تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

لم أستطيع تقبّل زوجي مع أنَّه لطيف معي!

السائـل: شيخه2016-03-13 03:25:13

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

زواجي منذ ثلاثة أيام، ولا أستطيع تقبّل زوجي مع أنَّه لطيف معي، ولا أرتاح في النَّوم في بيته، فأدعه يذهب بي لبيت أهلي، فماذا أفعل؟ ولدي شعور أنَّني أريد الطلاق مع أنَّه ليس في بالي ولا أريده بتاتًا!.

المستشار: د.عقيل المقطري

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وشكرًا على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

لم تخبرينا -أختي الكريمة- هل أجبرت على القبول بالزّواج به أم أنّك قبلت به وكنت تحبينه، وإنما حدثت لك النفرة منه بعد الزفاف؟ وهل كنت متعلقة بشاب آخر من قبل ولا زلت متعلقة به؟ وهل تقدم لك خطيب قبله ورفضتموه؟ وهل دخل زوجك بك أم لم يتم ذلك؟ وهل عندك تصور خاطئ عن ليلة الدخلة؟ أو أنَّ هنالك خوفًا منها إن لم يكن زوجك قد دخل بك؟ وهل تعانين من خوف الاقتراب من زوجك أو من المعاشرة الزوجية؟ أم أنَّ ثمت صفات تجعلك تنفرين منه؟ فالإجابة على مثل هذه الأسئلة قد يعيننا على حل الإشكال، وعلى كل حال فأقول ردًا على استشارتك:

 

– أنت وصفت زوجك بأنَّه لطيف معك، وهذا يدلّ على حسن خلقه، وطيب معشره، وعراقة معدنه، وحبّه وتقديره لك، وهذه صفات قد لا يتّصف بها بعض الأزواج، فاحمدي الله تعالى أن رزقك زوج بهذه الصفات.

 

– أكثري من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم فإنَّه يسعى بكل الوسائل للتفريق بين المتزوجين عبر الوساوس والأوهام؛ فبالاستعاذة ينطرد بإذن الله قال تعالى: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}.

 

– طلب الطلاق دونما بأس من الذنوب الكبيرة، كما قال النَّبي صلى الله عليه وسلم: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّة)).

 

– قد يكون سبب تضجرك من البقاء في بيت زوجك بسبب عدم تعودك على مفارقة أسرتك، وشدة تعلقك بهم، فطالما وزوجك بهذه الطيبة التي وصفتيها فلا بدَّ أن تخبريه بما تعانيه حتى يتعاون معك، ولا يتضجر، وعليك أن تتأقلمي مع الوضع الحالي بعد الزواج، وتتدرجي في ترك بيت أهلك؛ فمصير المرأة مفارقة أهلها وبناء بيت مستقل عنهم، وهذه سنة الله.

 

– من أعظم منافع الزَّواج: السَّكن النَّفسي، وهذا السَّكن ينمو ويقوى مع المعاشرة الزوجية، ولو أنَّك قربت من زوجك وعاشرتيه لوجدت كل ما في نفسك يزول ويذهب بإذن الله، قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}.

 

– احذري من أن يعاقبك الله فيما لو طلبت الطلاق، فلعلك لا توفقين في حياتك فيما بعد، فلا بدَّ أن تجلسي مع نفسك جلسة محاسبة، وأن تنظري إلى عواقب الأمور ومآلاتها.

 

– ارقي نفسك صباح مساء بالآيات القرآنية، والأدعية المأثورة؛ فذلك نافع بإذن الله تعالى.

 

– قد يكره الإنسان شيئًا وفيه الخير له، وقد يحبّ شيئًا وفيه شرّ عليه، وتدبري قول الله تعالى: {وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}.

 

– أكثري من تلاوة القرآن واستماعه، وحافظي على أذكار اليوم والليلة؛ فذلك سيجلب الاطمئنان إلى قلبك، قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}.

 

– قراءة سورة البقرة وآل عمران في بيت زوجك عن طريق شريط أو (سيدي)؛ سيطرد الشياطين منه -بإذن الله تعالى-.

 

– أقترح عليكم أن تجربوا نقل سكنكم لبضع أيام كأن تسكنوا في فندق مثلاً، وانظري هل ستجدين فرقًا أم الحالة ستبقى كما هي؟.

 

– الرسائل السلبية خطرة جدًا، فإياك أن تعطي نفسك رسائل سلبية، بل أعطها رسائل إيجابية تدفعك نحو التأقلم مع زوجك ومع الحياة الجديدة؛ فإنَّ العقل يتبرمج على ما تصله من رسائل.

 

– قد تكون الحالة طبيعية للغاية؛ فأنت لا تزالين في بداية أيام الحياة الجديدة، وقد تجدين الوحشة في بداية الأمر، لكن مع دوران الأيام ستتأقلمين -بإذن الله-.

 

– أتمنى أن تتواصلي مع الموقع وتبشرينا عن حالتك، وما يجدّ في حياتك.

 

أسأل الله تعالى أن يصرف عنك ما تجدين، وأن يسعدك في حياتك مع زوجك. والله الموفق.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق