تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

الطلاق أم الصبر

السائـل: بيان2016-02-12 13:17:51

 

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بصراحه لا اعرف من أين ابدأ وكيف ألخص مشكلتي
ابتلاني الله بزوج لديه هوس جنسي .. مدمن للعلاقات النسائيه .. لا يحرص على تسديد ديونه بقدر مايحرص على امتاع نفسه .
اكثر من 10 سنوات اعاني من دوامة الخيانة والتفكير ولدي 3 اطفال اكبرهم عمره 8 سنوات .
لديه صفات ايجابيه محبوب حنون كثير اللعب مع الاطفال وغيرها من صفات ايجابيه .
وصل موضوعي معه الى الطلاق وكل الاهل عرفوا بمشاكلنا .. الا انه ارجعني ووعدني بالتوبه .. ولكن سرعان مايعود .. يتلاعب بي جدا حول رغبته وجديته بالترك وهذا ما أتعب نفسيتي جدا .. وعندما أدركت وتيقنت انه لازال يتلاعب بي وانه سوف يستمر على خيانته حتى والدي يقول عنه انه لن يتوقف عن الخيانه …. عندما أدركت ذلك قررت التوقف عن المراقبه ومحاولة التعايش الى أن يقضي الله أمرا
وبصعوبه نجحت في ذلك اسبوعان . الا أنه هو يجعل أمر التعايش معه لا يطاق ..

بوضعي ونفسيتي وضغط العمل والاولاد وبعض تصرفاته تعكر مزاجي يوما .. توتر كثيرا وهو يفكر بما ضايقني خاصة بالليل ضغط علي كثير بالكلام وبرفع الصوت لم يراعي نفسيتي .. كنت راح اصرخ وانهار ..طلبت منه التوقف لأني من جد تلك اللحظه كنت افكر اي نوع من الحبوب ابتلعها واتخلص من حياتي معه الا انه هجم علي كالمجنون وضربني على راسي وركلني وهو يردد على ايش تتضايقين انا مدلعك ومسوي لك اللي تبين !! مذله واهانه وامتنان
وعلى مايبدو والله اعلم ان سبب توتره اني قد اكون اكتشفت شي جديد عليه بخصوص الخيانه وهذا ما جعله طول يومه على اعصابه.. لكن ماذنبي انا.. حتى وان اخطأت في عدم ايضاحي لسبب تعكر مزاجي بشكل صحيح هل استحق هذا الضرب الجنوني وامام اولادي.
وليس هذا فقط بل قام بالصراخ كالمجنون ومزق ثوبه !! وكل هذا امام الاولاد الذين كانوا يبكون ويصرخون … وهذا هو الوجه الاخر لزوجي الوجه العدواني الشيطاني وفي هذه الحاله يفكر كثيرا في الذهاب للبحرين ويترك الصلاه الا انه هذه المره الى الان لم يذهب الا انه ذكرها وهو غاضب . طبعا لجأت للاتصال بوالدي لاني كنت خائفه على نفسي واولادي من هذا المجرم .. واتى والدي وتكلم معه وزوحي لما يحس انه مدان يرفع صوته ويكفخ في وجهه كالمجنون !! … ووالدي يرفض الطلاق ويراه أمر خاطئ رغم اني قلت له من أسباب طلبي للطلاق خوفي على نفسي من رغبتي في الانتقام .
لأني بسبب زوجي وموقف عمله في الانستقرام هددته بالتعرف على صاحبه لكن لم يبالي وفعلا تعرفت على صاحبه … وعندما علم زوجي ضربني وفي الوقت نفسه مبسوط انه أمسك علي شي يذلني فيه ويهددني به وحاول فضحي عند والدي واتوقع انه سوف يفضحني كذلك عند اهله وعند كل احد .

الان في زوجي 3 أمور تصعب علي معايشتها ..
1. زوجي عنده هوس جنسي ؛ يفرغ شهوته من خلال الافلام الاباحيه .. ومن خلال التعارف وارسال عورته والكلام الاباحي .. وكذلك زوجته
ومع ذلك رغبته دائما متأججة لا تنطفي .

2. اذا انتظمت العلاقه الحميميه بيني وبينه وانقطعنا بعدها يوم او يومين لظرف ما او انشغال يكتئببببببببب ويعكر حياتنا وفشلت في حل هذه المسأله وطفشت منها .

3. فقدت الأمان والثقه فيه بسبب خيانته والان فقدت الامان تماما

و التعايش مع عدوانيته أصعب بكثير من التعايش مع خيانته
اسبوعين باعترافه هو لا ينام الا بحضني كالطفل ولم أصده واتقبله رغم استمراره في الخيانه ويدعي كثيرا الله لا يحرمني منك .. الله يسعدك مثل ما انتي جالسه تسعديني .. وفي ليله وضحاها يضربني ويهينني على لا ذنب اقترفته
محاسبه على كل شي .. ان تضايقتي يوما فأخبريني عن السبب وأخبريني كم المدة التي ستبقين فيها متضايقه .. هل هذا منطق بالله !! هل أنا اعيش مع شخص طبيعي او مجنون !!
 

المستشار: د.عقيل المقطري

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

    فردًا على استشارتك أقول:

– التسرع في أمر الزواج وعدم التحري في صفات شريك الحياة يتسبب في مثل هذه المشاكل، وأهم تلك الصفات المطلوبة الدين والخلق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير)، فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبدًا، وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة، وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها، وإن كرهها سرحها بإحسانٍ.

– ما أنت فيه ابتلاء من الله ليرفع درجتك، والجزاء يكون على قدر البلاء؛ فإن عظم البلاء عظم الجزاء، والابتلاء عنوان محبة الله للعبد، يقول عليه الصلاة والسلام: (إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ، وإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاهُمْ، فمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ) فعليك أن ترضي بقضاء الله وقدره، وحذارٍ أن تتسخطي وإلا فالجزاء من جنس العمل.

– هذا الأمر مقدر عليك من قبل أن يخلقك الله، وكل شئون الإنسان والكون تسير وفق قضاء الله وقدره قال تعالى: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) وقال عليه الصلاة والسلام: (قدَّرَ الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء).

– الحياة الزوجية لا تقوم إلا على التغاضي والتغافل، وليس على المحاسبة الشديدة في كل صغيرةٍ وكبيرةٍ وتأملي معي قول الله تعالى: (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ) فقوله تعالى: (عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ) فيه تغاضي وتغافل من النبي عليه الصلاة والسلام عن بعض ما نبأت به تلك الزوجة من أزواجه عليه الصلاة والسلام فلم يحاسبها عن كل ما أفشت به، وإنما عن بعضه وأعرض عن بعضه، فالحياة الزوجية تقوم على التغافل وغض الطرف عن كثيرٍ من الأمور.

– التجسس على الزوج وتفتيش خصوصياته وما لا يرغب أن تطلع عليه الزوجة مدخلٌ كبيرٌ من مداخل الشيطان، ينفذ من خلال ذلك إلى المشاكل التي يتوصل بها إلى هدم البيوت.

– قد يكون وراء هذه المحنة منحة عظيمة، فهذه الحياة كلها ابتلاء كما قال تعالى: (وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) وبدفعك بالتي هي أحسن قد يجعل الله من زوجك وليا حميمًا يقول تعالى: (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ).

– اقتربي من زوجك واهتمي به أكثر من جميع الجوانب، فمن خلال ابتدائه بالكلمات العاطفية والتجمل له والاهتمام بمظهرك ومظهر أبنائك ومظهر البيت عامة، وغرفة النوم خاصة، والتفنن في أنواع الطعام والاهتمام بمظهره، والإحسان في توديعه حين خروجه للعمل وفي حال استقباله، وتهيئة أجواء الراحة له في البيت ومشاركته في همومه في العمل، وإشباع رغبته الجنسية طالما وعنده شبق جنسي فتعرضي له بنفسك لو كنت متعبة، ولا تتركي له عذرًا ينفذ من خلاله للمحرم، فإن بعض الأزواج إن لم يجد رغبته في الحلال ذهب يتسولها في الحرام، ما لم يردعه إيمانه فتأثم حينئذٍ الزوجة من حيث لا تشعر.

– ذكريه بطريقةٍ حكيمةٍ بالله تعالى وبالموت، وأن الله يراه ويراقبه، وقد وكل به ملكين يكتبان عنه جميع ما يقوله ويفعله.

– سليه بأسلوب حسنٍ: هل يحب أن يرى أحد أبنائه يفعل ما يفعله هو؟ وهل يحب أن تفعل إحدى محارمه ما يفعله مع نساء الآخرين؟! فإن قال لا: فقولي له: إن الحفاظ على محارمه يبدأ بمحافظته على حرمات الآخرين، وإلا فالجزاء من جنس العمل.

 – زوجك يعاني من ضعفٍ في إيمانه، فاجتهدي في تقويته وتقوية مراقبته لله تعالى؛ وذلك من خلال المحافظة على ما افترضه الله عليه، والإكثار من نوافل الصلاة والصوم وتلاوة القرآن الكريم، والمحافظة على أذكار اليوم والليلة، مع مشاركته في ذلك حتى لا يمل ويترك.

– ركزي على التدرج في صيام النوافل في الأيام المفضلة كالاثنين والخميس والثلاث الأيام البيض من كل شهر عربي، وغير ذلك، فالصيام يَحُدُّ من الشهوة كما قال عليه الصلاة والسلام: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء).

– اجتهدي أنت والمقربين إلى قلبه ممن يقبل نصحهم وتوجيهاتهم بتغيير صحبته إلى الأفضل، فالصاحب له تأثيره السلبي والإيجابي، فقد يكون لرفقائه السيئين دور في سلوكياته السيئة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالحِ والجَلِيسِ السّوءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِير، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إمَّا أنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً) ويقو عليه الصلاة والسلام: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) ويقال في المثل: الصاحب ساحب.

– عليك بالصبر على زوجك، واحتسبي عند الله أجر إصلاحه، فالصبر عاقبته حميدة، والطلاق لا يكون حلاً إلا بعد استنفاد كل وسائل الإصلاح، وصارت الحياة غير ممكنة معه، وفكري في أبنائك أكثر من تفكيرك بنفسك، فهم من سيكون الضحية الكبرى.

– أكثري من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فهما من أسباب تفريج الهموم والضوائق، يقول عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها (إذا تُكْفَ هَمكَ ويُغفرُ ذنبك).

– قوِّ إيمانك، وأكثري من الأعمال الصالحة، فذلك سيجلب لك الحياة الطيبة كما قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

– أكثري من تلاوة القرآن الكريم وسماعه وحافظي على أذكار اليوم والليلة، فذلك سيجلب لقلبك الطمأنينة كما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

– فتشي عن حالك وحاسبي نفسك، وغيري من أساليب تعاملك، وأنصفي من نفسك إن وجدت أخطاء، وغيري من نفسك للأفضل إن أردت أن يغير الله ما بك قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ ).

– تضرعي بين يدي الله بالدعاء وأنت ساجد، وفي أوقات الإجابة، وسليه أن يُصلحَ لكِ زوجك، وأن يقر عينك بصلاحه، واجتهدي أن يتوفر فيك أسباب استجابة الدعاء، وأن تنتفي الموانع، فإن حصل ذلك استجاب الله لَكِ كما وعد بقوله: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ).

– تواصلي مع الموقع في حال أن استجد أي جديدٍ في قضيتك هذه، أو في أي قضيةٍ أخرى، ونسعد كثيرًا بالإجابة عليها.

    أسأل الله لك التوفيق، وأن يصلح زوجك، ويرزقك السعادة واستقرار الحياة، إنه سميعٌ مجيبٌ.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

 

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق