السائـل: سالم2016-01-27 08:34:29
السلام عليكم ورحة الله وبركاته ، بداية اود شكركم على انشاء هذا الموقع و مافيه من منافع تفسد المسلمين واسأل الله ان يكون في ميزان حسناتكم ، هذه الاستشارة الثانية بالنسبة لي و استشارتي الماضية كان فيها سرد لاكثر مواضيع بداية زواجي والتي كان غالبها لا يأخذ المحمل الجدِّي النهائي .
زوجتي كما اوضحت في استشارتي الأولى موجِزً لا ترى ان اهلي ومن بينهم والدتي و والدي لا يستحقون الاحسان والمعاملة الطيبة وإنما ترى أن واجبها لا يتعدى زيارتهم ، مما سبب لي الكثير من الإحراج مع و والدتي بالتحديد .
المشكلة تتطور اخذت في التطور منذ أول ايام زواجي و انا بم اكن على علم ، صارحتني والدتي ان زوجتي في ليلة الزفاف اساءت لها بطريقة جافة و غليظة ، اخذت امي في الحديث عن زوجتي منحنى اخر عندما طلبت مني الطلاق لانها ترى ان زوجتي في الاصل لا تحب وصل اقربائها في الاصل فكيف بها وهي والدتي ستكون أولى بعدم الوصل و عدم الاحسان وان اولادي سيتعلمون منها نفس الشيء فهي بالاصل والدها لم يحثها لا هي ولا والدتها بوصل اهله من اخوة واخوات ، وسترى ان مايحدث هو طبيعي جداً بحكم تربيتها ، قلت لأمي ان زوجتي بها عيوب و بها حسنات و ان زوجتي لم تكمل سنتان معي و بحكم انني لا اعيش مع اهلي بنفس البلد ولا آتيهم الا بالاجازات فستكون زيارات زوجتي لاهلي قليلة لانها تريد المكوث مع اهلها في الوقت الذي تكون فيه في البلد . ، وردت قائلة باني اراها تحاول كسر حياتي وخراب بيتي و انها تريد مصلحتي في النهاية ،وحاولت ان اقنعها بان تصبر عليها بعض الوقت حتى تعدل من نفسها .
و منذ ذلك اليوم وانا احاول اقناع زوجتي بان تحسن لاهلي وللاسف زوجتي لم تطعني في هذا الشيء نهائيا بل وتراه زيادة لا تسنطيع عليها و لا تبالي ، وامي لا ترى منها الا سوء المعاملة يوما تلو الاخر تأتي الى البلد ولا تتصل عليها و حتى تتعب نفسها بارسال رسالة سلام قد تطفيء بعض عدم الرضى من امي ولكنه وللاسف تزيد الحطب على النار .
المغزى الذي اريد ايصاله اني رأيت انني لا استطيع ان تبقى امي مستاءة مني طوال الوقت واني لا استطيع ان اعيش بهذا الشكل ، اعلم يقينا انني جزء من المشكلة لأني لم اكن صارماً معه منذ البداية على هذا الامر ولكن اضافة على هذا فهي حسناتها لا تغلب سيئاتها ، لا نستطيع اكمال اسبوع دون مشاحرة في امور مبدئية بديهيه او امور تعد من الكبائر في نظري (احدها انها اساءت الى امي وقالت عليها بنها تغار و انها اخطاءت بتعاملها مع مشكلة حصلت لي ولها قبل فترة طويلةوللاسف لم استطع تمالك نفسي حينها وهددتها ان قالت كلمة سيئة مثل هذه على امي ساطلقها .
اود مشورتكم وان كنت انا انساناً مسالماً حداً في حياتي ولا اريد ان اقحم نفسي في مشاكل عديدة او ان يتضايق مني احد ولكنني ذقت الامرين في حياتي معها بشكل عام ولا يمر وقت دون ان افكر بطلاقي بها و ما سيحصل بعد ان اطلقها و ان كنت احيانا افضله لاني لم اعد ارى بها الانسانة التي كنت اريدها كأخلاق وافعال لا انا ولا والدتي .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فردًا على استشارتك أقول:
– التعجل في الزواج وعدم التحري في صفات شريكة الحياة يؤدي إلى مشاكل أسرية كثيرة؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم قد حثنا على أن نتزوج من ذات الدين الذي يردعها إيمانها عن مخالفة أمر الزوج، والتي إن أمرها أطاعته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها، يقول عليه الصلاة والسلام: (تنكح المرأة لأربعٍ: لدينها، وجمالها، ومالها، وحسبها؛ فاظفر بذات الدين تربت يداك) ويقول: (ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيرًا له من زوجةٍ صالحةٍ إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله).
– عليك أن تعظها وتذكرها بالله تعالى، وأنّ ما تأمرها به واجبٍ عليها تنفيذه، بل إن إجلالها واحترامها لأهلك عامة، ولأمك خاصة يعد من احترامك وطاعتك.
– يجب عليك أن تكون في هذه الفترة متوازنًا في حياتك بين زوجتك ووالدتك، فاقترب من والدتك أكثر وبر بها، وتلمس حاجاتها، واقضها لها، وتذلل بين يديها، واخفض جناحك لها، واطلب رضاها، وأن تعطيك فرصة لمعالجة الأمر.
– ابحث عن أقرب النساء إلى قلب زوجتك؛ ممن تقبل نصحهنّ، وتصغي لهنّ، واطلب منهنّ أن ينصحنها، فمن الناس من جعلهم الله مفاتيح للخير مغاليق للشر.
– لا بأس أن تتكلم مع والديها بما تفعله، واطلب منهما برفقٍ ولينٍ أن يقوما بنصحها دون أن يذكرا أنك طلبت منهما ذلك، وأن ينصحاها بلطفٍ وحكمةٍ، ولا تيأس، فإن فعلا وإلا كان من باب الإعذار، ولا تنس أن تطلب نفس الطلب من إخوانها وأخواتها ممن تقبل نصحهم، وذلك في حال رفض والداها، أو لم تقبل منهما، فلعلّ الله يهديها.
– تصبر ولا تستعجل بالطلاق، وانظر في نقاط ضعفها فأتها منها، ومن ذلك هجرها في الفراش، فلربما انزجرت، وإياك أن تضعف أمامها حتى تعتذر لأمك، وتقبل أمك اعتذارها، وكن عاملاً مساعدًا في رأب الصدع وردم الهوة بينهما إن قبلت زوجتك أن تعتذر.
– تذكر معاناة والديك، وخاصة أمك في حملها ووضعها وتربيتها، وكم تعبا من أجل أن تنشأ التنشئة الطيبة، حتى وصلت إلى ما وصلت إليه، فهل يجوز أن تأتي زوجتك لتفعل هكذا بأمك، وهل يكون هكذا جزاؤهما.
– قل لزوجتك أن أمك غاضبة عليك بسبب تصرفاتها، وعدم إحسانها إليها، وأنك لا تقوى على غضبها، فإن كانت تحبك فالعلاج بيدها، وهي كلمات اعتذار لوالدتك عما بدر منها، ووعد بألا يتكرر ذلك، وستعود المياه إلى مجاريها بإذن الله تعالى.
– تضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجد، وفي أوقات الإجابة أن يصلح زوجتك، وأن يلهمها رشدها، فلعل الله يستجيب لك.
– وصيتنا لك بتقوى الله تعالى والمحافظة على الفرائض، والإكثار من الأعمال الصالحة، فذلك سيجلب لك الحياة الطيبة كما قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
– لا تلجأ إلى الطلاق حتى تجرب كل الوسائل المتاحة، وبعد إعطاء زوجتك الفرصة الكافية، لكن في النهاية بر أمك ثم بر أمك ثم بر أمك.
– تواصل معنا في حال أن استجد جديدٍ في قضيتك هذه أو في غيرها من القضايا.
أسأل الله تعالى أن يصلح زوجتك، ويلهمها رشدها، ويجعلها مطواعة لأمرك آمين.
اضافة تعليق