السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة أبلغ من العمر 27 سنة، آنسة، ولم يسبق لي الزواج، وانخطبت كم مرة ولكن كان يحدث فسخ خطبة؛ لأنَّ جميع الذين تقدموا لي متزوجون، وكوني مقيمة فالقانون لا يسمح بزواج السعودي المتزوج من مقيمة إلا بإحضار تقرير طبي بمرض زوجته الأولى أو عقم فيها.
تقدّم لي قبل أكثر من شهر شابّ سعودي أعزب يبلغ من العمر 41 سنة عن طريق الأهل، وكل شيء مشي بالأصول، أول شيء اتصل الأهل، وصار تعارف هاتفي بسيط، وبعدها بأسبوعين زارونا الحريم، وتعرفوا علينا، وبعدها بأسبوعين زارونا الحريم ومعهم العريس، وشافني نظرة شرعية، وألبسني إسوارة، وبعدها بأسبوع جاءنا العريس ووالده وأخواله واتفقو مع الوالد على المهر والزواج وكذا.
كل شيء مشى بشكل جيد وما اختلفنا، لكن الذي حصل أنَّ الناس لهم تقريبًا أكثر من 20 يومًا من النظرة الشرعية أو من أسبوعين من يوم الاتفاق الرسمي وما اتصلوا ولا أرسلوا أي خبر، وللعلم لا بدَّ من تصريح زواج كونه سعودي وأنا مقيمة، والأهل بدؤوا يقلقون من هذا التأخير.
هل يا تُرى طبيعي هذا التأخير أم لا؟ وإذا استمر الوضع كذا ما أنسب حل للموضوع؟ والوالدة من شدة قلقها ارتفع السكر عندها!.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وشكرًا على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
الزواج رزق من الله يسير وفق قضاء الله وقدره كما تسير جميع شؤون الكون قال تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}، وقال عليه الصلاة والسلام: ((قدَّر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء))، والزواج لا يأتي بشدّة الحرص، ولا يفوت بالترك، فمن كان من نصيبك ورزقك فسيأتي لك وسوف تتمكنين من الزواج به، ومن ليس من نصيبك فلن تتمكني من الزواج به مهما بذلت من أسباب، وعليكم أن تتأكدوا من توفر الصفات المطلوب توفرها في شريك حياتك، وأهم ذلك كما أرشدنا نبينا عليه الصلاة والسلام: الدين، والخلق.
وبما أنَّ الأمور سارت بطريقة سليمة وسلسة فلا داعي أن تقلقي، ولا أن يقلق أفراد أسرتك؛ فكل إنسان سيأخذ رزقه، والذي أراه في هذه الحال أن تعطوهم الفرصة الكافية؛ لأنهم لو كانوا غيروا رأيهم لاتصلوا بكم وردوا لكم الجواب، ولعلهم يتابعون بعد ترخيص الزواج، فذلك يحتاج لوقت، فإن رأيتم أنَّ المدة قد زادت عن الحدّ، فاطلبوا ممن أوصلهم إليكم أن يتواصل معهم ويسألهم عن سبب تأخرهم، أو كلفوا أحد أقاربكم يتواصل معهم ليعرف سبب التأخر، وكما يُقال في المثل: من طرق الباب وجد الجواب.
أسأل الله أن يختار لك ما فيه الخير، وأن يرزقك الزوج الصالح الذي يسعدك إنَّه سميعٌ مجيب.


اضافة تعليق