تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

تزوجته إلا أني لا أحبه

السائـل: عيون2016-06-05 03:52:42

السلام عليكم
كنت أعيش بسلام، حتى تقدم لي زوجي؛ حيث أنه من أقاربي، لكنه غير جميل، وليس له شخصية، رائحته كريهة، لكنه غني، فقبل والدي ووالدتي، وألحوا علي فقبلت، وعند معرفتي حقيقة شخصيته أردت الانفصال فغصبوني عليه، وتزوجت ولم أتقبله أبدًا، ولم أحبه، رغم أنه شخص جيد وودود، ويحبني كثيرًا، ولكني لم أحبه ولو لمرة، كل ما أفعله مجرد تصنع لإرضائه، حاولت الانتحار وبنفس اليوم عرفت بأني حامل، فرزقت بابنتي التي لها الفضل بعد الله لحياتي إلى الآن، ولكن لا أستطيع أن أكمل بحياة آيس لي أي خيار بها، وما يزيد الطين بلة أن أمه وأباه شخصان أنانيان حتى معه، فما العمل؟

 

أرجوا الرد وجزاكم الله خيرًا.

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فمرحبًا بك في مستشارك الخاص وردا على استشارتك أقول:

 

أنت الآن صرت زوجة، بل أمًا ويجب عليك أن تحمدي الله على هذه النعمة، فغيرك يتمنى الزواج ويتمنى أن تنادى بـ (أمي) عليك أن تنظري إلى المزيد من صفات زوجك الجميلة فقد وصفتيه بأنه جيد وودود، وأنه يحبك كثيرًا، ولا تلتفتي لجمال الصورة؛ فالجمال جمال الروح، وإذا كان الرجل يتنازل عن أن تكون زوجته في غاية الجمال فالمرأة أولى بالتنازل، لكن علتك في أمرين: الأول: الشيطان يريد أن يفرق بينك وبين زوجك، والثاني: تعلقك بذلك الشاب، والذي يظهر أنه ليس من نصيبك، ولو كان من رزقك لتزوجت به، فلا تتعلقي بالمحال، وأخشى أن الله يعاقبك على كفران نعمته.

 

أختنا الكريمة: عليك أن تلتفتي لزوجك وبادليه الحب بالحب، ولا تعطي نفسك الرسائل السلبية؛ فإن العقل يتبرمج عليها، وابدئي بإعطاء نفسك الرسائل الإيجابية كي تستطيعي إعادة برمجته من جديد، فرددي يوميًا (فلان زوجي وحبيبي، وأبو ابنتي، وأنا أحب زوجي، وصفات زوجي جميلة، فهو كذا وكذا) وغير ذلك، وبالنسبة لرائحته بإمكانك أن تقومي بشراء ما يزيل تلك الرائحة، وتضعيها بنفسك في الموضع الذي تنبعث منه كإبطه مثلًا دون أن تشعريه بتقززك من الرائحة التي تصدر منه، وإن كان من فمه فيمكن معالجة ذلك، وتوجد في الصيدليات مزيلات متنوعة لروائح الفم، وهذا ليس مبررًا للفراق، خاصة وقد صرت أمًا، فاتقي الله في ابنتك، وفكري فيها كثيرًا؛ لأنها هي التي ستكون الضحية.

 

وحذار من الانتحار؛ فإن عاقبته نار جهنم، ولعل الله رحمك من الوقوع بسخطه بسبب معرفتك أنك حامل، وكأنها رسالة إلهية لك مفادها أن هذا هو قدرك، وأن هذا هو بيتك، وهذا هو زوجك؛ فارضي بقضاء الله وقدره؛ فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط، عليك أن تعتني بزوجك وتقومي بخدمته كما يجب، وشاركيه همومه وابتدئيه بعبارات الحب وراسليه بها عبر هاتفه، وأشبعي رغبته الجنسية، وإياك أن تعصيه؛ فهو جنتك أو نارك، وحاولي التأقلم مع البيئة التي أنت فيها؛ فالصبر يأتي بالتصبر، والحلم بالتحلم، والكمال عزيز، ولا تخلو الدنيا من مكدرات.

 

وهذه وصيتنا لك بتوثيق الصلة بالله تعالى، فحافظي على الفرائض، وأكثري من النوافل، واجتهدي في تقوية إيمانك؛ فذلك سيجلب لك الحياة الطيبة، كما قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) وأكثري من تلاوة القرآن الكريم وحافظي على أذكار اليوم والليلة يطمئن قلبك، كما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) وتضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى أن يؤلف بين قلبيكما، وإن علم الله صدق نيتك استجاب لك فقد أمر الله عباده بالدعاء ووعدهم بالإجابة فقال: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ) وقال: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ).

 

أسأل الله تعالى أن يؤلف بين قلبيكما، وأن يسعدك مع زوجك ويصرف عنك وساوس الشيطان الرجيم والله الموفق.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق