السائـل: سارة2016-01-22 06:07:56
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كنت على علاقة مع شاب لمدة سنتين تقريباً، وعلاقتي فقط من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، وأشعر بأني غير مرتاحة في حياتي، وفي كل مرة أجاهد نفسي للتخلص من هذه العلاقة، وفي كل مرة أصلي أدعو الله أن يبعدني عن هذا الطريق، وطلبت من هذا الشاب إن كان متعلقاً بي فعلاً أن يتقدم لخطبتي، علماً بأنه يعرف المكان الذي أسكن فيه، ومكان البيت، ولكن يتعذر بالعادات والتقاليد، وعاداتهم لا تسمح له بأن يتقدم لخطبتي، فحاولت أن أبتعد عن طريقه وأبتعد عن الحرام، وفي هذه الأيام تقدم لخطبتي شاب آخر، ومن نفس قبيلتي، ومعروف بأخلاقه الطيبة، وأنا أريد الزواج من أجل الستر، وأن أبتعد عن الحرام، ولكن لدي خوف شديد وتوتر بأن يعاقبني ربي، وأن يضرني الشخص الذي كانت لدي علاقة معه. فأرجو مساعدتكم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فرداً على استشارتك أقول:
– مرحباً بك ابنتي العزيزة في مستشارك الخاص، ونسعد دوماً بتواصلك في أي قضية من القضايا التي تحل بك، ورداً على استشارتك أقول:
– التعرف على الشباب عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي ليست هي الطريقة الصحيحة لمن أرادت أن تتزوج، بل هي طريقة محفوفة بكثير من المخاطر، قد تصل أحياناً للزنى -عياذا بالله- تحت مبرر المواعدة بالزواج.
– أكثر الشباب الذين في الطرف الآخر من الإنترنت هم من الذئاب البشرية الذين ينصبون شباكهم لبنات المسلمين، ويتلاعبون بعواطفهن، وربما انتهكوا محارم الله، ومن ثم يرمون تلك الفتاة ويتركونها تصطلي بنار العار.
– الإسلام يريد من المرأة أن تكون عزيزة مطلوبة لا طالبة ذليلة، فمن خالفت ذلك ابتذلها الناس.
– احمدي الله تعالى أنك لم تسترسلي أكثر في العلاقة، وأن الله تعالى يسر لك من يأتي لخطبتك، فتحري أن يكون شريك حياتك صاحب دين وخلق، كما أرشدنا لذلك نبينا عليه الصلاة والسلام في قوله: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبداً، وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة، وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها، وإن كرهها سرحها بإحسان.
– لا تفكري في ذلك الشاب، ولا تشغلي بالك به؛ فهو إن شاء أحقر من أن يلوث سمعتك أو يضر بك، خاصة وأنه أبدى لك أنه إنما كان يتسلى معك فحسب، وأنه لا يمكن أن يتقدم لخطبتك، وإياك أن تذكري لخطيبك ولا لزوجك في المستقبل أنك كنت على علاقة أبداً؛ لأن ذلك سيعكر صفو حياتك.
– توبي إلى الله توبة نصوحاً من هذا الذنب، والتي من شروطها الإقلاع عن الذنب، والندم على ما فعلت، والعزم على عدم العودة إليه مرة أخرى.
– غيري رقم هاتفك ووسائل التواصل الاجتماعي التي تعرفت عليه بواسطتها، ولا تتركي له أي فرصة للتواصل معك.
– إن كان من تقدم لك توفرت فيه الصفات المطلوبة، فصلي صلاة الاستخارة، والتي هي ركعتان من دون الفريضة، ثم ادعي بالدعاء المأثور، وتوكلي على الله، فإن سارت الأمور بيسر وسلاسة، فاعلمي أن الله قد اختاره زوجاً لك، وإن تعسرت وأغلقت الأبواب، فاعلمي أن الله قد صرفه عنك، وكوني على يقين أن اختيار الله للعبد خير من اختيار العبد لنفسه، ولن يختار لك إلا ما فيه الخير.
– الزواج رزق من الله تعالى، وستجدين رزقك في الوقت الذي قدره الله لك، وبالشخص الذي قدره أن يكون من رزقك.
– وثقي صلتك بالله تعالى، وحافظي على الفرائض، وأكثري من النوافل؛ فذلك سيجلب لك الحياة السعيدة بإذن الله تعالى، كما قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.
– تضرعي إلى ربك وأنت ساجدة وفي أوقات الإجابة أن يتوب عليك، وأن يرزقك الزوج الصالح الذي يسترك ويسعدك في هذه الحياة.
أسأل الله تعالى أن يتوب علينا أجمعين، وأن يستر علينا، ويرزقك الزوج الصالح، إنه سميع مجيب.
اضافة تعليق