تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

عرضت للاغتصاب .. خطبتها فوجدتها وأهلها مفرطون.

لسائـل: ابو محمد2017-01-04 21:44:26

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

أولاً: أشكر مؤسسة الشيخ/ ثاني بن عبدالله، وأشكر القائمين على هذا الموقع الذي يتيح لنا أن نتواصل مع الخبراء والسادة المشايخ بأريحية وبفترة وجيزة.

 

سيدي المجيب على الاستشارة: القصة كالآتي: تعرفت على فتاة من بلدي في موقع من مواقع التواصل الاجتماعي، وتعمقت علاقتنا كثيرًا، ووعدتها بالخطبة والزواج، وأنا جادّ في وعدي، وأصبحنا نتحدّث حتى في الأمور الخاصة جدًا، ووجدت منها تساهلاً في الكلام الإباحي ووصف جسدها، حتى أصبحت ترسل صورها لي.

 

حتى جاء يوم واعترفت أنّها ليست بكرًا، وأنّها فقدت عذريتها وهي في عمر 12 عامًا على يد واحد من أقاربها، جاملتها صراحة، ووعودتها خيرًا، وطلبت أن أتقدم لها، فوجدت أمًا متعالية تريد المال الكثير، وطبعًا هي لا تعلم شيئًا عمّا حصل لابنتها.

 

بعد فترة وبعد أن سألت الفتاة عن الموضوع ومن الذي هتك عرضها؟ اعترفت أنَّ من فعل ذلك هو والدها، وأنَّ زوجته الأخرى تعلم بالأمر، وأنّه اغتصبها مرارًا، وطبعًا أمها مطلقة من أبيها، والفتاة لديها أخوة ولا تستطيع أن تخبر أحدًا من إخوتها، وتخشى على أمها الجنون إن أخبرتها، أو على إخوتها أن يرتكب أحد جريمة قتل مثلاً، وهي لم تشاهد أباها منذ 4 سنوات.

 

السؤال الآن: كيف أطلب منها أن تتصرف مع هذا الأب الطليق الذي لديه بنات أخريات ومن زيجات عدة وربما لديه تاريخ من اغتصاب القصّر وهو يُظهر الصلاح والمحافظة على الصلاة؟.

 

السؤال الثاني: عن حكم زواجي منها خصوصًا أني ألمس منها انفتاحًا شديدًا؟.

 

جزاكم الله خيرًا.

المستشار: د.عقيل المقطري

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وشكرًا على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

نرحب بك في مستشارك الخاص، وردًا على استشارتك أقول:

 

لقد شاع وانتشر بين كثير من شباب المسلمين التواصل مع فتيات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبدلاً من استخدام هذه الوسائل فيما يرضي الله استعملوها فيما يسخطه سبحانه وتعالى كبناء علاقات غرامية، ولعب بمشاعر تلك الساذجات من بنات المسلمين، وتبادل الصور، ومن ثم الضغط عليهنّ من أجل الخروج معهم، وبعضهم يرتكب الزنا ويختفي عن الأنظار بعد أن كان يعد تلك الساذجة بالزواج، والنادر منهم من يتزوج.

 

ولو سئل أحدهم: أترضى لأختك أن يُفْعَلَ معها ما تفعل مع بنات المسلمين؟ لقال: لا، وأقول -أيها الأخ الكريم-: لقد أخطأت في تواصلك مع فتاة لا تحل لك وتعمقت علاقتك معها، وصرتم تتحدثون في قضايا في العمق، وتبادلتم الصور -كما ذكرت في استشارتك-، فينبغي أن تستغفر الله تعالى وتتوب إليه توبة نصوحًا والتي من شروطها: الإقلاع عن التواصل معها، والندم على ما فعلت، والعزم على ألا تعود مرة أخرى.

 

ينبغي أن تنصح هذه الفتاة عبر رسالة بالتوبة والاستقامة على أمر الله، وأن توثق صلتها بالله تعالى، وتجتهد في تقوية إيمانها، وتقلع عن التواصل مع الشباب عبر مواقع التواصل، وأن تسأل الله تعالى أن يستر عليها ويرزقها الزوج الصالح الذي يتفهم وضعها ويسترها.

 

إن صحت دعوى هذه الفتاة بأن أباها هو من اغتصبها فعليها أن تتجنب الاختلاء به، وأن تنصح أخواتها من ذلك وتحذرهن من الخلوة به.

 

المستشار مؤتمن فلا أنصحك أن تتزوج بها؛ لأنَّ هذه الفتاة لا تتوفر فيها الصفات التي ينبغي توفرها في شريكة الحياة وأهمها: الدين، والخلق؛ فقد ذكرت أنها متساهلة في الكلام في الأمور الجنسية، وأنها أرسلت لك صورها، وربما لها علاقة مع شباب آخرين، ولو أنك عرفت هذه الفتاة بغير هذه الطريقة وكانت على استقامة لكان لنا رأي آخر.

 

عليك بنصحها وتذكيرها بالله تعالى، ومن ثم تتوارى عنها وتقطع تواصلك معها، ولا تسمح لها بالتواصل معك، وبعد ذلك لست مسؤولاً عن صلاحها فكل نفس بما كسبت رهينة.

 

ابحث عن شريكة حياتك بالطرق المعتادة، وتأكد من صفاتها ومواصفاتها، وتأنّى ولا تستعجل؛ فالتأني من الله، والعجلة من الشيطان.

 

نسعد بتواصلك، ونسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياك الاستقامة على دينه، وأن يثبتنا عليه. والله الموفق

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص : 

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق