تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

هل أفسخ الخطبة بعد اكتشافي استمرار علاقتها بشاب

السائـل: سائل2016-06-06 20:24:45

السلام عليكم..

تعلقت بفتاة قرابة ثلاث سنوات عن طريق مواقع الدردشة، في بداية الأمر كانت هي المبادرة، وطلبت رقم هاتفي، واتصلت هي بي، مع أني كنت متحفظًا من ناحية التواصل عن طريق الجوال، لكن اهتمامها بي جعلني أستمر بالتواصل معها، مع الأيام كانت علاقتنا متوترة؛ لأني لم أعطها اهتمامًا كبيرًا، ومع الأيام اتضح لنا أننا نعرف عائلات بعض؛ لأنا نسكن في نفس المنطقة، وبعد ثلاث سنوات منّ علي الله بالوظيفة في منطقتي، وطلبت التقدم لها، لكنها خافت من هذا الموضوع، واختفت لفترة، وبعدها عادت، واستمرينا فترةـ وكانت تثق بي كثيرًا، وتعطيني معلوماتها الشخصية لتسهيل بعض التقديمات لها عن طريق الانترنت.

 

ثم طلبت مرة أخرى التقدم لها، فقالت لي: كيف لك؟ وخافت كثيرًا بحجة أنه ليس هناك صلة بين عائلتينا، فجعلت أختي التي في نفس سنها أن تسهل الموضوع بحجة أنها زميلة قديمة لها، وتمت العملية بنجاح، وزارتها أختي في بيتهم دون أدنى شك من أهلها، فطلبت من أهلي خطبتها فوافق أهلها بعد السؤال عني وعن أخلاقي، وكنت سعيدًا جدًا، فطلبت منها أن تصارحني بعد الخطبة إن كان هناك علاقة لها مع شباب آخرين، فقالت لي ليس هناك أي علاقة، ومع الأيام اكتشفت عكس ذلك عن طريق إيميلها الشخصي أن لها عدة علاقات سطحية مع شباب آخرين، وعلاقة حب مع شخص محدد، فبادرت بسؤالها عن تلك العلاقات، فكان الصمت منها عندما سألتها عن ذلك الشاب الذي أحتفظ باسمه، فقالت إن علاقتها معه لم تتعد التواصل عن طريق برنامج الدردشة البلاك بيري، فسامحتها على ذلك، وقلت أنها فترة مراهقة، مع أننا عاهدنا بعضنا على الصراحة قبل أن أكتشف تلك العلاقات!

ومع الأيام اكتشفت أنها كانت تتواصل مع ذلك الشاب عن طريق الهاتف بصفة أكثر من تواصلها معي، وقالت إنه يعرف اسمها ومكان منزلها، لكن حلفت لي أنها لم تقابله شخصيًا، وكانت علاقة عن طريق الهاتف لا غير، فقلت لها: لماذا تعاهدينني على الصراحة وتخلفين ذلك؟ فقالت خوفًا أن تتركني؛ لأن مثل هذه العلاقات خطيرة، ولا يجدر التصريح بها بحكم أننا مجتمع متحفظ، فسامحتها على ذلك أيضًا، لكني اختبرتها بعد فترة على أنني شاب آخر من أقاربها -ابن عمتها بالتحديد- فقمت بإضافتها عن طريق السناب شات، وقامت بإضافتي كصديق، وعندها جن جنوني، وعلاقتنا إلى الآن متوترة، وقلت لها سأفكر في الأمر هل نستمر في خطبتنا أم لا، وهي تبكي كثيرًا عندما أقوم بالاتصال بهاتفها، فلا أدري هل هي دموع التماسيح أم لا؟!

 

هي الآن في مرحلة التطبيق في المجال الطبي، وخوفي الأكبر أنها ستتعرض للاختلاط بالذكور، وأن يحدث معها علاقة دون علمي بحكم انفلاتها السريع في مثل هذه العلاقات.

 

سؤالي: هل أستمر في خطبتها لها أم ننفصل؛ لأني أخشى أن يتسلل الشك في قلبي بعد الزواج؛ لأن ثقتي بها قد اهتزت كثيرًا، مع العلم أنني أعمل في المجال الطبي أيضًا، وأسمع من الأهوال بما يحدث في مجال هذا العمل ما يقودني للجنون، وخشية أن يحدث معي مثل ذلك وتبوء حياتي الزوجية مستقبلًا بالفشل!

 

فما هي استشارتكم لي هل أستمر في خطبتها أم لاظ لأنني غضضت البصر عن الزواج من موظفة في المجال الطبي، بحكم ما أرى وأسمع نتيجة الاختلاط، ونتيجة سيرة خطيبتي في العلاقات مع الشباب، مع العلم أن أهلها لا يعلمون بعلاقتي معها إلى الآن، وأن باستطاعتي إنهاء ذلك بسهولة تامة دون حرج بين العائلتين، وأنني كلما استخرت لا يطمئن قلبي!

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

فمرحبًا بك في مستشارك الخاص، وردًا على استشارتك أقول:

 

يجب عليك أن تتيقن أن شريكة حياتك تحمل الصفات المطلوب توفرها، وأهمها الدين والخلق، كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: (تنكح المرأة لأربع لدينها وجمالها ومالها وحسبها فاظفر بذات الدين تربت يداك) ومعنى تربت يداك الدعاء بالافتقار، فلا خير في زوجة لا دين لها، ولا بركة فيمن كانت سببًا في افتقار زوجها؛ فهذه الفتاة إما أنها ليست صاحبة دين أو أن في دينها ضعفًا، ومثل هذه العلاقات لا يعلم بحقيقتها إلا الله، فيخشى من أن يقوم بعضهم بنشر شيء مما يسيء إلى سمعتها، وهذا سيرتد على سمعتك أيضًا، فلا بد من التيقن من أنه لم يحدث من ذلك شيء.

 

فالواضح من تصرفات هذه الأخت أنها تكذب، بل إنك قد اكتشفت أنها لا تزال تبني علاقات بعد أن خطبتها، وأنت قد تسلل الشك إلى قلبك، وهذا يجعلك مترددا في الاستمرار معها، والعزم والحزم في مثل هذه القضايا مطلوب؛ فالنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) فالزواج يجب أن يكون مبنيًا على قناعة تامة، وكن علي يقين أن الله ما ضيق الله عليك، خاصة وأنت لا تزال في فسحة من أمرك، لكنني هنا أوصيك أن تصلي صلاة الاستخارة وتدعو بالدعاء المأثور، وتنظر ما الذي ينقدح في نفسك هل الاستمرار مع محاولة نصحها وإصلاحها أم فسخ الخطبة؟ والله لن يختار لك إلا ما فيه الخير والصلاح.

 

أسأل الله لك التوفيق والسداد إنه سميع مجيب.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق