السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أريد التقدم للخطبة من عائلة محترمة، وعندي تردد أن أذهب لوحدي لطلب هذه الفتاة بنفسي، والمشكلة بأن عادتنا تلزمنا بأن نحضر معنا أحداً من الأهل، مع العلم أن والدي لا يرغب الذهاب معي نهائياً؛ لوجود خلاف بيني وبينه، فما نصيحتكم لي؟ هل أذهب لوحدي لخطبة هذه الفتاة من أبيها؟ جزاكم الله خيراً .
وللتوضيح: أنا مطلق، وأسباب طلاقي كانت من والد الفتاة .
ما هي نصيحتكم لي؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فيجب عليك أن تصلح ما بينك وبين والدك ليصلح الله شأنك؛ فالأخذ بخاطر الوالد واجب عليك، والإحسان إليه فرض فرضه الله عليك حيث قال: (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ ) وقال تعالى: (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ).
دعوة الوالد مستجابة، فاحرص على كسب رضاه؛ حتى لا يدعو عليك بعدم التوفيق. يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد على ولده، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم) ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم الوالد أن يدعو على ولده إلا بخير، فقال كما في صحيح مسلم وغيره: (لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم).
وقبل هذا كله أصلح ما بينك وبين الله؛ فإن أصلحت ما بينك وبينه أصلح الله ما بينك وبين الخلق.
والدك لا يحتاج منك سوى اعتذار وتقبيل لرأسه ويده، واحترام لرأيه، فهو من أحرص الناس على مصلحتك وسعادتك، بل إن سعادته من سعاتك وحزنه من حزنك وتعاستك، وهو رحيم بك وإن كان غاضباً منك أو لا تحس أنت بتلك الرحمة، وعليك أن تتحاور معه برفق ولين، وأظهر احترامك له ولرأيه، واستفد من خبراته.
ذهاب والدك معك شرف كبير لك، ورضاه عن زواجك يضفي عليه بركة بإذن الله، فرضى الله من رضى الوالدين، وسخطه من سخطهما.
تذكر ما لك من الأجر والثواب ببر والديك
وصيتي لك بتقوى الله وتوثيق الصلة به، والاجتهاد بتقوية إيمانك بالمحافظة على الفرائض، والإكثار من النوافل؛ فذلك سيجلب لك الحياة الطيبة كما قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
احرص على توفر الصفات المطلوب توفرها في شريكة الحياة، وأهمها الدين والخلق، كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: (تنكح المرأة لأربع: لدينها وجمالها ومالها وحسبها، فاظفر بذات الدين تربت يداك).
أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأن يصلح ما بينك وبين والدك، ويسعدك، إنه سميع مجيب.
رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:


اضافة تعليق