السائـل: أحلام2016-01-25 00:46:01
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تمت خطبتي من رجل يكبرني بـ 15 سنة، ومتزوج، ولديه أبناء، أكبرهم بالجامعة، وترددت بدايةً من أجل فرق السنّ، واستخرت ووافقت، وبعد شهر تمّ عقد ِقراني، وبدأت الزيارات، وبدأنا نكتشف شخصيات بعضنا أكثر.
شعرت أنَّه شديد نوعًا ما، وبدأ يُظهر ذلك؛ حيث بدأ التّدقيق على برامج التواصل الاجتماعي، وعدم رغبته في انشغالي بها، وحصلت بيننا مشاكل من ثاني أسبوع بسببها، غير ذلك شعرت أنَّه يشكّ في أخلاقي وعلاقاتي مع من حولي، وتغيّر تمامًا.
فكرت في الانفصال لكنّي لا أريد أن أتسرع في اتخاذ قراري كي لا أقتل فرحة أهلي ومن حولي بعقد قراني، لكن بدأت تضيق عليّ الأرض بما رحبت.
أشيروا عليّ كيف أتعامل معه؟ وهل أصبر وأعطي نفسي فرصة للتعرف عليه أكثر؟ أم الانفصال مبكرًا أفضل؟.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وشكرًا على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
مرحبًا بك -أختنا الكريمة- في موقع مستشارك الخاص، ونسعد دائما في تواصلك في أي قضية من القضايا والتي ستحال على أهل الاختصاص من الاستشاريين.
أختنا الكريمة: لم تذكري لنا هل زوجك هذا صاحب دين وخلق أم لا؟ ولم تذكري لنا من صفاته إلا أنَّه شديد نوعًا ما، غير أنّي استشفيت من استشارتك أنَّه ملتزم من النَّاحية الدينية، وفي نظرك أنّه شديد؛ فتدقيقه على برامج التواصل الاجتماعي ليس من باب شكّه في أخلاقك، وإنّما من باب الغيرة عليك نتيجة لحبّه لك، هكذا أقرؤها أنا.
فلا تجعلي للشيطان سبيلاً ينفذ من خلالها للتفريق بينكما، ولعله كذلك يريد أن يختبر مدى سمعك وطاعتك له؛ فمن الواجب عليك أن تكوني طوع أمره ما لم يأمرك بمعصية الله، ومن صفات المرأة الصالحة أنها تطيع زوجها إذا أمرها، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ خير ما يكتنزه المرء المرأة الصالحة، إن أمرها أطاعته، وإن غاب عنها حفظته في مالها ونفسها)).
فلا يأتي لزيارتك في المرة القادمة إلا وقد حذفت برامج التواصل الاجتماعي، ولا تفتحيها إلا بإذن منه، واعتذري له، وكوني على يقين أنَّ من أعظم أسس بنيان البيت الزوجية الثقة، فاجتهدي في أن تكون الثقة بينكما متبادلة؛ لأنَّه إذا انعدمت هدمت البيت، وهو من أبواب ومداخل الشيطان العظيمة.
وهذه وصيتنا لك في حسن التبعل لزوجك، فأسمعيه الكلمات العاطفية والغزلية، وبثي له مشاعرك، وأظهري له حبك، وشاركيه همومه، وتجملي له على سبيل الدوام، وأحسني من استقباله وتوديعه، تكسبي ثقته، وقلبه، وحبه، ولا تفكري في الانفصال لمثل هذه الحجج.
ولا بأس من التعرف عليه أكثر، ولا أشك أنك إن أبديت له السمع والطاعة حتى في ترك الكثير من الأشياء المباحة أنك ستؤجرين وستكسبين قلبه، وستجدينه من خيرة الرجال -إن شاء الله-.
كما نوصيك بتوثيق الصلة بالله، فحافظي على أداء الفرائض، وأكثري من الأعمال الصالحة؛ تعيشي بسعادة غامرة -بإذن الله- كما وعد ربنا في كتابه فقال: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}، وتضرعي بالدعاء بين يدي الله وأنت ساجدة وفي أوقات الإجابة أن يصلح زوجك، وأن يؤلف بين قلبيكما، ويسعدك معه، ويرزقك الذرية الصالحة، وكوني على يقين بأنَّ الله سيستجيب دعاءك خاصةً إن توفرت فيك أسباب الاستجابة وانتفت الموانع؛ فالله حين أمرنا بدعائه، ووعدنا بأن يستجيب لنا، لكن إن توفر ما ذكرناه قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}.
نسعد جدًا بتواصلك معنا في حال أن استجد أي جديد في قضيتك هذه أو في أي أمر آخر، ولعلك تجدين الإجابة الشافية -بإذن الله-.
أسأل الله تعالى أن يذهب عنك خواطر الشيطان ووساوسه، وأن يؤلف بينك وبين زوجك ويسعدك، والله الموفق.
اضافة تعليق