السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا فتاة في 21 من عمري تعرفت في اول سنة لي في الجامعة الى شاب محترم مسلم تقي ونزيه. لم يكن والدي يعلم بعلاقتنا ولكن حين علم رفض الامر تماما لانني لم اخبره منذ البداية مع العلم ان والدي رجل صارم ولكن حنون. لم يتقبل الامر لانني لم اخبره بالحقيقة عندما سألني وكذلك لانه شاب مسلم سني و ابي شيعي وهذه مشكلة تكبر كل يوم في مجتمعنا اللبناني وغيره. ولكنه شاب تقي يصلي جميع الصلوات ويمضي الكثير من الوقت يحفظ القرآن وفي الجامع، واود ان اشير الى ان والداه مطلقان، وانا ليس لدي اي مشكلة في ذلك ولا حتى في طائفته وامي ايضا كذلك. هو جاء الى منزلنا في احد الايام وتحدث مع والدي واعطاه القليل من الامل ولكن لاحقا رفضه تماما. وبعدها قال لي ان ابتعد عنه ولكنني لم افعل بلكذبت مجددا على والدي واخبرته بان العلاقة قد انتهت. وبعد فترة السنة تقريبا قال لي حبيبي ان احدث والدي مجددا وانا فعلت وصارحته بالموضوع وتقبل صراحتي ولكنه بقي رافض للعلاقة وحاولت تكرارا فقال لي ان انهي دراستي وبعدها نتكلم في الموضوع مع العلم انني لا اريد الزواج الان بل ان تكون العلاقة رسمية ويصبح خطيبي لعل والدي يتعرف اليه جيدا ويعلم لما احبه ولن اغير رأي بشأنه. ولكن منذ حوالي اليومين تغير حبيبي فجأة واصبح عصبي ويريد ان يتركني وذلك بسبب عدم معرفته لمستقبلنا معا وقد قال لي ان والدته قد اخبرته بان ابي يسكتني بقوله انهي الجامعة ونتحدث فلا اعلم ان كان هذا التصرف تاثرا بكلام والدته. والان هو لا يتحدث معي و اريد ان اقول انه من حقه ان يعلم مستقبله وهو الان في 25 من عمره. لذا اود منكم نصيحة لكي استعيد ثقة حبيبي بي وباني سافعل ما يتطلب لكي نتزوج ولكن ليس في الوقت الحالي لانني اعلم طباع ابي وهناك امل كبير بان يوافق ولكن حبيبي يريد جوابا نهائيا الان. كما واود نصيحة لكي اجعل والدي يتقبل الامر فانا احب حبيبي جدا ونحن معا منذ ثلاث سنوات وهو يحبني كثيرا واعلم ذلك ولكنه يقول انني لا افعلاي شيء بشان مستقبلنا. شكرا لكم واتمنى ان يصلني رد باسرع وقت كي لا فقده وافقد مستقبلنا معا لانني لن اتزوج غيره مهما حصل.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فردا على استشارتك أقول:
– كوني على يقين أن الزواج رزق من الله يسير وفق قضاء الله وقدره كما تسير جميع شئون الكون قال الله تعالى: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) وقال عليه الصلاة والسلام: (قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء).
– الزواج لا يأتي بشدة الحرص ولا يفوت بالترك فمن كان من نصيبك فسوف تتزوجين به ولو وقفت الدنيا كلها بوجهك ومن ليس من نصيبك فلن تتمكني من الزواج به مهما بذلت من أسباب.
– بينك وبين الزواج من هذا الشاب عقبات كثيرة منها والدك المتعصب لمذهبه وإن كنت لا ترين في ذلك شيء غير أن وليك قد يرفض الزواج بالمرة فلا تعلقي نفسك بأمر يعلم الله هل يتم أم لا فنصيحتي لك أن تتركي هذا الأمر على الله فإن كان هذا الشاب من نصيبك فسوف يعود لك وإن انصرف فلعل الله صرف عنك شرا ما كنت تتوقعينه.
– بناء مثل هذه العلاقات قبل الزواج إضافة لكونها مخالفة لديننا الحنيف فإنها تجر إلى عواقب غير حميدة أقلها ضررا على الشخص شدة التعلق والإصابة بالحزن والكآبة في حال انصراف أحد الطرفين لسبب أو لآخر.
– لا تقولي إنك (لن تتزوجي بغيره مهما حصل) فمهما كانت صفات هذا الشاب فإن تلك الصفات ليست حكرا عليه بل قد تجدين من يحمل تلك الصفات وزيادة غير أنك الآن بسبب تعلقك به ترين أن تلك الصفات لا يمكن أن تتوفر في غيره ولأنك تفكرين بالزواج بعاطفة مجردة وترغبين في إشباع تلك العاطفة لكنك لو فكرت بعقل لم تقولي تلك العبارة ولنفترض أنه أعرض عنك بالمرة وذهب وتزوج بغيرك فهل ستبقين هكذا بدون زواج إن فعلت ذلك فهذا هو عين الجنون لأنه لا يمكن أن يعود لك أو يلتفت لتضحيتك فأعملي عقلك واستشيري العقلاء من حولك كأمك وأبيك فهما من أكثر الناس حرصا على سعادتك.
– ديننا الحنيف أراد للمرأة أن تكون عزيزة مطلوبة لا ذليلة طالبة فلم تذلين نفسك بالتواصل مع هذا الشاب بل إن كان يرغب بالزواج منك فليأت البيوت من أبوابها.
– ركزي على دراستك في هذه المرحلة ولا تشتتي ذهنك بالحب وكثرة التواصل مع هذا الشاب أو غيره واجتهدي أن تكوني متفوقة في دراستك وأرى أن نصيحة والدك في محلها فإن أتممت دراستك فستجدين الخطاب يطرقون بابك ولعل هذا الشاب يكون أولهم وأتمنى أن تحرصي أن يكون شريك حياتك صاحب دين وخلق مثل هذا الشاب أو أفضل منه يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبدا وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها وإن كرهها سرحها بإحسان.
– تضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجد وفي أوقات الإجابة وسليه أن يرزقك الزوج الصالح الذي يسعدك في هذه الحياة.
– صلي صلاة الاستخارة وهي ركعتان من دون الفريضة ثم ادعي بالدعاء المأثور وهو:( اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ , وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ ، وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ (زواجي بهذا الشاب) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ ، اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ (زواجي بهذا الشاب) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ.
– بعد صلاة الاستخارة فاتحي والدك بالموضوع فأن وافق على الحطوبة فاطلبي من ذلك الشاب أن يتقدم فإن تمت الأمور بيسر وسهولة فاعلمي أن الله اختاره ليكون زوجا لك وإن رفض والدك فأغلقي الموضوع فذك دليل أن الله صرف عنك هذا الشاب فاحمدي الله تعالى واعلمي أن اختيار الله للعبد خير من اختيار العبد لنفسه.
– قد يحب المرء شيئا ويكون شرا له وقد يكره أمرا آخر وفيه الخير فيختار الله للعبد ما يكره ويصرف عنه ما يحب رحمة به ذلك لأن العبد لا يعلم الغيب قال تعالى: (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).
– أكثري من تلاوة القرآن الكريم وحافظي على الفرائض وأكثري من النوافل وداومي على أذكار اليوم والليلة تعيشين بسعادة غامرة ومطمئنة القلب قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) وقال: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).
– نسعد بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في أمرك أو في أي قضية أخرى.
أسأل الله تعالى أن يختار لك ما فيه الخير وأن يرزقك الزوج الصالح الذي يسعدك إنه سميع مجيب.
رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:
http://www.mostshar-raf.com/site/index.php?group=showisti&id=22393


اضافة تعليق