تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

زوجي لا يريدني لكنه لا يريد أن يطلقني!

السائـل: هيفاء2016-03-27 19:17:04

أنا متزوجة، وزوجي مدمن، ويعاملني أسوأ معاملة، وأهله كذلك. وقد شكوتُ لأهلي، ولكنهم لم يفيدوني أبداً، ولي الآن سنة وأنا ببيت أهلي، ولا أحد سأل عني، وأهل زوجي يسبونني ويسبون أهلي، وينشرون إشاعات عني وعن أهلي.

 

أريد الانفصال بأسرع طريقة، لكني لا أعرف ما العمل! أهلي لا أحد منهم راضٍ أن يتكلم مع زوجي، ويقولون له: طلق. مع العلم أنه لا يريدني، لكنه لا يريد أن يطلقني. وقد كلمته، وقلت له طلقني، فلم يرض. وحاولت أن أرفع دعوى خلع، لكن أهلي غير راضين أن يؤيدوني.

 

أريد حلاً جذرياً للموضوع، أريد أن أنفصل عنه!

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فإنني أحس بما تعانينه جراء التعامل القاسي من زوجك وغيره، وأسأل الله تعالى أن يصبرك، ولا ريب أن الإدمان على المخدرات سبب رئيس في خراب البيوت وتقطيع أواصر الأسر.

 

ينبغي أن يكون الحل الأمثل في إصلاح هذا الشخص بالتعاون مع أقاربه الصالحين وأصدقائه المقربين قبل التعجل في طلب الطلاق، وإن كان هذا الطريق فيه مشقة على النفس، إلا أنه أعظم للأجر، فإن صلح كسبتم أجره وقلبه، وحافظتم على أسرة من الخراب.

 

أقترح أن توسطوا بعض الوجاهات المقبولة لتقريب وجهات النظر وصولاً إلى حل الإشكال وإعادة المياه إلى مجاريها، وإن لم تفلح الطريقة؛ فلا بد من الرجوع إلى حكم الله في قوله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا) وعلى الطرفين القبول بما سيحكم به الحكمان.

 

يجب على أهلك أن يتقوا الله، وأن يقفوا بجوارك، وألا يتركوك تصطلين بنار الظلم مرتين (مرة في بيت زوجك، وأخرى هجرانك في بيت أهلك) وإن لم يقف أهلك معك فمن ذا الذي سيقف معك؟!

 

إن لم ينفع ما ذكر سابقاً، فليس عيباً أن يقدم أهلك قضية للمحكمة مشفوعة بالأسباب الداعية لطلب الطلاق، فالقاضي هو من سيكون حكمه باتاً ونافذاً ومنهياً للمعاناة، وكما قيل: (إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن).

 

تضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجدة وفي أوقات الإجابة، وسلي من بيده مقاليد الأمور أن يجعل لك فرجاً ومخرجاً مما أنت فيه.

 

أكثري من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ فهما من أسباب تفريج الكروب والضوائق، يقول عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: (إذاً تكفى همك ويغفر ذنبك).

 

صل صلاة الحاجة، وهي ركعتان من دون الفريضة، ثم ادعي بالدعاء المأثور وهو: (مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلْيَتَوَضَّأْ فَلْيُحْسِنْ الْوُضُوءَ ثُمَّ لِيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ لِيُثْنِ عَلَى اللَّهِ وَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ لِيَقُلْ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَالسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، لا تَدَعْ لِي ذَنْبًا إِلا غَفَرْتَهُ وَلا هَمًّا إِلا فَرَّجْتَهُ وَلا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ).

 

نسعد كثيراً بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في قضيتك هذه أو في أي قضية أخرى. أسأل الله أن يجعل لك من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، إنه جواد كريم.

رابط الاستشارة في مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق