انا متزوج منذ 9 أشهر ولم أدخل بها ولكن الحاصل حصلت خلافات تافهة جدا وأبرزها
1 اعترفتلي بأنها تدخن رغم ذلك لم اعلم منذ البدايه ولكن قلت لها ذلك في الماضي والآن انتي معي أرجوك أتركيه ولكن لا تريد أن تتركه وبعد إلحاح مني جعلتها تقفل الموضوع
2 طلبت أن أحضر خادمه للمنزل وذلك لمساعدتها رغم انا مستاجر شقه صغيرة وليس أعيش في منزل كبير وانا لا أحب دخول امرأة ثانية غير زوجتي وللأسف غير مقنعة
رغم ذلك جلست مع أبيها إلا أنه يكذبني ويصدقها أعلمت ابي وعمي ولاكن لايريد أن يتافاهم
وبعد فترة يخبرني با ن ابنته لا تريدني وان نتقابل في المحكمه لاخذ كل ماهو لي وبعد أن تبين أن اذا طلبت الزوجه الطلاق فلا مهر وإنما يكون من حق الزوج فستغرب وقال لي أشاور أعلي وا اكلمك فيما بعد ولكن لم يرد علي بعد مضي أسبوعين فا أخبرت عمي ووالدي عما حدث ذهبنا إليهم رأيته يتهمني بأني انجزت بعض الأوراق بدون علمه ولكن قلت له لم يحصل ذلك ولكن إهانني في بيته فخرجت من بيته وقلت له جزاك الله ماذا علي أن أفعل أجلبها عن طريق بيت الطاعه أم أعلقها وتزوج غيرها
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فمرحباً بك أخي الكريم في مستشارك الخاص، وأسأل الله أن يصلح شأنك، ويهدي زوجتك، ورداً على استشارتك أقول:
– لم تذكر لنا في استشارتك عن زوجتك سوى أنها تدخن، وأنها طلبت منك أن تحضر لها خادمة للبيت، ونحن هنا نتساءل: هل توفرت في زوجتك الصفات المطلوب توفرها في شريكة حياتك، وأهمها الدين والخلق، كما قال عليه الصلاة والسلام: (تنكح المرأة لأربع: لدينها، وجمالها، ومالها، وحسبها، فاظفر بذات الدين تربت يداك)؟ ومعنى تربت يداك الدعاء بالفقر، فلا خير في زوجة لا دين لها، ولا بركة فيمن كانت سبب فقر زوجها.
– من الواجب على الزوجة أن تسمع وتطيع لزوجها ما لم يأمرها بمعصية الله تعالى؛ فذلك من صفات المرأة الصالحة كما قال عليه الصلاة والسلام: (ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله تعالى خيراً من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته أو حفظته في نفسها وماله) وقال: (ألا أخبرك بخير ما يكتنز المرء؟ المرأة الصالحة؛ إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته).
– هذه المرأة -والله أعلم- تعاني من ضعف في إيمانها، ولذلك وقعت في هذه المصيبة، وحين نصحها رفضت أن تطيع أمرك، ففي حال موافقتها على الاستمرار معك كزوجة، فيحتاج منك أن تهتم بتقوية إيمانها، من خلال المحافظة على الفرائض، والإكثار من النوافل، مع مشاركتها في بعض تلك الأعمال، كصلاة الوتر، وصيام بعض الأيام الفاضلة كالاثنين والخميس والثلاثة الأيام البيض من كل شهر، وتلاوة القرآن مع شيء من تفسير السعدي، وقراءة أحاديث من كتاب رياض الصالحين مع شرحها للشيخ ابن عثيمين رحمة الله على الجميع.
– إن لم تكن هذه المرأة على شيء من التدين ولو كان في الحد الأدنى المقبول، فلا تأسف على مفارقتها؛ فلا خير في امرأة لا دين لها.
– إن كانت زوجتك عندها تدين، وترى أنه بالإمكان إصلاحها وتقويمها، فما ينبغي أن تسلكه هو أن تنظر في أصحاب الوجاهات ممن يحترمهم عمك ويقبل نصحهم، ومن ثم توسطهم لحل الإشكال الحاصل بينك وبين زوجتك؛ فالصلح خير.
– إن قبلت زوجتك العودة معك إلى البيت، فأتمنى أن تعالج موضوع تعاطيها للشيشة بشيء من الرفق واللين وبالتي هي أحسن؛ فالرفق ما كان في شيءٍ إلا زانه، وما نزع من شيءٍ إلا شانه، وبالتدرج تستطيع أن توصلها إلى قناعة تامة لترك ذلك، وبهذا تكسب أجر هدايتها، وتحوز حبها وتأسر قلبها.
– تضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى أن يهديها ويصلحها ويلهم والدها رشده؛ فلعل الله أن يهديهم، فالقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.
– إن لم توافق على الاستمرار معك، فلا تتعجل بالطلاق، وإن أصروا على ذلك، فليكن طلب الطلاق منهم، واطلب منهم أن يردوا لك المهر الذي دفعه لهم، ولا تكتب وثيقة الطلاق إلا بعد أن يكون المهر بيدك، ولا تتسرع في الزواج من امرأة أخرى إلا بعد أن تنتهي من هذه القضية، واحرص على أن تكون شريكة حياتك ذات دين وخلق، وتحر ولا تتسرع.
– نسعد كثيراً بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في قضيتك أو في أي قضية أخرى.
أسأل الله تعالى أن يختار لك ما فيه الخير، والله الموفق.


اضافة تعليق