تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

تعبت من شك وغيرة زوجتي

السائـل: أحمد2016-03-15 14:07:20

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا متزوج منذ عدة سنوات، ورزقني الله الأولاد ولله الحمد، وكنت أتضايق من غيرة زوجتي منذ بداية الزواج، وكنت أظن أنها طبيعية فصبرت عليها، لكن في السنة الأخيرة أصبحتْ غيرتها أمرًا لا يطاق ولا يحتمل أبدًا! وأصبحتْ تراقبني وتشك في أيّ شيء، فأحس أني أجلس مع محقّق إذا جلست معها! وحاولت أن أكلّم أهلها فيا ليتني لم أفعل؛ لأنهم صفّوا بجانب ابنتهم! وهذا ما زاد من حدة الأمور.

وزوجتي وأهلها يظنون أن لهذه الغيرة مبررًا، وعندما ناقشتها وتفاهمت معها ادّعت بأنها تغار من زميلات العمل، مع أني رجل متدين وأعمل إمامًا وخطيبًا بالإضافة لعملي الأصلي، وكنت أُطمئنها أنه ليس لشكوكها أي مبرر ولا يوجد شيء واقعي منها، وأظهرتُ حبي لها أكثر من قبل لتقتنع أني لا أرى غيرها.

والآن أنا تعبت معها لأن المشكلة يومية، وكلما أعود من العمل يحصل شجار ورفع للصوت أمام الأولاد بسبب غيرتها، وتدعي أنها تحبني ولا تريد أن أرى غيرها، وأنا الآن أحس أني مراقب ومخنوق من أفعالها، وأفكر في الطلاق جديًّا، لكن ما ردّدني أمران: الأول الأولاد، الثاني خشية مني أن غالب النساء على هذا الطبع؛ فأخاف أن أطلقها وأتزوج بأخرى لها نفس الغيرة.

فأنا في حيرة من أمري فأرجو مشورتكم.

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكرًا على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

فمرحبًا بك -أخي الكريم- في مستشارك الخاص، وردًّا على استشارتك أقول:

– إنني أحس بما تعانيه جراء كثرة السؤال والمحاسبة من قبل زوجتك وما يسبب لك من ضيق في الصدر ويؤدي إلى كثرة المشاكل اليومية.

– امنح زوجتك مزيدًا من الطمأنينة؛ وذلك باستغلال أوقات فراغك للجلوس معها وتبادل أطراف الحديث وعبارات الحب والغزل، وخذها في بعض النزه خارج البيت؛ فإكثارك من الخروج من البيت يعمق غيرتها وشكها.

– الهدية لها وقعها في القلوب؛ فلا تنس ما بين الحين والآخر أن تهدي لها ولو كانت الهدية رمزية، يقول عليه الصلاة والسلام: ( تهادوا تحابوا).

– في حال دخولك البيت أغلق جوالك وادخل البيت كزوج وأب وليس كموظف؛ فنقل العمل وجرّه معك إلى البيت يجعل صدر زوجتك يضيق، ولا تجرِ اتصالاتك الهامة التي تضطر إليها بعيدًا عنها؛ فذلك يقذف في قلبها الشك والريبة.

– أكثر من التواصل مع زوجتك من مقر عملك وأرسل إليها رسائل الحب وعبّر عن اشتياقك لها.

– هذا النوع من النساء يحب حبًّا عظيمًا لدرجة التملك؛ فلا تقل إنها تدعي حبك بل هي تحبك لدرجة الجنون، فلا بد من الصبر عليها، فالصبر عاقبته حسنة بإذن الله.

– تعوّد على مناقشة زوجتك في كل الأمور، ولا تؤجل أي أمر يدور في رأسها، ولا تسلمها لمخاوفها ووساوسها، ولا تسأم من كثرة أسئلتها، وكن واضحًا في إجابتك، واحذر أن تتناقض لأنها ستعيد عليك السؤال مرة أخرى وبطريقة مختلفة؛ فإن شعرتْ بتناقضك سيتعمق عندها الشك وتزداد الغيرة.

– لعلها تذكر لك الأمر عشرين مرة وتعيد لك مواقف حدثت قبل فترة؛ فاصبر ولا تفكر في الطلاق فإنه ليس بحل؛ كما تفضلت في استشارتك فعندك أولاد وهم من سيكون الضحية، وتأنّ كثيرًا فالنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (التأني من الله والعجلة من الشيطان).

– عدها بأنك ستجتهد في نقل وظيفتك إلى عمل آخر، وحاول في ذلك؛ فلعل انتقالك إلى وظيفة أخرى يخفف من غيرتها، وخاصة إن كان ليس فيه نساء.

– اجتهد في إبعاد أسباب الغيرة عن زوجتك؛ فغيرتها لا تنطلق من فراغ ولكن من شكوك؛ فهي تتعلل بوجود نساء في وظيفتك، فقم بطمأنتها أنك لا تتحدث معهن أو أنهن في أقسام أخرى وما شابه ذلك.

– أشركها في هموم عملك واجعلها تشارك أهلها ومعارفها أنشطتهم، وحاول أن تقضي على أوقات فراغها بجميع الوسائل؛ كأن تشركها في الأعمال الخيرية والاجتماعية أو في حلقات التحفيظ.

– تضرع بالدعاء بين يدي الله أن يخفف غيرتها وأن يلهمها رشدها؛ فالقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.

– ركّز على محاسن الصفات التي تتميز بها زوجتك، ولا شك أنها كثيرة؛ فذلك سيخفف عنك من معاناة غيرتها، وإذا أيقنت أن غيرتها من حب وليس من فراغ فلعل الأمر يهون عندك.

– أكثر من الاستغفار والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- فذلك من أسباب تفريج الهموم والضوائق، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: (إذًا تكف همك ويغفر ذنبك).

– وثّق صلتك بالله وأكثر من الأعمال الصالحة؛ فذلك سيجلب لك الحياة الطيبة بإذن الله، كما قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

– نسعد كثيرًا بتواصلك معنا في حال أن استجد أي جديد في قضيتك هذه أو في أي قضية أخرى.

أسأل الله تعالى أن يصلح شأن زوجتك، وأن يذهب شكوكها ويخفف غيرتها، ويسعدك في حياتك، والله الموفق.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق