تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

كيف أعين زوجي ليحافظ على صلاته؟

السائـل: امال2016-05-10 08:14:02

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف أستطيع أن أجعل زوجي يلتزم بالصلاة؟ هو يصلي في أوقات ويقطع أوقات، حتى أنا صرت مثله، مع أني كنت ملتزمة كثيرًا بصلاتي.

 

أطلب منكم المساعدة والنصح، وشكرًا.

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فلابد أن نكون على يقين أن الله لما خلقنا إنما خلقنا لغاية واحدة، وهي عبادته -سبحانه وتعالى- كما قال عز وجل: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) فسر وجودنا هو عبادة الله فينبغي أن نسأل أنفسنا ونجيب بصدق هل حققنا هذه الغاية، لا بد أن تكونا على علم ودراية أن الله الذي خلقنا افترض علينا فرائض يجب علينا أن نؤديها كالصلاة والصوم والحج وغير ذلك.

 

اطلبي من زوجك جلسة خاصة للنقاش حول هذه المسألة، وتذاكري معه أهمية الصلاة والمحافظة على أدائها وتعاهدًا على التعاون على ذلك، زوجك لا يزال فيه خير طالما وهو يصلي، ولو كان يقطع بعض الصلوات فليس حاله كمن ترك الصلاة بالكلية.

 

أنت وزوجك تعانون من ضعف في الإيمان، فلابد من تقوية إيمانكما، ولا يتم ذلك إلا من خلال الاجتهاد في المحافظة على الفرائض، والإكثار من النوافل، وأتمنى لو تم استغلال شهر رمضان القادم بعد أسابيع بصدق، ومن ثم يكون رمضان منطلقًا للمحافظة على الصلاة، ولا بد من جعل أداء الصلاة مقدمًا على أداء كل عمل، فحق الله مقدم على الأمور الدنيوية.

 

تذكر الموت محفز لأداء الفرائض والإكثار من النوافل؛ ولذلك كان من وصايا النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله: (أكثروا من ذكر هادم اللذات الموت) فلو أنكما تتذكران الموت، وأنه يمكن أن يأتيكما في أي لحظة لكنتما في حال استعداد لملاقاته، وأنتما تؤديان ما افترض الله عليكما.

 

عليكما أن تتداركا الأمر ما دام باب التوبة مفتوحًا، وما دام في العمر فسحة، يقول تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) وفي الحديث الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل) ويقول: (إن الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر وما لم تطلع الشمس من مغربها).

 

الصلاة شأنها عظيم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله) وقال صلى الله عليه وسلم: (أول ما يحاسب عليه العبد الصلاة فإن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله) ولعظم شأن الصلاة كان من فاتته صلاة العصر فكأنما فقد ماله وأهله، يقول صلى الله عليه وسلم: (من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله) ويقول: (من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله) فإذا كان هذا شأن صلاة العصر فكيف بمن يضيعها كلها، وكان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يقول لعماله: (إن أهم أموركم عندي الصلاة فمن ضيعها فهو لما سواها أضيع).

 

ابدئي بنفسك فحافظي على الصلوات الخمس، ثم ناصحي زوجك، وأكثري من الدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجدة، وتحري أوقات الإجابة، وسليه أن يمن عليك وعلى زوجك بالتوبة والاستقامة والمحافظة على الصلوات؛ فلعل الله إن عرف صدق التجائك أن يستجيب لك.

 

اطلبي من بعض محارمك الصالحين زيارتكم ومن ثم يتحدث مع زوجك على أهمية الصلاة والمحافظة على أدائها، دون أن يشعره أن هذا الأمر تم بتنسيق منك، ويفضل أن تكون الزيارات في وقت الصلوات حتى يذهبا سويًا إلى المسجد.

 

أسأل الله تعالى أن يمن عليكما بالتوبة والاستقامة على دينه، وأن يرزقكما حلاوة الإيمان إنه سميع مجيب.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق