تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

خطيبتي عنيدة ولا تتكلم معي كلاماً رومانسياً!

السائـل: سائل2016-10-29 05:33:24

   خطبت فتاة أحبها منذ 11 سنة، طبعاً حب من طرف ثالث، يعني البنت تعرف أني أحبها من زمان، وللعلم ما كان بيننا أي تواصل طول هذه المدة، وبعد الخطوبة كعادتنا لا يسمح للخطيب أن يكلم خطيبته، فأسرنا محافظة جداً، لكن بعد مشاورات من أهلها طلبوا بأن أكلمها؛ لأن خطيبتي كما يقول عنها أهلها خجولة وانطوائية بشكل كبير، وهي غير كل البنات، يعني غير طبيعية، المهم أني حاولت أن أتواصل معها، وبصعوبة ردت علي، وفترة الخطوبة استمرت خمسة أشهر فقط، ولم ألق منها أي تفاعل غير الصد وعدم الاهتمام والعناد، وعدم الاحترام؛ فكرت أن أعقد عليها، وفعلاً عقدت عليها عقداً رسمياً -بحمد لله-، وقلت سوف تتغير وتبادلني نفس الشعور، لكن لا فائدة، بل زاد عنادها، وزادت مشاكلنا كلما أتكلم معها لابد أن نخرج بمشكلة، يعني أننا غير متفاهمين للآن، ولنا ثلاثة أشهر لا كلام رومانسي ولا أدب واحترام، بل رفع للصوت ومشادة بالكلام، وكلما أبين لها أن أسلوبها هذا لا يعجبني تقلب الأمر زعلاً، وتظهرني المخطئ، ولو مررنا المشاكل وقلنا نفتح صفحة جديدة تحدث مشكلة لا أعرف من أين!!

 

  طبعاً أكرهها وعنادها، وأحس أنها لا تريد أن تكلمني ولا تريدنا أن نتفاهم بأي شيء، وقامت بتحديد ساعتين فقط باليوم لكي أكلمها، وليس اتصالاً مباشراً، بل عبر “واتس اب” فقط، وأكثر الأوقات أنتظر ولا تأتي، وكلما أقول لها نحن لابد أن نرى حلاً لما نحن فيه، أنت واضح عليك أنك لا تريدني؛ تقول لي: لو اني لا أريدك لم أكن وافقت. فأسألها: هل أنت مغصوبة؟ فتقول: لا أحد يقدر أن يغصبني على أي شيء، وكلمتي هي التي تمرر في البيت. فأقول لها: أنت إذاً مستسلمة للواقع المفروض. فتقول: لا، لو أني لا أريدك ما كنت موافقة عليك، لكن أنت لا تقدرني، وتقول: إن طبيعتي خجولة، ولا أقدر أن أتكلم كلاماً حلواً وغزلياً، وتقول كل شيء سيأتي بعد الزواج.

 

   أشعر أنها دائماً تكذب علي، والمشكلة أني أعرف كذبها من صدقها من خلال كلامها واختباري لها بأشياء بسيطة، ماذا أفعل؟

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فينبغي أن تحرص على توفر الصفات المطلوب توفرها في شريكة حياتك، وأهم ذلك: أن تكون صاحبة دين وخلق؛ كما أرشدنا نبينا -عليه الصلاة والسلام-، والذي يبدو أن زوجتك كذلك، والذي يظهر لي من كلام هذه الفتاة أن عندها حياء شديد، والحياء -أيها الأخ المبارك- من الإيمان -كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام-، وهذه صفة نادرة قل من يتصف بها، ولعل هذه الفتاة قد صدقتك بقولها إنها خجولة، وأنها لا تقدر أن تتكلم بالكلام الغزلي في هذه المرحلة، وأن ذلك سيأتي بالتدريج، وخاصة بعد الزواج، وهذا الطبع يوجد عند بعض الفتيات، لكنه يتعدل بعد الزواج، وهو دليل -إن شاء الله- على أن معدن هذه الفتاة نفيس، وأنها لم تتعود على التحدث مع الرجال، ولم تبن أي علاقة، ولا يعني هذا لا من قريب ولا من بعيد أنها بلا مشاعر، بل لعل الله يريك منها ما تقر به عينك، فلا تضغط عليها في هذا الجانب؛ لأن الإلحاح والضغط قد يجعلها تقع في الكذب أو التناقض، والذي أنصحك به: أن تصبر عليها، وأن تترفق في التعامل معها، وتزورها إلى بيتها طالما وقد عقدت عليها وصارت زوجة لك، وتهدي لها بعض الهدايا الرمزية؛ فالهدية تأسر القلوب وتنبئ عن المحبة؛ يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (تهادوا تحابوا) وأنصحك كذلك أن تحاول الخروج معها ما بين الحين والآخر؛ فذلك يكسر الحاجز النفسي لديها، ولا بد أن تتعامل معها وفق نفسيتها لا وفق نفسيتك أنت، وتحدث معها بالحديث العام، وشيئاً فشياً ستجدها تبتدئك ببث مشاعرها؛ فتعديل الطباع لن يكون ذلك دفعة واحدة، بل لا بد من التدرج.

 

ومن أهم الأمور التي ينبغي عليك أن تتقنها: فقه التعامل مع النفوس، ويمكنك الاستفادة مما كتب في هذا الجانب، وستجد أبحاثا كثيرة في الشبكة العنكبوتية، وتوجيهي الأخير لك: أن تصلي صلاة الاستخارة، وأن تدعو بالدعاء المأثور، وتمضي على بركة الله، فإن تحسنت الأمور وسارت بسلاسة، وحصل تعدل في أسلوبها؛ فهذا يعني أن الله اختارها لتكون شريكة حياتك، وإن تعقدت الأمور وتفاقمت المشاكل، وأدى ذلك إلى فسخ العقد؛ فهذا يعني أن الله صرفها عنك، وكن على يقين أن ما قدره الله لك سيكون، ولا تنس التضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى أن يصلح زوجتك، وأن يلهمها رشدها، وأن يؤلف بين قلبيكما، وأسأل الله لك التوفيق والسعادة.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق