تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

كيف أواجه أبي بزيارة زوجي في السجن؟

السائـل: سكون2016-02-27 10:15:49

    أنا فتاة أبلغ من العمر 26 عاماً، تقدم لخطبتي ابن عمي، وتم عقد قراني، وكان يحبني جداً، وأنا أبادله الحب، وبعد عقد القران بفترة بسيطة دخل السجن، وكان موقوفاً لفترة طويلة، وقبل مدة بسيطة تم الحكم عليه، وتبقى على محكوميته سنة واحدة، ولكن ليس بالتأكيد خروجه؛ لأن القضية سياسية، ومضى على سجنه عشر سنين، وأبي كان يرفض زيارتي له، والكل كان يضغط علي لكي  أطلق منه، ويقولون: إلى متى تنتظرينه؟ وهو أيضاً خيرني بأنه لا يريد أن يظلمني معه، لكن كل هذا لم يزدني إلا تمسكاً به، وكان الخطاب يأتون لعدم معرفتهم أني مملكة، وفي كل مرة يأتي أحد، وأمي تخاصمني وأخي: إلى متى؟ دعيه يطلقك..، لكن هيهات، وكنت صغيرة فلم أجرؤ على مواجهة أمي بأني أريد أن أزره، وكنت أخجل أن أطلب هذا الطلب، مع العلم أني كنت أموت شوقاً له، وقبل آخر سنتين يومياً أصبحت ألح على أمي، وأصررت على الزيارة؛ فأنا زوجته على سنة الله ورسوله، وأمي ساندتني وزرته بدون علم أبي، وكانت ثلاث زيارات فيها خلوة شرعية، والآن تأخرت الدورة، وأخشى أن يكون هناك حمل، مع العلم أن الكل يعلم بزيارتي، وأهله عملوا عرساً، ولكن بدون علم أبي، وأمي خائفة، فكيف أوجه أبي؟ وماذا أفعل؟

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فالذي فهمته من استشارتك أنك لم تزفين إلى زوجك قبل أن يسجن، وأنه دخل بك وهو في السجن حين اختلى بك، وهذا ليس فيه شيء من الناحية الشرعية، وإن حدث الحمل فهو شرعي ولا غبار عليه، غير أن ذلك كان ينبغي أن يكون بمعرفة والدك؛ لأنه من أكثر الناس حرصاً على مصلحتك وسعادتك، وطالما وقد حدث ما حدث، فيستلزم عليك أن تستمري في انتظار خروج زوجك من سجنه، فما تبقى عليه إلا مدة قليلة إن شاء الله ويخرج، فطالما قد حكم عليه فلن يحكم عليه بحكم آخر، وما على زوجك إلا أن يستقيم ويترك ما كان سبباً في سجنه.

 

أما طلاقك منه بعد الدخول بك؛ فسيؤثر على حياتك كثيراً، فأنت تعرفين نظرة المجتمع للمطلقة، وأكثر الشباب يعزفون عن الزواج بمن قد دخل بها، وتقل فرص تزوجها، إلا أن يكون من شخص معدد، وهذا ما جعل والديك يرفضان زيارتك له، وإن كانت والدتك قد رخصت لك، لكنك لم تخبرينا هل علمت والدتك أن زوجك دخل بك أم لم تخبريها، فإن كانت غير عارفة بذلك، فلا بد أن تتحيني الفرصة المناسبة وتبلغيها بالأمر، ولا بد أن تعملي فحصاً للتأكد من الحمل؛ لأن زيارتك لزوجك قد تتكرر، وقد يتكرر الاختلاء بك ومجامعتك، وبهذا قد يحدث الحمل في أي وقت.

 

والذي أنصحك به هو أن تستعيني بعد الله بوالدتك، ومن لهم قبول واحترام عند والدك من إخوانك وأخواتك، بعد الجلوس معهم وإخبارهم بما حصل، ومن ثم لا بد أن تخبروا والدك بعد تحين الوقت المناسب والتهيئة لذلك.

 

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، وتوثيق الصلة به، مع التضرع بين يدي الله بالدعاء أن يفك أسر زوجك، وأن يلين قلب والدك، ويرزقك الصبر، وأسأل الله تعالى أن يجمعك بزوجك عاجلاً غير آجل، وأن يرزقك السعادة، ويرزقكما الذرية الصالحة، والله الموفق.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق