السائـل: ابو تركي2016-01-24 01:51:41
بسم الله الرحمن الرحيم
تزوجت من قريبتي وكانت من منطقة بعيدة عن منطقتنا
كان عمري 25 وعمرها 19
وكانت لاتزال تدرس في الثانوية
رزقت بولدان وبنت ولله الحمد
اوفر لها جميع ماتطلبه
تعلم بحبي لها لكن اسلوبي جاف قليلا
تقصر من ناحية حقوقي كثيرا
لا أخفيكم قبل سنتان حصل حادث ادى الى تلف السيارة
تم تعيينها بعد تخرجها من معهد
وتم تعيينها في منطقة بعيدة عن منطقتي اللتي اسكن فيها ومنطقتها
وكانت معي سيارة فقط للمشاوير القصيرة
وايضا طوال فترة دراستها أسعى الى ابقاء تركيزها اكثر على نجاحها واستقدمت خادمة لكي توفق بين البيت والدراسة
المهم اضطريت لشراء سيارة باسم اخوي ولكني اقسطها
واخي كان يريد سيارة وتنازل عنها لوعدي له بأنه اذا تم تعيين زوجتي سوف تنقلها باسمها
وقد وعدتني بنقل السيارة باسمها اذا تعينت
وكنا نلتقي بالاجازات الاضطرارية
اي بعد كل شهرين لنلتقي عند اهلها بحكم توسط منطقتهم بين مناطقنا
وكان اولادي
احدهم يدرس بمدرسة اصبحت امه وابيه
والباقون عند اجدادهم لأمهم
وقد تعرفت زوجتي على موظفات بنفس المنطقة وتسكن معهن بسكن للايجار
اول عمل قامت به هو شراء سياىة لأخيها دون علمي
حيث حولت مبلغ لنسيبي زوج اختها
وقامت بعمل حفلة وأبلغتني بأني يجب أن احضر الحفلة
بعد فترة أبلغتني بأنها هي من اشترت السيارة
لأني اخر من يعلم
هددتها بالطلاق
وبعد فترة ووعدتها بأن لأخذ هللة واحدة منها وانه ليس لي حق به
وأخبرتها بما وعدتني به واخلفته
ووضعتني في موقف صعب
وبعد شهر ابلغتني بأنه تم تغيير مكان عملها واصبحت في مكان مريح اكثر فرحت لها لكني لم اعرف مكان عملها الجديد الى الان
وتم نقلها عن طريق احد الصديقات تعرفت بها في تويتر
ثم اتصلت وقالت بانني لااريد النقل الى منطقتي
وكنا نسكن بالايجار الشهري
وقبلت رغم المعاناة
ورغم الخسائر
حيث سكنت مع اهلي لكي اوفر مبلغ السكن
وقمت ببيع محتويات الشقة واثاثها
رغم انه جديد
ثم بعد فترة تطلب انها لن تصبر علي بسبب المال
رغم عدم تقصيري
ووعدتها بمشروع اشاركه معها
وقالت انت ابن حياتك انا مالي دخل
الى ان وصلت الى انها تريد الانفصال والعيش وحيدة مع اولادها
وقلت لها انا ماعندي حل الا الزواج بأخرى
ثم زعلت
واقفلت جوالها
وبعد فترة اخبرتني بقدومها الى اهلها وتوجهت فورا لاستقبالها بالمطار
ثم وجدت اخاها ينتظرها
فعرفت انها لاتريد مقابلتي
وكانت ترد بالرسائل
الى ان اقفلت جوالها نهائيا
ولم اشاهدها الا عن طريق والدها الذي اخبرته بالمشكلة
وسلمنا على بعض ثم انصرفت
والى اليوم لم ارها
والان ثلاثة اشهر لم نلتقي بفراش واحد
والفترة المقبلة للاجازة يصبح 7 اشهر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فجوابًا على استشارتك أقول:
– يجب عليك أن تغير من أسلوبك في التخاطب والتعامل معها، فالرفق مطلوبٌ قولاً وفعلاً كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: (ما كان الرفق في شيءٍ إلا زانه، وما نُزِعَ من شيءٍ إلا شانه)، وأنت جزاك الله خيرًا قد قدمت بموجب استشارتك شيئًا كثيرًا لزوجتك ووقفت بجانبها في دراستها، وتنازلت عن كثيرٍ من حقوقك لما توظفت، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان.
– المرأة رقيقة المشاعر، فكلمة طيبة وعبارة عاطفية تكسرها وتستل سخيمة صدرها، فلا تقطع تواصلك معها، وتراسل معها بالرسائل المعبرة عن حبك، وبالألفاظ التي تحرك عاطفتها، وذكرها بصبرك عليها طيلة المدة الماضية، فهل يجوز لها أن تجازيك هذا الجزاء؟! ثم ذكرها بأبنائها وتشردهم طيلة الفترة الماضية، فكيف لو حصل الطلاق؟!
– أقترح عليك أن تلتقي بها للتفاهم، وحبذا لو كان خارج البيت، فإن وافقت وإلا فأخبر أباها يلزمها بذلك؛ لأني أرى ألا تجعلوا أحدًا يتدخل في حلّ مشكلتكم طالما وأنتم تقدرون على حلها بأنفسكم، كما أقترح عليك في حال موافقتها أن تشتري لها هدية رمزية، فالهدية تقع موقعها في القلب، وتجلب المحبة، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك حين قال: (تهادوا تحابوا)، فأعطها تلك الهدية، وقبل مفاتحتها بالمشكلة وأسبابها والحل لإعادة المياه إلى مجاريها؛ بث لها مشاعر حبك واشتياقك، وما شاكل ذلك من العبارات العاطفية، واعتذر لها إن كنت قد أخطأت في بعض الكلمات أو التصرفات، فلا عيب في ذلك أبدًا حتى وإن لم تعتذر لك هي.
– كثير من الناس يذكر عيوب المشتكى به ويتغافل عن أخطائه، وإن عرفها قلّل من شأنها، وأنا هنا لا أتهمك بشيءٍ، فقد اعترفت بأنك جاف في أسلوبك، لكن عليك أن تجلس مع نفسك جلسة مكاشفة ومصارحة، وتعرف على عيوبك أكثر، فإن وجدت شيئًا فأنصف من نفسك وعدِّل من طباعك وأساليبك في التعامل مع زوجتك وأم أبنائك.
– الذي يخشى أن تكون بعض زميلاتها في السكن أثَّرنَ عليها؛ لأنه إن لم يكن ثمة أسباب من جهتك فليس إلا ذلك، فذكرها بالله، وأن رفيقات السوء والفاشلات في حياتهنّ لا يُردن الخير لمن حياتها مستقرة مع زوجها، وربما لعب الحسد دورًا كبيرًا.
– سلط عليها أقرب الناس إلى قلبها من النساء؛ ممن تستمع لنصحهنّ وتصغي لتوجيهاتهن، واطلب منهنّ أن ينصحنها، فإنّ من الناس من جعله الله مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر.
– إذا استعصت عليك فلا بد أن يتدخل والدها، فتواصل معه ليجمع بينكما، وكن معه واضحًا وصريحًا، حتى أخطاءك اعترف بها، وقل له أنا ولدك وهذه ابنتك فما تراه فأنا قابل به.
– عليك بالدعاء، فتضرع بين يدي الله وأنت ساجدٌ وفي أوقات الإجابة، أن يصلح لك زوجك، وأن يهديها، وأن يؤلف بين قلبيكما، فلعّل الله أن يستجيب دعاءك، خاصة إن توفر فيك أسباب استجابة الدعاء وانتفت الموانع، فالله لمّا أمرنا بالدعاء وعدنا بالاستجابة إن توفر فينا ذلك قال تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ).
– حافظ على الفرائض، وأكثر من الأعمال الصالحة، فذلك سيجلب لك الحياة الطيبة كما قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
– لا تتعجل في الطلاق، وابذل كل الوسائل الممكنة والمتاحة، ومنها أن توسط من أصحاب الوجاهات ممن يحترمهم عمك لحل الإشكال الدائر بينك وبين زوجتك.
– وصيتنا لك بتقوى الله تعالى، وأكثر من تلاوة القرآن الكريم، وحافظ على أذكار اليوم والليلة، يعش قلبك بطمأنينة كما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).
– نتمنى تواصلك معنا في حال أن استجد أي جديدٍ في قضيتك هذه أو أي قضية أخرى.
أسأل الله تعالى أن يصلح زوجتك ويهديها سبل السلام، ويجمعكما بعد الفراق، ويرزقكما السعادة، ويجعل حياتكما مع أولادكما مستقرة آمين.
اضافة تعليق