تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

صديقي يتيم الأب

السائـل: عصام2016-03-29 06:28:51

بسم الله الرحمن الرحيم

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

أرجو منكم المساعدة في أسرع وقت: أعزّ أصدقائي توفي أباه قبل 4 سنوات، وهو فقير، وهو أكبر إخوانه من أمّه وأبيه، ويبلغ من العمر 22 عامًا، وإخوانه من أبيه لا يهتمون لأمره أبدًا، ودائمًا يحرم نفسه من أشياء كثيرة ليُفرح قلوب إخوته وأمّه الضريرة التي لا ترى “عمياء”، وهو يحمل على عاتقه إخوته الأشقاء وأمّه الضريرة.

 

أفيدوني كيف أتعامل معه؟ وكيف أتقرّب إليه علمًا بأنَّني موظّف -والحمد لله-، وهو ليس موظف، وكل مرتبهم على الضمان الاجتماعي.

 

أريد نصيحتكم في التَّعامل معه، وكيف أفرحه بأي طريقة كانت؟ أفيدوني في أسرع وقت أرجوكم.

 

* أرجو منكم عدم نشر الاستشارة.

المستشار: د.عقيل المقطري

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وشكرًا على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

شكر الله لك اهتمامك بصديقك، وأثابك على رغبتك في مساعدته، وردًّا على استشارتك أقول:

 

– اقترب من زميلك أكثر، وتلمّس حاجاته وحاجات أهله، فلعلك تستطيع أن تبحث لهم عمّن يكفلهم من أهل الخير الموسرين، أو عبر أي مؤسسة خيرية حتى يستقر وضعهم، ويستطيع الأبناء مواصلة دراستهم.

 

– أرشده إلى ضرورة إكمال تعليمه؛ فإنَّ مستقبله مرتبط بذلك، ولا ينبغي له أن يضيّع نفسه.

 

– إن أمكن أن تساعده بمبلغ من المال شهريًّا من مرتبك؛ فهذا من أفضل ما يتقرّب به إلى الله تعالى.

 

– حثّه على حسن تربية إخوانه خاصةً أنَّ أمّه عمياء لا ترى ما يفعله أبناؤها، ولا تستطيع مراقبة تصرفاتهم.

 

– ابق على تواصل مع زميلك عبر الهاتف في الأوقات التي لا تستطيع فيها الذهاب إليه مباشرة.

 

– هنالك مستودعات خيرية تقدّم مساعدات شهرية للأسر المتعففة، فأتمنى أن تسعى في أن تكون هذه الأسرة ضمن قائمة المستفيدين من هذه المستودعات.

 

– هنالك مشاريع موسمية تقدم المعونات للأسر المحتاجة، فاجتهد في إفادة هذه الأسرة منها مثل: المشاريع الرمضانية، ومشاريع الأعياد، ومشاريع بداية العام الدراسي، وما شابه ذلك؛ فقد يتحرّج زميلك من الذهب لتلك الأماكن منفردًا.

 

– اجتهد في التوفيق بينه وبين إخوانه من أبيه قدر المستطاع؛ فذلك من أفضل القربات التي يتقرب بها إلى الله تعالى يقول تعالى: {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا}، ويقول رسـول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصدقة والصلاة؟ -أي درجة الصيام النافلة وصدقة النافلة والصلاة النافلة-، فقال أبو الدرداء: قلنا بلى يا رسول الله، قال: إصلاح ذات البين)).

 

– عزّز من صفاته الجميلة التي يتحلّى بها، وامدحه، وادع له، وادفعه للتحلي بالمزيد من الصفات الطيبة، وأرشده لترك الصفات السلبية إن وجدت فيه؛ فمن صفاته الجميلة التي تدل على تحمله مسؤولية أسرته ما ذكرته بقولك: (يحرم نفسه من أشياء كثيرة ليفرح قلوب أخوته وأمه الضريرة).

 

– اسع لتكون هذه الأسرة مستقرة بما تستطيع من الوسائل، واكسب أجرهم جميعًا.

 

– لا تنساهم من دعواتك في أوقات الإجابة، ومن فضائل الدعاء للأخ بظهر الغيب أن تقول الملائكة: آمين ولك بالمثل.

 

أسأل الله تعالى أن يوفقك ويكتب أجرك، آمين.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق