تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

زوجي كثير النوم وغير مبالٍ بعمله!

السائـل: نوره2016-01-26 14:28:05

استشارات اجتماعية

السلام عليكم..
    متزوجة منذ سنة وأربعة أشهر، زوجي من خارج العائلة، طيب، حبوب، يحبني ويحب ابنه، ذو 3 أشهر، من تزوجته لاحظت عشقه للنوم تحت أي ظرف، لا يقوم حتى العمل يتأخر إلى بعد الظهر، زادت مشاكلنا بسببه، أنا إنسانة حركة ونظامية، هو فوضوي، يخصمون عليه كثيرًا، وطرد من عمله أكثر من مرة، ولا يبالي يزعل، ويوعدني بالأفضل والتطور ثم يعود كما هو، وعدته أساعده بطلب منه، صرت أوقظه حتى يصحو، يقول فقط سأغفو 5 دقايق، وأكون تعبانة من الليل، على رعاية طفلي ثم أرجع أنام، نفس حالته نوم، وفاته الدوام، راتبه قليل 4000 وذهب من الخصومات، تعبت، يعد ويخلف، يقول لم أقدر، حاولت لكن..

    يسهر، ينام بين 1-2 قالوا لي عندما يأتيه طفل سيتغير ويحس بالمسئولية، لكنه على حاله، زوجي مدخن منذ 15 سنة، عمره 36 م لا يأكل أبدًا، أكله خفيف، توقعت المشكلة غدة درقية وعمل تحاليل وليس فيه شيء، أريد حلاً.

المستشار: د.عقيل المقطري

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

– مرحبا بك -أختنا الكريمة- في موقع مستشارك الخاص، ونسعد دومًا بالإجابة على استشاراتك في أي قضية من القضايا، وجوابًا على استشارتك أقول:

– كنت أتمنى أن تخبرينا هل أسرة زوجك مشتهر عنها حب النوم؛ فقد يكون الأمر عنده وراثيًا، وما نوعية رفقته الذين يسهر معهم إن كان يسهر خارج البيت، ولابد كذلك أن تتعرفي على ما يفعله مع رفاقه خارج البيت، هل من أصحابه من يتعاطى الحشيش مثلًا أو غير ذلك من المسكرات؟ وهل زوجك يصلي أم أنه قاطع للصلاة؟ فالإجابة على هذه الأسئلة قد تساعدنا في تشخيص الحالة وإيجاد الحل المناسب بإذن الله تعالى.

– لا بد أن تقفي بجانب زوجك وأن تنتشليه مما هو فيه، ولا بد أن تصبري عليه؛ فزوجك يحبك ولست تشتكين منه من شيء، إلا أنه كثير النوم، وهذا الأمر قد يكون خارجًا عن إرادته.

– ساعديه على ألا يسهر أبدًا، بل اجعليه ينام مبكرا كي يقوم مبكرا، فلو تعود على ذلك لصار الأمر يسيرًا عليه بإذن الله تعالى.

– لعل زوجك يعاني من ضعف في إيمانه، فأعينيه على المحافظة على أداء الفرائض مع الجماعة، والإكثار من النوافل، وشاركيه في بعضها كصلاة الوتر وصيام بعض الأيام الفاضلة.

– الإفراط في تناول المنبهات يؤدي إلى السهر، ثم يعقب السهر النوم العميق، فلا بد أن يقلل من تناول القهوة والشاي ولو تدريجيا، ويجب أن يقلع عن التدخين ولو تدريجيا؛ فإنه بجانب ضرره فهو من المنبهات التي يعقبها الفتور.

– شجعيه وأثني عليه إن أبدى تحسنًا؛ فذلك سيعزز من نفسه، ويجعله يتشجع ويستمر في إصلاح حاله.

– الحجامة لها مفعول كبير في التخفيف من النوم، وخاصة في الأخدعين والكاهل (والأخدعان: عرقان في جانبي العنق، والكاهل ما بين كتفي الإنسان أو موضع التقاء العنق بالظهر) وأفضل أيام الحجامة في فصل الصيف؛ حيث يكون الدم حارًا، ويستحب أن يكون في إحدى الأيام الثلاث الآتية: (17 أو 19 أو 21 ) من كل شهر عربي، ويفضل أن يحتجم وهو صائم.

– الرياضة بكل أنواعها نافعة؛ فهي تكسب الجسم الصحة والنشاط، فحثيه على ممارسة الرياضة والالتزام بها بشكل يومي، وحبذا لو كانت بعد صلاة الفجر بحيث لا يعود للنوم بل يعود ليتجهز ويذهب إلى عمله.

– لا بأس من استشارة الطبيب فقد يكون ثمة أمر عضوي يؤدي إلى الكسل والنوم العميق، فإن كان كذلك فالعلاج نافع في هذه الحال.

– لا بد أن تشعريه برفق وحكمة بالمسئولية الملقاة على عاتقه فهو رب لأسرة اليوم صغيرة، وغدًا ستصير كبيرة.

– حُلي هذه القضية بنفسك ولا توصليها إلى أي أحد؛ فإن دخول طرف ثالث قد يعمق الهوة بينك وبين زوجك، وحل القضية بنفسك سيكسبك حب زوجك واستمالة قلبه.

– اهتمي بزوجي فتجملي له واجعليه يلتفت إليك، واهتمي به من كل الجوانب، فابتدئيه بالكلام العاطفي وعبارات الحب، وشاركيه همومه في العمل، وتلمسي مشاكله؛ فلربما كانت عنده مشاكل لا يقدر على حلها فيلجأ للتهرب منها بالنوم.

– أحسني من استقباله حين عودته من العمل وتوديعه حين خروجه، وهيئي له سبل الراحة بعد عناء العمل.

– نوم ساعة أو ساعة ونصف بعد العودة من العمل يساعده في إعطاء جسمه قسطًا من الراحة، وهذا إذا كان لا يؤدي إلى السهر بالليل، أما إن كان سيؤدي إلى السهر فلا داعي للنوم في النهار.

– عليك بالدعاء فتضرعي به بين يدي الله تعالى وأنت ساجدة، وفي أوقات الإجابة، وسليه أن يصلح زوجك ويلهمه رشده ويوفقه.

– وثقي صلتك بالله فحافظي على أداء الفرائض، وأكثري من الأعمال الصالحة تجلب لك الحياة الطيبة كما وعد الله بذلك بقوله تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

– أكثري من الاستغفار والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- فذلك من أسباب تفريج الكروب والهموم والضوائق، كما قال عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها (إذا تكف همك ويغفر ذنبك).

– نسعد بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في قضيتك أو في أي قضية أخرى.

أسأل الله تعالى أن يجعل لك من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا وأن يصلح زوجك ويسعدك إنه سميع مجيب.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق