السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تزوجت شخصاً متزوجاً، وكان لي بيت ولها بيت، وكان زوجي أغلب الأيام عندها وأنا يأتيني نهاية الأسبوع فقط، واجتمعت مع صاحبات سوء، وكلمت شباباً، فكشفني زوجي، وضربت، وأرجعني بعد شهرين، وحرمني من أهلي، فلا كلام ولا رؤية لهم أبداً!
حملت بابنتي، وطردني خارج البيت بعد ولادتها مرتين، وكان يأخذها مني ويضربني بالعقال، وعندي أدلة على ضربه، وأريد الطلاق، فهو دائماً يهددني بأنه سوف يسجنني بالمحادثات التي أمسكها علي، وصبرت كثيراً، لكني لم أعد قاردة على الضرب والإهانة، أريد حلاً، فمنذ سنتين وهو يهددني، وأنا والله تبت.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فكان ينبغي عليه أن يعرف أنه جزءٌ من مشكلتك إن صح أنه كان لا يأتي عندك إلا نهاية الأسبوع؛ لأن ذلك ليس بعدل، فأوجد عندك الفراغ العاطفي، مما جعلك تتعرفين على صاحبات سوء، ووقع منك ما وقع، وطالما قد عاقبك وتقبلت عقابه، وتبت وحسنت توبتك، فإن الواجب عليه أن يعينك على التوبة والاستقامة، ويعدل بينك وبين زوجته الأولى، ويقطع السبل التي تسببت لك بالانحراف، ولا يجوز له أن يستمر في ضربك طالما وقد استقام حالك، فإما أن يمسكك بالمعروف أو يسرحك بإحسان، لكني أنصحك أن تطلبي منه جلسة للتفاهم، وكوني متهيئة لهذه الجلسة، بحيث تكونين بأبهى حلة، وافتتحي الكلام باعتذارك عما بدر منك، وبيني له أن الرفقة السيئة والفراغ العاطفي الذي خلفه كان السبب فيما حصل، ثم بيني له أنك نادمة، ولن يتكرر ذلك منك، واطلبي منه أن يعينك على ذلك، وألا يستمر في تعامله القاسي معك، وافتحوا صفحة جديدة، فإذا كان الله قد فتح باب التوبة على مصراعيه لعباده، فعلى العبد أن يقبل ذلك ويعين عليه لا أن يضغط ويتسبب في الانحراف، وبيني له مدى حبك له واشتياقك إليه، فإن حصل منه تفهم فالحمد لله، وهذا ما نريده، ولا ينبغي أن يشاع ما حصل بين الناس، بل يجب أن يكون محصوراً بينكما، كما أنصحك أن تقتربي من زوجك، وتهتمي به من جميع الجوانب، فابتدئيه بالعبارات العاطفية المباشرة، وعن طريق التراسل معه، وأحسني استقباله وتوديعه، وتفنني في إعداد طعامه، واهتمي بمظهره، وهيئي له سبل الراحة، وأشبعي رغبته الجنسية، فإن استمر على حاله، فيجب عليك أن تلجئي إلى الله بالدعاء، وتنطرحي بين يديه، وسليه أن يهدي زوجك، وأن يلين قلبه، ويلهمه رشده، وعليك بالصبر؛ فالصبر عاقبته إلى خير، فإن استمر في ضربك ولم تقدري على التحمل، فلا بد أن تخبري والدك ليتدخل في هذه القضية، فما حصل منك لا يحل لزوجك أن يبقى يهددك به طالما وقد تبت توبة نصوحاً، ولا يحل له أن يستمر في ضربك وإهانتك، ولو أدى الأمر إلى رفع القضية للمحكمة؛ فجرمه في مثل هذه الحال أشد مما اقترفته أنت، ولتقض المحكمة بما تراه.
وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، وتوثيق الصلة به، بالحفاظ على الفرائض، والإكثار من النوافل؛ فذلك سيعينك على تقوية إيمانك، وسيجلب لك الحياة الطيبة، كما قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ولازمي الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ فذلك من أسباب تفريج الهموم وكشف الضوائق وغفران الذنوب، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها (إذاً تكفى همك ويغفر ذنبك) ونسعد كثيراً بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في قضيتك، ونسأل الله تعالى أن يهدي زوجك ويلهمه رشده، وأن يوفقك لكل خير ويصرف عنك كل شر وضير، والله الموفق.


اضافة تعليق