تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

أنا زوجة ثانية وزوجي سيئ الخلق معي!

السائـل: هند2016-09-28 20:18:13

أنا زوجة ثانية منذ 9 سنوات، زوجي لديه زوجة أولى لديها ولدان وبنتان، أصغرهم في الجامعة، وليس لدي أطفال، يفضل الأولى علي، علماً أني لم أقصر في شيء، ويستشيرها في كل شيء، ولا يحترمني أمامهم، وأخلاقه سيئة معي، ولا يقدر مشاعري، وإذا ابتعدت عنه عند أهلي يريدني أن أرجع، وإذا رجعت نفس الوضع، يحب أن ينزل من قدري في كل شيء.
تعبت معه، ما هو الحل؟ إضافة إلى أنه بخيل علي، ومعاملته لهم تختلف عن معاملته لي في كل شيء.

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

– فينبغي أن تكون حياتك مستقلة عن حياة زوجته الأولى، بمعنى: أن تكوني في بيت مستقل بحيث لا ترين ولا تعرفين كيف يتعامل مع زوجته الأولى؛ فعيش الزوجات في بيت واحد، وكذلك الالتقاء مع عدم التفاهم، وانعدام التحرز من الزوج في إظهار حسن التعامل مع إحدى الزوجات، أو إظهاره لسوء التعامل مع الأخرى؛ من أكبر أسباب المشاكل الزوجية، فطالبي ببيت مستقل.

 

– يشترط فيمن يرغب في تعدد الزوجات أن يكون قادراً على تحمل أعباء ذلك: من فتح بيت مستقل، وتوفير كافة الاحتياجات، وأن يكون عادلاً في كل شيء، ما عدا ميلان القلب؛ فإن الإنسان لا يملك ذلك، مع عدم إظهار ذلك الميلان، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم إن هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما لا أملك) ومن مال في غير الأمور القلبية فهو متوعد بالعقوبة كما قال عليه الصلاة والسلام: (من كان له زوجتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة مائل الشق الأيمن).

 

– الزواج مبني على التفاهم والمودة والاحترام، ومن أعظم مصالح الزواج سكن النفس كما قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) وما لم تتحقق الغايات والمقاصد التي من أجلها شرع الزواج، فالانفصال أولى بعد بذل الجهد في الإصلاح.

 

– الزواج ليس إشباعاً للشهوة الجنسية فقط، وإنما ثمت ما هو أهم من ذلك، وهو إشباع العاطفة بالمودة والاحترام المتبادل.

 

– المرأة لا يكرمها إلا كريم ولا يهينها إلا لئيم، والشرع قد وصى بالمرأة كونها ضعيفة، فقال عليه الصلاة والسلام: (استوصوا بالنساء خيراً فإنهن عوان عندكم).

 

– التعامل السيئ مع الزوجة ينتج عن ضعف في إيمان الزوج، والذي يكون من ثماره سوء الخلق والعشرة، فاجتهدي في تقوية إيمانه من خلال الأعمال الصالحة، مع مشاركته في بعضها من باب التناشط.

 

-اطلبي من زوجك جلسة خاصة، بحيث تتهيئين لها، فتكونين في أبهى حلة، وإعداد متطلبات الجلسة، وابدئي الكلام بالتعبير عن حبك لزوجك واحتياجك إليه، وبثي له مشاعرك، واستفيضي في ذلك، ثم بيني له هذه المعاني التي ذكرتها لك بطريقة هادئة وحكيمة، مع تذكيره بالله تعالى والتخويف من عقابه؛ فلعله يتدبر وينزجر.

 

– لا تتوقعي أن طلباتك ستلبى في وقت واحد، ولكن إن كان هنالك مؤشر على القبول بها فتدرجي مع زوجك في تنفيذها حتى تصلي إلى المطلوب، وتعودي على غض الطرف، وتصبري فالحياة لا تقوم إلا بذلك.

 

– تضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجدة، وسليه أن يهدي زوجك ويلهمه رشده؛ فقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.

 

– إن رأيت أن مقصود زوجك من الزواج هو قضاء شهوته فحسب، وأنه لن يحقق لك أياً من طلباتك المشروعة والضرورية، فاطلبي من والدك التدخل لحل الإشكال، فإن لم ينفع ذلك فمن حقك في هذه الحال أن تطلبي الطلاق؛ كون مقاصد وغايات الزواج لم تتحقق، فإن رفض زوجك الطلاق فلترفع قضيتك للقضاء.

 

أسأل الله تعالى أن يهدي زوجك، ويرزقه العدل بينكما، وأن يختار لك ما فيه الخير، والله الموفق.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق