تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

اتفقت أنا وطليقي على الرجعة.. لكن أهلي يرفضون!

السائـل: ام حور2015-12-21 17:03:24

استشارات اجتماعية

 

    السلام عليكم ورحمة الله..

 

    أنا مطلقة، ولديّ بنت، واتفقنا أنا وطليقي على الرجعة، ووصلنا إلى لَجْنَةِ الصلح، ولكن الأهل رفضوا أن أرجع لطليقي؛ بحكم المشاكل السابقة.

 

    الحين أنا راغبة، وطليقي راغب في الرجعة، لكن ما أدري كيف أحل رفض أهلي!

 

    أرجو مساعدتكم.

المستشار: د.عقيل المقطري

 

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

    فعليك أن تفكري بالرجعة بعقل مرتبط بالشرع، وليس بعاطفة فقط، فمجرد الرغبة في الرجوع ليست كافية، بل لا بد أن تكون المبررات قوية، وأنت لم تذكري لنا تلك المبررات، فإن وجدت المبررات وكانت صحيحة، وأهمها صلاح حالكما، وظنكما أنكما ستقيمان حدود الله، ولن تعودا لنفس المشاكل التي أدت للانفصال، فحينئذ لا بد من الحوار مع أهلك، ومعرفة المبررات التي جعلتهم يرفضون رجوعك، فقد تكون مبرراتهم قوية وحكمهم صحيح؛ لأنك لم تخبرينا بطبيعة المشاكل التي حصلت بينك وبين زوجك، وأدت إلى الانفصال.

    أيًا كانت المشاكل، فمعرفة جدية زوجك واستقامته، والتأكد من أنه لن يعود لنفس السلوك في المستقبل؛ مهم جدًا، فإن كان حقًا قد تغير، فاجلسي مع أهلك، وأقنعيهم باستقامته وتغير حاله، وأنّ عودتك إليه سيجلب لك ولابنتك السعادة والاستقرار، ولن تكون ثمة مشاكل، فإن قدرت على إقناعهم، فسوف يوافقون -ولا شك-؛ لأنهم لم يرفضوا رجوعك تعنتًا، فهم أهلك وأحرص الناس على سعادتك.

    لا شك أن زوجك أحق من غيره بأن تكوني زوجة له مرة أخرى، لكن ذلك مشروط بصلاح حالكما -كما ذكرنا-، ولا يجوز لأهلك الممانعة من دون مبررات قوية يقرها الشرع، يقول الله –تعالى-: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا ۚ}، فالمطلوب إثبات الاستقامة وصلاح الحال، مع الضمانات اللازمة لعدم العودة لما كان عليه سابقًا، فإن لم يقتنع أهلك، فاستعيني بمن هو مقتنع برأيك للتحاور مع البقية، وإلا فوسّطي أقرب الناس إلى قلب وليّك ممن يستمع لنصحهم، كالعم أو الخال، فلعل الله يقدره على إقناعه.

    وصيتنا لك بتقوى الله –تعالى-، وتوثيق الصلة به بالمحافظة على الفرائض والإكثار من الأعمال الصالحة، مع التضرع بالدعاء لله –تعالى- وأنت ساجدة وفي أوقات الإجابة أن يصلح الله الحال ويلين قلوب أهلك لتفهم الموضوع لما فيه مصلحتك، فإن تمّت الموافقة، وهذا ما نرجوه من الله، فصل صلاة الاستخارة وهي ركعتان من دون الفريضة، بحيث يكون قلبك غير ميال لأحد الطرفين (الموافقة أو الرفض)، ثم تدعين بالدعاء المأثور وتتوكلين على الله فإن سارت الأمور بيسر وسلاسة، فاعلمي أن الله تعالى قد اختاره زوجًا لك مرة أخرى، وإن تعسرت وانغلقت الأبواب، فاعلمي أن الله قد صرفه عنك، وكوني على يقين أن اختيار الله للعبد خير من اختياره لنفسه، فالله يعلم ولا نعلم، ويقدر ولا نقدر، وهو علام الغيوب.

    أسأل الله –تعالى- لك التوفيق وصلاح الحال، وأن يختار لك ما فيه الخير والصلاح. آمين.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق