تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

زير نساء أم غريب الأطوار؟

السائـل: روان _غ2016-01-26 08:29:22

 

 

أنا فتاة أبلغ من العمر 38 عاماً . أعمل بوظيفة ذات دخل معقول.والدي متوفى وأعيش مع والدتي وأخي الصغير .تمت خطبتي مرتان . المرة الأولى طلبت الإنفصال منه بعد خمسة أيام لأنه كان متطرفا . والثاني وافقت عليه على مضض بعد محاولات والدتي وأخي الكبير بأنني لن أجد شخصا يشابه والدي في أخلاقه الرائعة . وافقت وتمت خطبتي ولكنني لم أحبه و أستطيع إقناع نفسي فيه , كان يحبني ثم كرهني ,ضربني مرة لأنني أرافق فتاة لايطيقها وأهانني بعنف لمرات عديدة , لم أطلب الإنفصال لأنني كنت أريد الزواج والإنجاب ولكن أخي الأكبر حادثني وتفهم حالتي ونصحني بالإنفصال . انفصلت وكنت في أسعد حالاتي .مرت على هذه القصة قربة 10 سنوات .
مررت خلالها بتجارب اعجاب ولن أقل حب .ولم أخطئ مع أحد ما .

منذ ثمانية أشهر تعرفت على رجل بعمر 48 من دولة خليجية وله أصول من منطقتي .أحببت هذا الإنسان حباً جماً . لا بل عشقته وأصبحت لا أرى الدنيا الا من خلاله .هو مهندس و شيخ قبيلة وله كلمة مسموعة في وطنه وثري .متزوج وله أبنا وبنات وله حفيدتان .تقدم لخطبتي وكنت أشعر أن الدنيا ولأول مرة تضحك لي وتعطيني ما أتمناه. ماطل أهلي كثيرا لأنه متزوج وأخبروني بأنني سوف أتعب كثيرا لوحدي بالغربة.
تقدم لي في نفس الفترة رجل يكبرني بعام واحد وأعزب ,هادئ جدا كالصنم ودخله معقول.أعجب به أهلي كثيرا .إضطررت للموافقة بسبب خوفي وترددي الشديدان ولأن أهلي لم ولن يوافقو على من أحببته .
في ليلة ما قبل عقد القرآن , خرجت معه وأخته وأخته لإختيار الشبكة .عاملتني أخته معاملة سيئة وكأنني سأختار شبكة غالية جدا .أما هو فكان محتارا في أمره . أخبرته بأن يشتري ما يشاء ان لم يستطع شراء ما أريد . غاب فترة طويلة وتحدث مع اخته بصوت منخفض ثم اشتراها لي. عدنا الى المنزل وفي اليوم الثاني إستيقظت صباحا كي أتهيأ لعقد القرآن والحفلة ولكني تفاجأت برسالة منه الى جوالي بأن العقد سيتأجل…هكذا ومن دون مشاورتي.ثم أخبرني بعد ذلك أن والده ستجرى له عميلة في عينه لذلك أجل الخطبة !!! لم أصدقه ولم يصدقه أحد
الكل شعر بالحزن والغضب والاستغراب. أنا حمدت الله عز وجل لأنني تخلصت منه..أو هكذا ظننت .
تواصل معه أخي واتضح ان السبب هو حديث أخته له بأن شبكتي غالية (مع انها في حدود المعقول وسألته مسبقا عن ميزانيته كي لا أحرجه وقت الإختيار ولكنه أجابني بأن أختار مايعجبني).هو يظن بأنني لازلت مصدقة بأن التأجيل بسبب عملية والده المفاجئة.
حقيقة أنا لا أحبه .بل ولا أطيق سماع صوته أو النظر الى صوره .كل مافيه يثير اشمئزازي . ولكني وصلت لسن معين ويجب علي الزواج.كما أنني عملت خيرة ثلاث مرات وكانت النتيجة جيدة -مخيرة-جيدة جدا .
بعد شهر أخبرني بأن والده لن يحتاج الى عملية وحددنا موعدا جديدا وفي نفس الإسبوع اتفقت معه لأن أنتقي ساعة كي يشتريها لي كي تكمل الشبكة. أ{سلت له صورا لعدة ساعات مع الأسعار ,فقال أنه لم تعجبه أيا منها وطلب مني البحث مجددا وأنه سيبحث أيضا . ثم فاجأني بعد ساعتان بأنه قد خسر جميع أمواله في الأسهم ولم يتبقى لديه إلا القليل وطلب مني مساعدته في التفكير .لا أعلم هل هو صادق أو كاذب وهل أستمر بالموافقة على مشروع الخطبة والإرتباط أم لا!

أما من أحببته ,فكنت أشعر بأنه ملاك .كل مافيه يعجبني ويأسرني . يصلي ويقرأ الأدعية والأذكار .بنى مسجدا وله مؤسسة خيرية . أرسل هذا الرجل وساطة لأخي الأكبر كي يوافق على الزواج ولكن أخي رفض الوساطات أكثر من مرة . كما أن أمي لم تقبل به أبدا لأنه متزوج وحياته مليئة بالناس ومشاكلهم بحكم أنه شيخ قبيلة.
إتفقت معه على اللفاء والتحدث . إلتقينا , ولا أعرف مالذي أصابني حيث أنني غافلته وأخذت جواله وفتحت محادثاته. يا الله لم أصدق ما رأيت , كان يخاطب فتاة أعرفها بكلمات جنسية قذرة وكانت ترسل صورها له عارية وتخبره عن تجاربها الجنسية وكان هذا يثيره . كان بينهما الكثير من الحوارات القذرة والصور العارية لها وتخبره عن معارفه الذين يرسلون لها مقاطع اباحية وكانت بدورها ترسلها له وهو منتشي وسعيد بذلك وكانا متفقان على اللقاء في بلد أوروبي ليمارسان الشذوذ الجنسي معا ومع مجموعات أخرى .
أحسست بالفزع الشديد منه . دقات قلبي تسارعت وأظلمت الدنيا في عيني .كتمت ذلك في نفسي . بعد ذلك طلب مني أن أتحدث مع أحد الشباب في برامج الشات أمامه بكلام جنسي وأخبرني بأن ذلك يثيره . نعم هو ديوث . كنت أعرف ذلك منذ البداية ولكني ظننت أنه بإمكاني مساعدته على التخلص من هذه المشكلة . خصوصا عندما علمت بعلاقته المتقطعة مع زوجته الأولى وأن الأمر لايتعدى الخيال الجنسي . ولكنه هذه المرة طلب مني أن يشاهد بنفسه الحوار والصور مع المنحرفين.تحدثت مع أحد المجهولين وطلب مني أن أصور جسدي وأرسله للرجل الغريب .قمت بالتصوير ولكني لم أرسلها وعندما صحى من الغفوة قال لاتخافي سأحافظ عليك وأقصى ماسأفعله هو أن أسمح لرجل أن يعمل لك مساج أمامي .
يخبرني بأنه يندم بعدما يتحدث معي ويشعر بأنه ظلمني ولكنه لايستمتع الا بهذه الطريقة . يحب المقاطع الجنسية الإباحية كثيرا ويحب أن يريني إياها . واجهته بأن ما يفعله حرام وأنني لا أطيق مشاهدتها.
عدت إلى منزلي وقلبي مشتعل . واجهته بالصور والمقاطع والحوارات المخزية التي في جواله .أخذ يجهش بالبكاء كالطفل . مزق قلبي . أكثر ما خاف منه هو الفضيحة ولكنني طمأنته أن المقطع لن ينتشر . طلب مني مساعدته ووعدني أنه لن يعود لمثل هذه الأفعال..حقيقة لم أصدقه .
مشكلتي أني أحبه حبا جما .متعلقة به بشده . لا أنفك أفكر به وهو كذلك يحبني بشده ,لا أبالغ بل هو يعبدني من شدة الحب .ولكني أخاف أن أتزوجه وأفقد الأمان الأسري . ولا أستطيع الإبتعاد عنه ولانسيانه . هل أبتعد عنه في هذه اللحظات أم أساعده؟وكيف أساعده ؟وفي نفس الوقت , أكره الشاب الذي وافقت عليه مع أنه ذو سمعة طيبة جدا ويحبني ومضطرة للموافقة لأنني وصلت لسن كبير..كيف أتزوج من من لا أحب؟ وأنا أحب آخر؟؟

قلبي مشتعل جدا .أكره نفسي وأتمنى أن تصيبني إعاقة كي أتخلص من هذا العذاب حيث لن يستمر الخطيب في موضوع الخطبة . أشعر أنني سأموت..

المستشار: د.عقيل المقطري

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

فردا على استشارتك أقول:

– الزواج رزق من الله تعالى يسير وفق قضاء الله وقدره كما تسير بقية شئون الكون قال تعالى: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) وقال عليه الصلاة والسلام: (قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء).

– مقدر عليك أن يتأخر زواجك إلى هذه السن وهو ابتلاء من الله تعالى وما عليك إلا أن تكوني راضية بقضاء الله وقدره فالجزاء يكون على قدر البلاء ومن محبة الله للعبد أن يبتليه يقول عليه الصلاة والسلام: : (إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ، وإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاهُمْ، فمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ) فحذار أن تتسخطي وإلا فالجزاء من جنس العمل.

– من كان من رزقك ونصيبك فسوف تتزوجين به وإن وقفت الدنيا كلها في وجهك ومن ليس من نصيبك فلن تتمكني من الزواج به ولو عملت كل الأسباب.

– ينبغي أن تتحري في صفات من سيكون شريك حياتك وأهم تلك الصفات ما أرشدنا إليه نبينا محمد عليه الصلاة والسلام بقوله: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبدا وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة فصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها وإن كرهها سرحها بإحسان.

– الشخص الذي تعلقت بحبه اكتشفت بنفسك أنه منحرف سلوكيا وأخلاقيا وهو ديوث كما وصفته بل وقد طلب منك أن تصوري جسدك وترسليه إلى شخص وأخبرك بأنه يحب ذلك ومع ذلك فلا زال قلبك متعلق به ألك عقل أم أنت مجنونة؟ من هذه التي ستقبى متعلقة بهذا الشخص بعد أن اكتشفت فيه ما يشيب له الولدان؟.

– واجب عليك أن تفري من هذا الشخص فرارك من الأسد وفكري بالزواج بعقل مرتبط بالشرع وليس بعاطفة فإن التفكير بالعاطفة المجردة سيجرك إلى أمور لا تحمد عقباها وانظري كيف جرتك عاطفتك للالتقاء بهذا الشخص المنحرف وماذا طلب منك وكيف استجبت له فاخلصي بنفسك ولا تتعللي بمساعدته فإني أخشى أن الشيطان الرجيم يريد أن يوقعك في شباك هذا المنحرف وقد يتظاهر لك بالاستقامة حتى إذا تزوج بك قلب لك ظهر المجن فاحمدي الله تعالى أن كشف لك حقيقته بعد أن كنت منخدعة به.

– يجب عليك أن تتوبي إلى الله تعالى توبة نصوحا من استجابتك للالتقاء به والاختلاء معه وتصوير جسدك والتي من شروطها الإقلاع عن الذنب والندم على ما فعلت والعزم على ألا تعودي مرة أخرى لفعله.

– صل صلاة الاستخارة في الزواج بالشخص الأول الذي لا زلت مخطوبة عليه وهي ركعتا من دون الفريضة ثم ادعي بالدعاء المأثور وتوكلي على الله تعالى فإن سارت الأمور بيسر وسهولة فاعلمي أن الله اختاره زوجا لك وإن تعسرت الأمور وأغلقت الأبواب فأيقني أن الله صرفه عنك وسيأتيك نصيبك في الوقت الذي حدده الله تعالى.

– قد يحب المرء أمرا وفيه شر كبير وقد يكره شيئا وفيه كل الخير وما وقعت فيه أكبر شاهد على ذلك والله تعالى يقول: (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).

– تضرعي لمولاك وأنت ساجد بالدعاء أن يلهمك رشدك وأن يختار لك ما فيه الخير.

– وثقي صلتك بالله فحافظي على الفرائض وأكثري من الأعمال الصالحة تعيشي بسعادة كما وعد الله في كتابه العزيز فقال: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

– أكثري من تلاوة القرآن وحافظي على أذكار اليوم والليلة يطمئن قلبك كما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

– نسعد بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في قضيتك أو في أي استشارة أخرى.

أسأل الله لك التوفيق وأن يختار لك ما فيه الخير وأن يرزقك الزوج الصالح الذي يسعدك في هذه الحياة والله الموفق.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق