تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

أشعر بقلق في أوقات فراغي

السائـل: احمد2016-01-17 19:46:59

   أشعر بقلق في أوقات فراغي، فما الحل؟

المستشار: د.عقيل المقطري

 

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

   فجواباً على استشارتك أقول:

   – يجب أن تكون على يقين بأن عمر الإنسان قصير، فلابد أن يملأ كل وقته بالعمل المفيد الديني والدنيوي.

   – الإنسان لم يخلق هملاً أو عبثاً، ولكنه خلق لعبادة الله تعالى، كما قال الخلاق العليم: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ} وقال سبحانه: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}.

   – المؤمن لا يعرف الفراغ، ووقته كله عباده (حركاته وسكناته، ويقظته ونومه) قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (وابتسامتك في وجه أخيك صدقة، حتى اللقمة تضعها في فم امرأتك صدقة، وفي بضع أحدكم -مجامعة الزوجة- صدقة) وقال معاذ بن جبل: (إني أحتسب نومتي كما أحتسب قومتي) فلو استشعر المؤمن هذه المعاني لما شعر بأي قلق؛ لأنه يعيش في عبادة لله تعالى.

    – من أفضل ما يجعل النفس مطمئنة بعيدة عن القلق والاكتئاب: الإكثار من ذكر الله تعالى كما قال العليم الخبير: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} وكذلك الإيمان بالله تعالى والأعمال الصالحة، كما قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} فاملأ فراغك بتلاوة القرآن، والذكر، والعمل الصالح.

   – ابتعد عن الخلوة في وقت فراغك، واختلط بأهلك وأصدقائك الصالحين الذين يعينونك على الخير ويدلونك عليه.

   – رتب وقتك؛ وذلك بكتابة ما ستعمله في يومك، مقدماً الأهم على المهم، واجعل لنفسك حظاً من الرياضة في وقت الفراغ، واسترشد بقول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: (إن لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً، ولزوجك عليك حقاً، ولزورك -زائرك- عليك حقاً، فأعط كل ذي حق حقه) فانظر كيف رتب هذه الأمور بحسب الأهمية.

    – تجنب التفكير السلبي الذي يجلب للنفس القلق، وكن دائماً متفائلاً مستبشراً بالخير؛ فذلك من خلق النبي الكريم عليه الصلاة والسلام.

   – إذا انتابك قلق فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم؛ فإنه قد يكون ناتجاً عن وساوس الشيطان؛ لأنه يسعى جاهداً ليحزن المؤمن، وبالتوكل على الله لا يضرك كيده شيئاً بإذن الله تعالى.

   – لا شك أنه ينتابك الهم والغم في حال شعورك بالقلق؛ ولذلك فعليك بكثرة الاستغفار، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنهما من أسباب تفريج الهموم والضوائق، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً) وقال لمن قال له: أجعل للك صلاتي كلها: (إذاً تكفى همك ويغفر ذنبك).

   – عليك بالدعاء، فتضرع به بين يدي الله تعالى، وصب العبرات ببابه وأنت ساجد وفي أوقات الإجابة، أن يذهب عنك ما تجد، وأن يشرح صدرك ويلهمك رشدك.

   – وصيتنا لك بتقوى الله، وتوثيق الصلة به، من خلال أداء الفرائض في أوقاتها، والإكثار من النوافل، وملازمة الذكر، والمحافظة على أذكار اليوم والليلة.

   أسأل الله تعالى لك السعادة، وأن يصرف عنك وساوس الشيطان وخواطره. إنه سميع مجيب.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

 

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق