أنا شاب متزوج منذ ست سنوات، أحب زوجتي، ولدي بنتان من زوجتي، وزوجتي عمرها 23 سنة، لديها عمل بمشغل نسائي، وأنا من يوصلها إلى عملها.
زوجتي خانتني مع رجل أكثر من خمس مرات، وهي اعترفت بذلك بعد كشفي لها بالصدفة؛ فهي تذهب إلى المشغل، ثم تركب معه، وبعد كشفي لها أخبرت ولدها، وبعد عشرة أيام تصالحنا، وبعد كلامها لي بقولها إني لا أريد الطلاق، وأريد أن أربي بناتي، حتى قدمي قبلتها، سامحتها، ولكن بعد مسامحتي لها تغيرت حياتي؛ فأصبحت أشك بكل شيء، وكنت أراها إذا استمعت إلى الموسيقي أراها تبكي، وعند سؤلي لها: ماذا يبكيك؟ تقول لا شيء.
ساءت الأمور بيني وبينها، وأنزلتها عند أهلها، وقالت لأبيها: إنه لا يأتيني بالفراش. وهي كذبة من كذباتها الكثيرة علي، وأرها بالبيت تبكي وحزينة، ولا أعرف هل هو حزن على ذلك الشؤم أم على شيء آخر؟
أرجو توجيهي، هل أطلقها رغم حبي لها، أم أسترجعها؟ حيث إني أرى أنها لا تحبني، عكسي أنا.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فلا أدري إلى أي حد وصلت خيانتها؛ لأن الخيانة أنواع، فهل مجرد الخروج مع ذلك الشخص أم إلى أكثر من ذلك؟ وعلى كل حال؛ فهذا دليل على ضعف إيمانها، ولو كان إيمانها قوياً لما فعلت ذلك، فاجتهد في تقوية إيمانها من خلال القيام بما فرض الله عليها، ثم الإكثار من الأعمال الصالحة، كنوافل الصلاة والصوم، وتلاوة القرآن الكريم، وسماع المواعظ، مع أمرها بالتوبة من هذا الذنب، ولعل من جملة الأسباب لزلاتها الرفيقات السيئات؛ يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) ويقال في المثل: (الصاحب ساحب) فلا بد من ربطها بصديقات صالحات.
ومن جملة المعالجة: أن تغير رقم هاتفها، ويمحى رقم ذلك الشخص من هاتفها، ومنعها من العمل في المشغل، وهنا أذكرك بأنه ما من بلاء ينزل بالعبد إلا بسبب ذنب ارتكبه، ولا يرتفع ذلك البلاء إلا بالتوبة، ففتش في حالك، وأنا هنا لا أتهمك بشيء، ولكن من باب التذكير، فإن وجدت ذنباً فتب إلى الله واستغفره قال تعالى: (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ) وعليك أن تقترب من زوجتك أكثر، فتبتدئها بكلمات الحب، وتشبع عاطفتها بالعبارات والجمل العاطفية، ولا بد أن تشبع رغبتها الجنسية كذلك؛ فإن من الناس من لو فقد شيئاً بالحلال ذهب ليتسوله بالحرام ما لم يردعه إيمانه، فكونك تأتيها في الفراش لا يعني أنك أشبعت رغبتها، فتلمس حاجتها، فزوجتك شابة، ولعل عندها طاقة لأكثر مما تعطيها، فحصن فرجها تدين لك بالحب والانقياد، وينسد باب الشر الذي فتح عليك، ولا تنس الاستعانة بالله، والتضرع بين يديه بالدعاء أن يصلح الله زوجك، ويهديها، ويلهمها رشدها، ثم استعن بنصح والديها لها، ونسعد كثيراً بتواصلك مع مستشارك الخاص في حال أن استجد أي جديد، وأسأل الله تعالى أن يتوب على زوجتك، وأن يصلحها، ويقر عينك بصلاحها، ويسعدكما، والله الموفق.


اضافة تعليق