السائـل: ناريمان2016-01-23 17:35:43
السلام عليكم
انا متزوجة ليا تقريبا 3 شهور او اقل لكن فترى ملكتي كانت طويلة وبدات مشكلتي مع زوجي واهله من ايام الملكة تحديدا قبل الزواج باسبوع لكي يلغوا الفرح
دايما زوجي يحب يهنني قدام اهلوا هما يغلطوا ويخليني اعتذر لهم ومن حبي له كنت اعتذر في يوم فرحي هددني لو ماعتذرت لوحدة من اخواته الي كانت ماتبغى الفرح يتم مح ينزف معايا واعتذرت لهم
المهم اهلو للاسف مايعرفوا اي شي في الاصول المتداولة وللاسف يحبوا يهينوا الناس ودايما زوجي موافق معاهم على اهانتي وللاسف وصل في زوجي يقذفني في شرفي هوا واختوا ويسكت ومايتكلم ولا يجيبهم يعتذروا وسار يضربني ضرب مبرح ويجامعني بالحرام وانا حاليا ابغى انفصل عنه يعني اخلعه ووكلت محامي فيقوم يقول للمحامي دي لها سوابق عشان يشوه سمعتي امام المحامي
خال زوجي طلب نعمل جلسة اصلاح وقمت بوضع شروط معينه في حال انوا يبغى يرجعني ويوقع على ذلك لكنوا رفض بدافع انوا انا رجال ماوقع على ورقة وللاسف انا ثقة فيه معاد اثق ابدا يعني كل الشروط المكتوب كانت عبارة عن اكمل دراستي وماعندوا اعتراض فيها اهلو مايدخلوا يعطيني مصروف وماياخذ منو شي لانوا انا الي كنت اصرف للاسف وانوا يجامعني بالمعروف وبما اباح الله ومايقذفني ولا اهلو يتدخلوا هوا ماعندوا مشكلة في شروط مشكلتوا انوا انا ماوقع ع ورقة فيها شروط انا رجال وكلمتي وحدة وللاسف دي مو اول مشكلة معاه فانا ماثق ابدا فيه الان وشايفة افضل حل لنا هوا الخلع لانوا خلاص للاسف ماقدر اتحمل اهانات منه ومن اهلو اكثر فايش تنصحوني ؟!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فرداً على استشارتك أقول:
– الاستعجال في الزواج والتفكير فيه بعاطفة دون إعمال العقل يؤدي في الغالب إلى مشاكل لا حصر لها، وعدم التحري عن صفات ومواصفات الزوج ثمرته الندم والخلافات، وأهم تلك الصفات الدين والخلق، كما قال عليه الصلاة والسلام: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبداً، وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة، وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها، وإن كرهها سرحها بإحسان.
– الأخلاق الحقيقية للمرء يسأل عنها ويفتش عليها داخل البيوت لا خارجها، فهناك يكتشف لين الشخص من فظاظته، وكرمه من بخله، وأناته من عجلته؛ وذلك لطول البقاء والمعاشرة، أما خارج البيت فيمكنه التصبر والتصنع والمجاملة لرفقته، فلا يظهر منه إلا الخلق الحسن؛ لأن تواجده قصير المدى بينهم.
– المرأة لا يكرمها إلا كريم ولا يهينها إلا لئيم كما جاء في الأثر، وقد أوصى الشرع بالمرأة في عدة أحاديث منها: (استوصوا بالنساء خيراً).
– الرجال الأخيار لا يضربون نساءهم، كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام حين شكي له أن من الناس من يضرب زوجته: (أولئك ليسوا بخياركم).
– من الناس من يعيش انفصاما نكدا في حياته، فخارج البيت يكون وديعاً ضحوكاً متواضعاً بشوشاً، وداخل البيت أسداً هصوراً يضرب ويشتم، ويتتبع الزلات والعثرات، ولا شك أن هذا ليس من الأخلاق في شيء، بل هو علامة ضعف الإيمان، فأحق الناس بالإحسان هم الأهل كما قال عليه الصلاة والسلام: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) ويقول: (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وخياركم خياركم لنسائهم).
– إنني أقدر وأحس ما عانيته وتعانينه من زوجك، ولكني أنصحك ألا تتعجلي في طلب الطلاق إلا بعد أن تستنفدي كل الوسائل المتاحة لإصلاحه، ومن ذلك ما اقترحه خاله من الجمع بينكما وحل الإشكال بينكما، ولك كل الحق أن تضعي شروطك المشروعة ما ذكرتها وما لم تذكريها، فإن وافق أمام خاله فارجعي له حتى لو رفض التوقيع على ذلك الاتفاق، وانظري هل سيلتزم، وغضي الطرف عن بعض الزلات والهفوات، واصبري فلعل الله أن يصلحه ويهديه.
– قد يجعل الله لك فرجاً ومخرجاً مع صبرك ويصلح زوجك وترين منه خيراً كثيراً، فما من محنة ألا ووراءها منحة، وبعد العسر يأتي اليسر، والإنسان قد يكره شيئاً وفيه خير له كما قال الله عز وجل: (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).
– إن عاد إلى ما كان عليه فيجب أن تبلغي خاله؛ كونه من أصلح بينكم؛ لينظر في القضية مرة أخرى، ويجب أن يلزم هذه المرة بالتوقيع على الاتفاق من الطرفين مع توقيع شاهدين والمصلح، ويمكن تعميده في المحكمة؛ كي يكون برهاناً على الذي ينكث ما تم الاتفاق عليه.
– تحيني وقت صفاء ذهنه لتجلسي معه جلسة ودية، وابدئي الجلسة ببث مشاعر حبك له واشتياقك إليه، وإن كان ذلك من خارج قلبك؛ فلعل الله يقذف في قلبه الرحمة، ثم سليه: هل يحب أن تعامل أخته بنفس الطريقة التي يعاملك بها؟ وما هي الأسباب والأخطاء التي تجعله يعاملك بهذه المعاملة القاسية؟ وخوفيه بأن الجزاء من جنس العمل، فقد يبتليه الله بأخواته.
– لا تجعليه يقف على أي خطأ أو هفوة منك كي لا تكون مبرراً له، واهتمي بمظهرك، وقومي بخدمته كما ينبغي، وأحسني توديعه عند خروجه واستقباله حين عودته، وهيئي له سبل الراحة، وابتدئيه عبارات الحب والكلمات العاطفية، واجعلي بيتك نظيفاً مرتباً، وشاركيه همومه في عمله، إلى غير ذلك؛ فلعلك تستميلين قلبه وتكسبين حبه.
– تضرعي إلى مولاك الرؤوف الرحيم الذي بيده قلوب العباد أن يهديه ويصلحه، وخاصة حال سجودك وفي أوقات الاستجابة، فالله قد أمرنا بالدعاء ووعدنا بالاستجابة فقال جل وعلا: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ).
– حافظي على أداء الفرائض، وأكثري من النوافل؛ يتقو إيمانك وتحيين حياة طيبة، كما وعد الله بذلك حين قال: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
– أكثري من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإن ذلك من أسباب تفريج الكروب والضوائق يقول عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها (إذا تكف همك ويغفر ذنبك).
– لا يحل له مجامعتك في الموضع المحرم ولا يحل لك موافقته على ذلك، فإن أصر على ذلك فخوفيه بالله تعالى؛ فلعله ينزجر، فإن كان لا يبالي فهدديه بإخبار أهله وأهلك بذلك إن كان يخشى خروج الخبر إليهم.
– إن لم ينفع كل ما ذكرنا فأبلغي أهلك ليجلسوا معه ويحلو القضية ودياً، فإن توصلوا معه إلى حل فالحمد لله، وإلا فعودوا لحكم الله المذكور في قوله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهكم ِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا) فما حكم به الحكمان فاعملوا بمقتضاه، فإن رفض ذلك فارفعوا القضية للمحكمة الشرعية.
– نسعد بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في حياتك في هذه القضية أو غيرها.
أسأل الله تعالى أن يهدي زوجك، وأن يصلح شأنه، ويكتب أجرك، ويسعدك إنه على كل شيء قدير.
اضافة تعليق