أثرًا على سلوكيات الطفل؛ ولذا يقال: (لكل شخص من اسمه نصيب).

 

– لابد من توعية البنت الصغيرة بقرب وصول أخ لها وإياكم أن تظهروا الاهتمام بالطفل الصغير وتهملوها فبينما تقوم الأم بشؤون المولود، لابد من شغل البنت بأي أمر وإن كنت في البيت فقم أنت بالاهتمام بها وملاعبتها؛ فالغيرة الأخوية أزمة لابد منها، ويجب بذل جهد كبير كي تنحو هذه الغيرة منحى سويًا فتتجه من المنحى السلبي إلى المنحى الإيجابي الذي يعطي تطورًا في شخصية الطفل (البنت) ولو تركت الأمور دون معالجة فلربما ألحقت الغيرة الأذى بالولدين كليهما وقد ينتج عن ذلك انحراف في علاقة الأخوين في العاجل والآجل.

 

– تجنب أنت وزوجتك كل قول أو فعل يزيد من غيرة الطفلة الأولى أو يؤذي مشاعرها وإشعراها بالاهتمام والعدل في توزيع القبلات والكلمات، وهكذا كل أفراد العائلة لابد أن يشعروا البنت بحبهم فلا يأتوا في حين الولادة ليروا المولود الجديد ويتغافلوا عن البنت؛ لأنها ستعرف بفطرتها انصراف الناس عنها، بل أول ما يأتون يأخذون البنت بأحضانهم.

 

– اشتروا للبنت الأولى بعض الألعاب التي تحبها وتساعدها على قضاء وقتها مع إشعارها بأنها بحاجة لمن يلعب معها، وأن أخاها الآتي سيلعب معها كما يلعب معها فلان وفلان ممن تعرفهم.

 

– تختلف سلوكيات الأطفال حين قدوم طفل جديد فبعضهم يفرح ويأتي ليقبل المولود ويلمسه ويسر إن بكى، وهكذا، ومنهم من يصير هذا المولد كابوسًا في حياته؛ لأن الأم تنهر الأكبر إن أراد أن يلمس أخاه وتصرخ عليه إن نام كي لا يوقظه، وهكذا فتنموا الكراهية لهذا المولود في نفس الطفل الأكبر، فلابد أن تنتبهوا لهذا فاجعلوا البنت محبة لأخيها لا كارهة له.

 

– عند أول دخول للبنت بعد الولادة على الأم أن تستقبلها بحرارة وتحضنها وتريها المولود وتضع المولود في حضن والبنت في الحضن الآخر كما ينبغي مراقبة تصرفات البنت في هذه اللحظات فإن تقبلت ذلك ومر اللقاء بسلام فاعلموا أنكم اجتزتم المرحلة الصعبة، وسيكون ما بعدها أيسر وأسهل -بإذن الله- وعليكم أن تكثروا من مداعبتها باستمرار في هذه المرحلة، أما إن مر أول لقاء لها بالمولود بصعوبة كأن تلاحظوا تغيرها وشعورها بالإهمال فالمرحلة التي بعدها ستكون أصعب.

 

– على الأم أن تشرك ابنتها الصغيرة في العناية بالمولود، كأن تطلب منها أن تحضر لها شيئًا مما تحتاجه وتأخذه منها وتضمها إلى حضنها وتقبلها وتعطيها الكلمات المشجعة لها؛ فلعل ذلك ينسيها أو يخفف من غيرتها وعن ملاحقة الأم بنظراتها.

 

– على الأم بعد الانتهاء من العناية بمولودها أن تصرف اهتمامها للبنت ولا تجعل أعمال المنزل تطغى عليها فتهمل ابنتها.

 

– لابد من تبادل الأدوار بينك وبين زوجتك في العناية بالبنت الأولى، وسيروا معها على نفس الطريقة التي كنتم عليها قبل مجيء المولود.

 

– لا بأس من القراءة والاستفادة من الكتب المختصة في تربية الأطفال فهي مفيدة للغاية.

 

أسأل الله تعالى أن ينشئ أولادك التنشئة الصالحة، وأن يسعدك بهم ويصلح زوجتك إنه سميع مجيب.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

http://www.mostshar-raf.com/site/index.php?group=showisti&id=22385

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق