السلام عليكم ورحمة الله.
أولاً: لدينا في السعودية التعاملات للمرأة سابقاً سواءً بالجامعات أو المستشفيات أو البنوك كانت بواسطة سجل الأسرة (بطاقة العائلة التابعة للأب) لا يوجد صورة للمرأة بهذا النظام، ولكن تم استحداث نظام جديد سيتم إلزام المرأة به خلال مرحلة تدريجية لمدة سبع سنوات، وهي القيام بإلزامها باستخراج هوية وطنية شخصية، وتحتاج من المرأة وضع صورتها كما هو معروف، وقد تم البدء هذا العام بإلزام الطالبات بالجامعات بهذا القرار، وأنا ليس لدي أي اعتراض، بل أشجع هذا؛ لأن فيه حفظاً لهويتي من الاستغلال، لكن أخي يرفض ذلك تماماً، وإذا لم أستخرج هذه البطاقة سيتم منعي من دخول الاختبارات، رغم أن لدي بطاقة جامعية.
ماذا أفعل؟ لا أريد الجلوس بالمنزل، أريد حقي بالتعليم، ماذا أفعل مع أخي؟ وكيف أقنعه بهذا الموضوع؟ عندما أقوم بالتحدث معه يقول لي: (البنت مستقبلها بالبيت، تدرسين وتتعبين وآخرتك المطبخ).
تعبت نفسياً؛ فهو متشدد جداً، ويعتبر العادات خطاً أحمر، ويتحجج بفتاوى علماء بتحريم التصوير وإظهار الوجه.
أفيدوني جزاكم الله خير الجزاء.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
ينبغي على أخيك أن يعلم أن الصور الفوتوغرافية ليست هي المقصودة بالأحاديث الواردة في تحريم الصور، وهذا ما وضحه المحققون من أهل العلم، كالشيخ العلامة ابن عثيمين، وإنما المقصود بذلك الرسم باليد.
ماذا لو أراد السفر بك؟ ألست تحتاجين إلى جواز سفر، والجواز يحتاج إلى صورة؟
البطاقة وجواز السفر صار حاجة في الأزمان المتأخرة، فلا داعي للتشدد في هذا المجال حتى ولو كان كما يقول أخوك مرد المرأة إلى البيت، فإنها تحتاج للذهاب إلى بعض المرافق الحكومية، وذلك يتطلب منها البطاقة.
من حقك أن تكملي تعليمك، ولا يجوز لأخيك أن يمنعك بمثل هذه الحجج الواهية.
الذي استشففته من استشارتك أن والدك متوفى، وعليه فلا بأس من أن توسطي بعضاً من إخوانك أو أخواتك المقربين من أخيك ممن يحترمهم ويصغي لكلامهم.
إن كانت أمك موجودة فلعلها تستطيع أن تقنعه وتطلب منه من باب البر بها أن يستخرج لك البطاقة.
إن لم يكن ذلك، وكان أخوك متزوجاً، فوسطي له زوجته؛ فلعلها تستطيع أن تقنعه.
إن لم ينفع ذلك أو لم يكن متزوجاً، فأخبري أقرب الناس لأخيك من أخوالك أو خالاتك، أو أعمامك أو عماتك بحاجتك للبطاقة، وأن أخاك رفض أن يستخرجها لك، واطلبي منه أو منها أن تفتح الموضوع مع أخيك بطريقة لا تشعره أنك من طلب منهم التحدث إليه، مع نصحه بضرورة استخراج البطاقة.
توسلي لأخيك بالكلمات العاطفية والعبارات المؤثرة، واقتربي منه أكثر، واخدميه؛ فلعل ذلك يكون شافعاً عنده.
إن كان لك صديقة في الجامعة، وكان لها أخ مصادق لأخيك؛ فلا بأس أن تطلبي منها تكليفه بالتحدث مع أخيك دون أن يشعر أخاك بأنك من طلب هذا.
اجتهدي في معرفة من يمكن يؤثر عليه من زملائه الذين هم على شاكلته، وتواصلي مع أخته أو زوجته، وأخبريها بالموضوع، واطلبي منها أن تكلفه بالتحدث بالموضوع مع أخيك بطريقة لا تشعره بأنك طلبت ذلك.
ابدئي بتوسيط أفراد عائلتك قبل غيرهم؛ لأنهم من أحرص الناس على مصلحتك، ولا تتحدثي مع من هم خارج الأسرة إلا بعد استنفاد جميع أفراد العائلة الذين يمكن أن يؤثروا على أخيك.
عليك بالدعاء، فتضرعي بين يدي الله تعالى وسليه أن يلين قلب أخيك ويلهمه رشده، فقلوب العباد بين إصبعين من أصابعه يقلبها كيف يشاء سبحانه.
أسأل الله أن ييسر أمرك، ويلين قلب أخيك، ويحقق لك مطلبك، والله الموفق.


اضافة تعليق